الحلقة (039) كتاب السلام (039)

صحيح مسلم · المقطع 39 من 54

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. كِتَابُ السَّلَامِ. بَابُ يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ. حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ح