الحلقة (016) كتاب النكاح (016)

صحيح مسلم · المقطع 16 من 54

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. كِتَابُ النِّكَاحِ. بابُ استحبابِ النكاحِ لمن تاقت نفسه إليه، ووجد مؤنة، واشتغالِ من عجز عن المؤن بالصوم. حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء الهمداني، جميعًا عن أبي معاوية، واللفظ ليحيى، أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كنت أمشي مع عبد الله بمنى، فلقيه عثمان، فقام معه يحدثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، ألا نزوجك جارية شابة، لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك؟ قال: فقال عبد الله: لئن قلت ذاك، لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: إني لأمشي مع عبد الله بن مسعود بمنى، إذ لقيه عثمان بن عفان، فقال: هلم يا أبا عبد الرحمن. قال: فاستخلاه، فلما رأى عبد الله أن ليست له حاجة، قال: قال لي: تعال يا علقمة. قال فجئت فقال له عثمان: ألا نزوجك يا أبا عبد الرحمن جارية بكرًا، لعله يرجع إليك من نفسك ما كنت تعهد. فقال عبد الله: لئن قلت ذاك، فذكر بمثل حديث أبي معاوية. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: دخلت أنا وعمي علقمة والأسود على عبد الله بن مسعود، قال: وأنا شاب يومئذ، فذكر حديثًا رأيت أنه حدث به من أجلي. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي معاوية، وزاد قال: فلم ألبث حتى تزوجت. حدثني عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال. دخلنا عليه وأنا أحدث القوم بمثل حديثهم، ولم يذكر: فلم ألبث حتى تزوجت. وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس، أن نفرًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فحمد الله وأثنى عليه فقال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن المبارك ح، وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء واللفظ له، أخبرنا ابن المبارك عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص قال: رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا. وحدثني أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد، حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: سمعت سعدًا يقول: رد على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا. حدثنا محمد بن رافع، حدثنا حجين بن المثنى، حدثنا ليث عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: أراد عثمان بن مظعون أن يتبتل، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو أجاز له ذلك لاختصينا. باب ندب من رأى امرأة فوقعت في نفسه إلى أن يأتي امرأته أو جاريته فيواقعها. حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة، فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها، فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال: إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه. حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حرب بن أبي العالية، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فذكر بمثله، غير أنه قال: فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة، ولم يذكر تدبر في صورة شيطان. وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ جَابِرٌ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا أَحَدُكُمْ أَعْجَبَتْهُ الْمَرْأَةُ فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ، فَلْيَعْمِدْ إِلَى امْرَأَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ. بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ، ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ، وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ. حدثنا أبي ووكيع وابن بشر عن إسماعيل عن قيس قال: سمعت عبد الله يقول: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء، فقلنا ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين. وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد بهذا الإسناد مثله، وقال: ثم قرأ علينا هذه الآية، ولم يقل: قرأ عبد الله. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن إسماعيل بهذا الإسناد، قال: كنا ونحن شباب، فقلنا: يا رسول الله، ألا نستخصي؟ ولم يقل: نغزو. وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار، قال: سمعت الحسن بن محمد يحدث عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع، قالا: خرج علينا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أذن لكم أن تستمتعوا، يعني متعة النساء. وَحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانَا فَأَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ. وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُعْتَمِرًا، فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ، ثُمَّ ذَكَرُوا الْمُتْعَةَ، فَقَالَ: نَعَمْ، اسْتَمْتَعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ. حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ، فَقَالَ جَابِرٌ: فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ، فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو عميس، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا، ثم نهى عنها. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه سبرة أنه قال: أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة، فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر كأنها بكرة عيطاء، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت: ما تعطي؟ فقلت: ردائي، وقال صاحبي: ردائي. وكان رداء صاحبي أجود من ردائي، وكنت أشب منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إلي أعجبتها، ثم قالت: أنت ورداؤك يكفيني. فمكثت معها ثلاثا، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخل سبيلها. حدثنا أبو كامل الفضيل بن حسين الجحدري، حدثنا بشر يعني ابن المفضل، حدثنا عمارة بن غزية، عن الربيع بن سبرة، أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمس عشرة، ثلاثين بين ليلة ويوم. فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي، وَلِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ، فَبُرْدِي خَلَقٌ، وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ أَوْ بِأَعْلَاهَا، فَتَلَقَّتْنَا فَتَاةٌ مِثْلُ الْبَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ، فَقُلْنَا: هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا؟ قَالَتْ: وَمَاذَا تَبْذُلَانِ؟ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، وَيَرَاهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إِلَى عِطْفِهَا، فَقَالَ: إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ، وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فَتَقُولُ: بُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، ثَلَاثَ مِرَارٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا، فَلَمْ أَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ بِشْرٍ، وَزَادَ: قَالَتْ: وَهَلْ يَصْلُحُ ذَاكَ؟ وَفِيهِ قَالَ: إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ مَحْ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حدثنا أبي، حدثنا عبد العزيز بن عمر، حدثني الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس، إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن... سليمان، عن عبد العزيز بن عمر بهذا الإسناد، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا بين الركن والباب وهو يقول بمثل حديث ابن نمير. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، عن جده قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها. وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن الربيع بن سبرة بن معبد، قال: سمعت أبي ربيع بن سبرة يحدث عن أبيه سبرة بن معبد أن نبي الله صلى الله عليه وسلم عام فتح مكة أمر أصحابه بالتمتع من النساء. قال: فخرجت أنا وصاحب لي من بني سليم حتى وجدنا جارية من بني عامر كأنها بكرة عيطاء، فخطبناها إلى نفسها، وعرضنا عليها بردينا، فجعلت تنظر فتراني أجمل من صاحبي، وترى برد صاحبي أحسن من بردي، فأمرت نفسها ساعة، ثم اختارتني على صاحبي، فكنا معنا ثلاثة، ثم أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقهن. حدثنا عمرو الناقد وابن نمير، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه. أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن علية عن معمر، عن الزهري، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم الفتح عن متعة النساء. وحدثنيه حسن الحلواني وعبد بن حميد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي عن صالح، أخبرنا ابن شهاب عن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة زمان الفتح، متعة النساء، وأن أباه كان تمتع ببردين أحمرين. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة فقال: إن ناسًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة، يعرض برجل، فناداه فقال: إنك لجلف جاف، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين، يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك، فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك. قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله. أنه بينا هو جالس عند رجل، جاءه رجل فاستفتاه في المتعة، فأمره بها، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري: مهلاً. قال: ما هي؟ والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين. قال ابن أبي عمرة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها، كالميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين ونهى عنها. قال ابن شهاب: وأخبرني ربيع بن سبرة الجهني أن أباه قال: قد كنت استمتعت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني عامر ببردين أحمرين، ثم نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة. قال ابن شهاب: وسمعت ربيع بن سبرة يحدث ذلك عمر بن عبد العزيز وأنا جالس. وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل عن ابن أبي عبلة، عن عمر بن عبد العزيز قال: حدثنا الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وقال: ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة، ومن كان أعطى شيئاً فلا يأخذه. حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية. وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لِفُلَانٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ، نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُلَيِّنُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ مَهْلًا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح. حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا يُجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها. وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أربع نسوة أن يُجمع بينهن: المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها. وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال: ابن مسلمة مدني من الأنصار، من ولد أبي أسامة بن سهل بن حنيف، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تُنكح العمة على بنت الأخ، ولا ابنة الأخت على الخالة. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني قبيصة بن ذؤيب الكعبي، أنه سمع أبا هريرة يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها. قال ابن شهاب: فنرى خالة أبيها وعمة أبيها بتلك المنزلة. وحدثني أبو معن الرقاشي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا هشام عن يحيى، أنه كتب إليه عن أبي سلمة. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تُنكَحُ المرأة على عمتها ولا على خالتها. وحدثني إسحاق بن منصور، حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان، عن يحيى، حدثني أبو سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولا يسوم على سوم أخيه، ولا تُنكَحُ المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها، فإنما لها ما كتب الله لها. وحدثني محرز بن عون بن أبي عون، حدثنا علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُنكَحَ المرأة على عمتها أو خالتها، أو أن تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها، فإن الله عز وجل رازقها. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار وأبو بكر بن نافع، واللفظ لابن المثنى وابن نافع. قالوا أخبرنا ابن أبي عدي عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار بهذا الإسناد مثله. باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته. حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك، عن نافع، عن نبيه بن وهب، أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير، فأرسل إلى أبان بن عثمان يحضر ذلك وهو أمير الحج، فقال أبان: سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب. وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، حدثني نبيه بن وهب، قال: بعثني عمر بن عبيد الله بن معمر، وكان يخطب بنت شيبة بن عثمان على ابنه، فأرسلني إلى أبان بن عثمان وهو على الموسم، فقال: ألا أراه أعرابيا، إن المحرم لا ينكح ولا ينكح. أخبرنا بذلك عثمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، قَالَا جَمِيعًا حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ مَطَرٍ وَيَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَلَا يَخْطُبُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ أَرَادَ أَنْ يُنْكِحَ ابْنَهُ طَلْحَةَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ فِي الْحَجِّ، وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَجِّ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانٍ: إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ، فَأُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ: أَلَا أُرَاكَ عِرَاقِيًّا جَافِيًا، إِنِّي سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَإِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الزُّهْرِيَّ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ أَنَّهُ نَكَحَهَا وَهُوَ حَلَالٌ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا دَاوُودُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد أبي الشعثاء، عن ابن عباس أنه قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا أبو فزارة عن يزيد بن الأصم، حدثتني ميمونة بنت الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال. قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس. باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث ح، وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب بعضكم على خطبة بعض. وحدثني زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، جميعا عن يحيى القطان، قال زهير: حدثنا يحيى عن عبيد الله، أخبرني نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله بهذا الإسناد. وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، أَوْ يَتَنَاجَشُوا، أَوْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَوْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا، أَوْ مَا فِي صَحْفَتِهَا. زَادَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ: وَلَا يَسُمِ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ. وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِعِ الْمَرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا يَخْطُبِ الْمَرْءُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ الْأُخْرَى لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حا، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، جَمِيعًا عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. غير أن في حديث معمر: ولا يزيد الرجل على بيع أخيه. حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، جميعًا عن إسماعيل بن جعفر، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل، أخبرني العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يسم المسلم على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبته. وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل عن أبيهما، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ح. وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنهم قالوا: على سوم أخيه وخطبة أخيه. وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن الليث وغيره، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، أنه سمع عقبة بن عامر على المنبر يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر. باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه. حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته، وليس بينهما صداق. وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد، قالوا حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أن في حديث عبيد الله قال: قلت لنافع ما الشغار؟ وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار. وحدثني محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا شغار في الإسلام. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار. زاد ابن نمير: والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ زِيَادَةَ ابْنِ نُمَيْرٍ. وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حا. وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشِّغَارِ. بَابُ الْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ. حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا هشيم، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا وكيع، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى وهو القطان، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحق الشرط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج. هذا لفظ حديث أبي بكر وابن المثنى، غير أن ابن المثنى قال: الشروط. باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت. حدثني عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة، حدثنا أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، ح، وحدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى يعني ابن يونس، عن الأوزاعي، ح. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، ح. وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ هِشَامٍ وَإِسْنَادِهِ. وَاتَّفَقَ لَفْظُ حَدِيثِ هِشَامٍ وَشَيْبَانَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ح. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ ذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أَهْلُهَا، أَتُسْتَأْمَرُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ تُسْتَأْمَرُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَلِكَ إِذْنُهَا إِذَا هِيَ سَكَتَتْ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، ح. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صَمَاتُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا. وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صَمَاتُهَا، وَرُبَّمَا قَالَ: وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا. بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبِ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. قَالَتْ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَوُعِكْتُ شَهْرًا، فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً. فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا، وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: هَاهْ هَاهْ، حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي، فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ، فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى، فَأَسْلَمَنِي إِلَيْهِ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ، وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَلُعِبَ بِهَا مَعَهَا، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ يَحْيَى وَإِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَاتَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانَ عَشْرَةَ. باب استحباب التزوج والتزويج في شوال، واستحباب الدخول فيه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، واللفظ لزهير، قالا حدثنا وكيع، حدثنا سفيان. عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وبنى بي في شوال، فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى عنده مني؟ قال: وكانت عائشة تستحب أن تدخل نساءها في شوال. وحدثناه ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان بهذا الإسناد، ولم يذكر فعل عائشة. باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها. حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنظرت إليها؟ قال: لا. قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئا. وحدثني يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل نظرت إليها؟ فإن في عيون الأنصار شيئا. قال قد نظرت إليها. قال على كم تزوجتها؟ قال على أربع أواق. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: على أربع أواق؟ كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل. ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه. قال فبعث بعثًا إلى بني عبس، بعث ذلك الرجل فيهم. باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد، وغير ذلك من قليل وكثير، واستحباب كونه خمسمائة درهم لمن لا يجحف به. حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري، عن أبي حازم عن سهل بن سعد ح، وحدثناه قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، جئت أهب لك نفسي. فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصعد النظر فيها وصوبه، ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه. فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست. فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله، إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها. فقال: فهل عندك من شيء؟ فقال: لا والله يا رسول الله. فقال اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا، فذهب ثم رجع فقال: لا والله ما وجدت شيئًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظر ولو خاتمًا من حديد. فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله، ولا خاتم من حديد، ولكن هذا إزاري. قال سهل: ما له رداء، فلها نصفه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تصنع بإزارك؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء. فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم موليًا، فأمر به فدعي، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا، عددها. فقال: تقرؤهن عن ظهر قلبك؟ قال: نعم. قال: اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن. هذا حديث ابن أبي حازم، وحديث يعقوب يقاربه في اللفظ. وحدثناه خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد ح، وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم عن الدراوردي ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي عن زائدة، كلهم عن أبي حازم، عن سهل بن سعد بهذا الحديث، يزيد بعضهم على بعض. غير أن في حديث زائدة قال: انطلق فقد زوجتكها، فعلمها من القرآن. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، ح، وحدثني محمد بن أبي عمر المكي، واللفظ له، حدثنا عبد العزيز، عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشًّا. قالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا. قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه. حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو الربيع سليمان بن داود العتكي، وقتيبة بن سعيد، واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، فقال: ما هذا؟ قال: يا رسول الله، إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال: فبارك الله لك، أولم ولو بشاة. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى صلى الله عليه وسلم قال له: أولم ولو بشاة. وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود ح، وحدثنا محمد بن رافع وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا وهب بن جرير ح، وحدثنا أحمد بن خراش، حدثنا شبابة، كلهم عن شعبة عن حميد بهذا الإسناد، غير أن في حديث وهب قال: قال عبد الرحمن: تزوجت امرأة. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن قدامة، قالا: أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، قال: سمعت أنسا يقول: قال عبد الرحمن بن عوف: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليَّ بشاشة العرس، فقلت: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: كم أصدقتها؟ فقلت: نواة. وفي حديث إسحاق: من ذهب. وحدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة عن أبي حمزة، قال: شعبة واسمه عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أنس بن مالك: أن عبد الرحمن تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب. وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا وهب، أخبرنا شعبة بهذا الإسناد، غير أنه قال: فقال رجل من ولد عبد الرحمن بن عوف: من ذهب. باب فضيلة اعتاقه أمة ثم يتزوجها. حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، عن عبد العزيز، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر. قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، فإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم. فلما دخل القرية قال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. قالها ثلاث مرات. قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد والله. قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: محمد والخميس. قال: وأصبناها عنوة، وجمع السبي، فجاء دحية فقال: يا رسول الله، أعطني جارية من السبي. فقال: اذهب فخذ جارية. فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك. قال: ادعوه بها. قال فجاء بها، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: خذ جارية من السبي غيرها. قال: وأعتقها وتزوجها. فقال له ثابت يا أبا حمزة ما أصدقها؟ قال: نفسها أعتقها وتزوجها. حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل، فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسًا، فقال: من كان عنده شيء فليجئ به. قال وبسط نطعًا. قال فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حيسًا، فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحدثني أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد يعني ابن زيد، عن ثابت وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس ح. وحدثناه قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد يعني ابن زيد، عن ثابت وشعيب بن الحبحاب، عن أنس ح. وحدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز، عن أنس ح. وحدثنا محمد بن عبيد الغبري، حدثنا أبو عوانة عن أبي عثمان، عن أنس ح. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس ح. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ، كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ اعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ: تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ وَأَصْدَقَهَا عِتْقَهَا. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي الَّذِي يُعْتِقُ جَارِيَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا، لَهُ أَجْرَانِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرٍ، وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ، وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ، وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمِرَاوِسِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ. قَالَ: وَهَزَمَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ. ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها له وتهيئها. قال وأحسبه قال: وتعتد في بيتها، وهي صفية بنت حيي. قال: وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليمتها التمر والأقط والسمن. فحصت الأرض أفاحيص، وجيء بالأنطاع فوضعت فيها، وجيء بالأقط والسمن فشبع الناس. قال: وقال الناس لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد. قالوا إن حجبها فهي امرأة. وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا، فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَفَعْنَا، قَالَ: فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ، وَنَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَدَرَتْ، فَقَامَ فَسَتَرَهَا، وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ، فَقُلْنَ: أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ. قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَوَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ لَقَدْ وَقَعَ. قَالَ أَنَسٌ: وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا، وَكَانَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلَانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ، لَمْ يَخْرُجَا، فَجَعَلَ يَمُرُّ عَلَى نِسَائِهِ، فَيُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ؟ فَيَقُولُونَ بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَيَقُولُ: بِخَيْرٍ. فَلَمَّا فَرَغَ رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَيْنِ قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا فَخَرَجَا، فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَمْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ أَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ، الْآيَةَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، ح. وَحَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ، وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ مِثْلَهَا. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَ: أَصْلِحِيهَا. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ. قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ وَفَضْلِ السَّوِيقِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا. فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ. قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ هَشَشْنَا إِلَيْهَا، فَرَفَعْنَا مَطِيَّنَا. ورفع رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مطيته، قال: وصفيةُ خلفه قد أردفها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قال: فعثرت مطيةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فصرعت. قال: فليس أحدٌ من الناس ينظر إليه ولا إليها حتى قام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فسترها. قال: فأتيناه فقال: لم نُضَر. قال: فدخلنا المدينة، فخرج جواري نسائه يتراءينها ويشمتن بصرعتها. باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس. حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا بهز، حا، وحدثني محمد بن رافع، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قالا جميعًا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، وهذا حديث بهز، قال: لما انقضت عدة زينب، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لزيد: فاذكرها علي. قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها. قال: فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب، أرسل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يذكرك. قالت ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن. قال: فقال ولقد رأيتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري، أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني. قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب. قال: ووعظ القوم بما وعظوا به. زاد ابن رافع في حديثه: لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه، إلى قوله: والله لا يستحيي من الحق. حدثنا أبو الربيع الزهراني، وأبو كامل الفضيل بن حسين، وقتيبة بن سعيد، قالوا: حدثنا حماد وهو ابن زيد، عن ثابت، عن أنس، وفي رواية أبي كامل: سمعت أنسًا، قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أولم على امرأة، وقال أبو كامل: على شيء من نسائه، ما أولم على زينب، فإنه ذبح شاة. حدثنا محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد وهو ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه أكثر أو أفضل مما أولم على زينب. فقال ثابت البناني: بما أولم؟ قال: أطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه. حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، وعاصم بن... نضر التيمي، ومحمد بن عبد الأعلى، كلهم عن معتمر، واللفظ لابن حبيب، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، حدثنا أبو مجلز، عن أنس بن مالك، قال: لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون. قال: فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام، فلما قام قام من قام من القوم. زاد عاصم وابن عبد الأعلى في حديثهما، قال: فقعد ثلاثة، وإن النبي صلى الله عليه وسلم جاء ليدخل، فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فانطلقوا. قال: فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا. قال: فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه. قال: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ، إلى قوله: إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا. وحدثني عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب: إن أنس بن مالك قال: أنا أعلم الناس بالحجاب، لقد كان أبي بن كعب يسألني عنه. قال أنس: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عروسًا بزينب بنت جحش، قال: وكان تزوجها بالمدينة، فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلس معه رجال بعدما قام القوم، حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمشى فمشيت معه، حتى بلغ باب حجرة عائشة، ثم ظن أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعت معه، فإذا هم جلوس مكانهم، فرجع فرجعت الثانية، حتى بلغ حجرة عائشة، فرجع فرجعت، فإذا هم قد قاموا، فضرب بيني وبينه بالستر، وأنزل الله آية الحجاب. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر يعني ابن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس بن مالك قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل بأهله، قال: فصنعت أمي أم سليم حيسًا، فجعلته في تور، فقالت: يا أنس، اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقل: بعثت بهذا إليك أمي، وهي تقرئك السلام، وتقول: إن هذا لك منا قليل يا رسول الله. قال: فذهبت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن أمي تقرئك السلام، وتقول: إن هذا لك منا قليل يا رسول الله. فَقَالَ: ضَعْهُ، ثُمَّ قَالَ: اِذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا وَمَنْ لَقِيتَ، وَسَمَّى رِجَالًا. قَالَ: فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ. قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: عَدَدَ كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ. وَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَنَسُ هَاتِ التَّوْرَ. قَالَ: فَدَخَلُوا حَتَّى امْتَلَأَتِ الصُّفَّةُ وَالْحُجْرَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ. قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. قَالَ: فَخَرَجَتِ الطَّائِفَةُ، وَدَخَلَتِ الطَّائِفَةُ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ. فَقَالَ لِي: يَا أَنَسُ ارْفَعْ. قَالَ: فَرَفَعْتُ، فَمَا أَدْرِي حِينَ وَضَعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُ. قَالَ: وَجَلَسَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ، وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ، فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَعَ، ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيْهِ. قَالَ: فَابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَرْخَى السِّتْرَ وَدَخَلَ، وَأَنَا جَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى خَرَجَ عَلَيَّ وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ، وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا، فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ، إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ الْجَعْدُ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِهَذِهِ الْآيَاتِ، وَحُجِبْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ، أَهْدَتْ لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَقَالَ أَنَسٌ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اذْهَبْ فَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ، فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، وَوَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَلَى الطَّعَامِ فَدَعَا فِيهِ، وَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا لَقِيتُهُ إِلَّا دَعَوْتُهُ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا، وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَطَالُوا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَحْيِي مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئًا، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ. قال قتادة: غير متحينين طعاما، ولكن إذا دعيتم فادخلوا حتى بلغ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن. باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة. حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر قال: قال. رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إذا دُعي أحدُكم إلى الوليمة فليأتها. وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا خالد بن الحارث، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دُعي أحدُكم إلى الوليمة فليجب. قال خالد: فإذا عبيدُ الله ينزله على العرس. حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دُعي أحدُكم إلى وليمة عرس فليجب. حدثني أبو الربيع وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد، حدثنا أيوب، ح، وحدثنا قتيبة، حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتُدعى الدعوة إذا دُعيتم. وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، أن ابن عمر كان يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا دعا أحدُكم أخاه فليجب، عرسًا كان أو نحوه. وحدثني إسحاق بن منصور، حدثني عيسى بن المنذر، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دُعي إلى عرس أو نحوه فليجب. حدثني حميد بن مسعدة الباهلي، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيتوا الدعوة إذا دعيتم. وحدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها. قال: وكان عبد الله بن عمر يأتي الدعوة في العرس وغير العرس، ويأتيها وهو صائم. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، حدثني عمر بن محمد عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعيتم إلى كراع فأجيبوا. وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حاء، وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم وإن شاء ترك. ولم يذكر ابن المثنى: إلى طعام. وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير بهذا الإسناد بمثله. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائما فليصل، وإن كان مفطرا فليطعم. حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنه كان يقول: بئس الطعام طعام الوليمة، يدعى إليه الأغنياء ويترك المساكين، فمن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله. وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، قال قلت للزهري: يا أبا بكر كيف هذا الحديث: شر الطعام طعام الأغنياء؟ فضحك فقال: ليس هو شر الطعام طعام الأغنياء. قال سفيان: وكان أبي غنيا، فأفزعني هذا الحديث حين سمعت به، فسألت عنه الزهري فقال: حدثني عبد الرحمن الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول: شر الطعام طعام الوليمة، ثم ذكر بمثل حديث مالك. وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعن الأعرج، عن أبي هريرة قال: شر الطعام طعام الوليمة، نحو حديث مالك. وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، نَحْوَ ذَلِكَ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الأَعْرَجَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ. بَابُ: لَا تَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَيَطَأَهَا، ثُمَّ يُفَارِقَهَا وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ. قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ، وَخَالِدٌ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَنَادَى: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، واللفظ لحرملة، قال أبو الطاهر حدثنا، وقال حرملة أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الز... الزبير، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إنها كانت تحت رفاعة، فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله ما معه إلا مثل الهدبة، وأخذت بهدبة من جلبابها. قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكًا، فقال: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته. وأبو بكر الصديق جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخالد بن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة لم يؤذن له. قال: فطفق خالد ينادي أبا بكر: ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن رفاعة القرظي طلق امرأته، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن رفاعة طلقها آخر ثلاث تطليقات بمثل حديث يونس. حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة يتزوجها الرجل فيطلقها، فتتزوج رجلًا فيطلقها قبل أن يدخل بها، أتحل لزوجها الأول؟ قال: لا، حتى يذوق عسيلتها. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن فضيل، ح، وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، جميعا عن هشام بهذا الإسناد. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: طلق رجل امرأته ثلاثا، فتزوجها رجل ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فأراد زوجها الأول أن يتزوجها، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: لا، حتى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول. وحدثناه محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، ح، وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا يحيى يعني ابن سعيد، جميعا عن عبيد الله بهذا الإسناد مثله. وفي حديث يحيى عن عبيد الله، حدثنا القاسم عن عائشة. باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع. حدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ ليحيى، قالا: أخبرنا جرير عن منصور، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا. فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، جَمِيعًا عَنِ الثَّوْرِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، بِمَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرٍ، غَيْرَ أَنَّ شُعْبَةَ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ ذِكْرُ بِسْمِ اللهِ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ بِسْمِ اللهِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ قَالَ مَنْصُورٌ: أُرَاهُ قَالَ بِسْمِ اللهِ. بَابُ جَوَازِ جِمَاعِهِ امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ قُدَّامِهَا وَمِنْ وَرَائِهَا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلدُّبُرِ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ يَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ: إِذَا أُتِيَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا ثُمَّ حَمَلَتْ كَانَ وَلَدُهَا أَحْوَلَ. قالَ فَأُنْزِلَتْ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ. وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَيُّوبَ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح، وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالُوا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ح، وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِنْ شَاءَ مُجَبِّيَةً وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبِّيَةٍ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ. بَابُ تَحْرِيمِ امْتِنَاعِهَا مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ. وَحَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا. خالد يعني ابن الحارث، حدثنا شعبة بهذا الإسناد، وقال: حتى ترجع. حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا مروان عن يزيد يعني ابن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية ح، وحدثني أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع ح، وحدثني زهير بن حرب واللفظ له، حدثنا جرير، كلهم عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح. باب تحريم إفشاء سر المرأة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر بن حمزة العمري، حدثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلُ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا. وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: إِنَّ أَعْظَمَ. بَابُ حُكْمِ الْعَزْلِ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَسَأَلَهُ أَبُو صِرْمَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الْعَزْلَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، فَطَاحَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَفْعَلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا لَا نَسْأَلُهُ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا كَتَبَ اللَّهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَتَكُونُ. حدثني محمد بن الفرج مولى بني هاشم، حدثنا محمد بن الزبرقان، حدثنا موسى بن عقبة، عن محمد بن يحيى بن حبان، بهذا الإسناد، في معنى حديث ربيعة، غير أنه قال: فإن الله كتب من هو خالق إلى يوم القيامة. حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، حدثنا جويرية عن مالك، عن الزهري، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد الخدري، أنه أخبره قال: أصبنا سبايا فكنا نعزل، ثم سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لنا: وإنكم لتفعلون، وإنكم لتفعلون، وإنكم لتفعلون، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي كائنة. وحدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا شعبة، عن أنس بن سيرين، عن معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري قال: قلت له: سمعته من أبي سعيد؟ قال: نعم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا عليكم ألا تفعلوا، فإنما هو القدر. وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، ح، وحدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، ح. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَبَهْزٌ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْعَزْلِ: لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ. وَفِي رِوَايَةِ بَهْزٍ قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ وَاللَّفْظُ لِأَبِي كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَدَّهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَوْلُهُ لَا عَلَيْكُمْ أَقْرَبُ إِلَى النَّهْيِ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: فَرَدَّ الْحَدِيثَ حَتَّى رَدَّهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَمَا ذَاكُمْ؟ قَالُوا: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ فَيُصِيبُ مِنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ. والرجل تكون له الأمة فيصيب منها ويكره أن تحمل منه، قال: فلا عليكم ألا تفعلوا ذاكم، فإنما هو القدر. قال ابن عون: فحدثت به الحسن فقال: والله لكأن هذا زجر. وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد عن ابن عون، قال: حدثت محمدًا عن إبراهيم بحديث عبد الرحمن بن بشر، يعني حديث العزل، فقال. إِيَّايَ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْنَا لِأَبِي سَعِيدٍ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ فِي الْعَزْلِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ إِلَى قَوْلِهِ: الْقَدَرِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: وَلِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ؟ وَلَمْ يَقُلْ: فَلَا يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا. حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ، يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، سَمِعَهُ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ خَلْقَ شَيْءٍ لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْبَصْرِيُّ. حدثنا زيد بن حباب، حدثنا معاوية، أخبرني علي بن أبي طلحة الهاشمي، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، أخبرنا أبو الزبير عن جابر، أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي جارية هي خادمنا وسانيتنا، وأنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل. فقال: اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها. فلبث الرجل ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حملت. فقال: قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها. حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سعيد بن حسان، عن عروة بن عياض، عن جابر بن عبد الله قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن عندي جارية لي وأنا أعزل عنها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ذلك لن يمنع شيئا أراده الله. قال: فجاء الرجل فقال: يا رسول الله، إن الجارية التي كنت ذكرتها لك حملت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا عبد الله ورسوله. وحدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا أبو أحمد الزبيري. حدثنا سعيد بن حسان قاص أهل مكة، أخبرني عروة بن عياض بن عدي بن الخيار النوفلي، عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث سفيان. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال أبو بكر: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن جابر قال: كنا نعزل والقرآن ينزل. زاد إسحاق قال سفيان: لو كان شيءٌ يُنهى عنه لنهانا عنه القرآن. وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل عن عطاء، قال: سمعت جابرًا يقول: لقد كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا معاذ يعني ابن هشام، حدثني أبي عن أبي الزبير عن جابر قال: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا. باب تحريم وطء الحامل المسبية. وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير قال: سمعت عبد الرحمن بن جبير يحدث عن أبيه عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أنه أتى بامرأة مجح على باب فسطاط، فقال: لعله يريد أن يلم بها، فقالوا: نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره، كيف يورثه وهو لا يحل له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟ وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، ح، وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، جميعًا عن شعبة في هذا الإسناد. باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع، وكراهة العزل. وحدثنا خلف بن هشام، حدثنا مالك بن أنس، ح، وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: قرأت على مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة، عن جذامة بنت وهب الأسدية، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم. قال مسلم: وأما خلف فقال: عن جذامة الأسدية، والصحيح ما قاله يحيى بالدال. حدثنا عبيد الله بن سعيد ومحمد بن أبي عمر، قالا: حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب. حدثني أبو الأسود عن عروة، عن عائشة، عن جذامة بنت وهب أخت عكاشة، قالت: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس، وهو يقول: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم، فلا يضر أولادهم ذلك شيئا. ثم سألوه عن العزل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك الوأد الخفي. زاد عبيد الله في حديثه عن المقريء: وهي وإذا الموءودة سئلت. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ فِي الْعَزْلِ وَالْغِيَلَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: الْغِيَالَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَقْبُرِيُّ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَ وَالِدَهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أَعْزِلُ عَنْ امْرَأَتِي. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَشْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا أَوْ عَلَى أَوْلَادِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كَانَ ذَلِكَ ضَارًّا ضَرَّ فَارِسَ وَالرُّومَ. وَقَالَ زُهَيْرٌ فِي رِوَايَتِهِ: إِنْ كَانَ لِذَلِكَ فَلَا، مَا ضَارَ ذَلِكَ فَارِسَ وَلَا الرُّومَ.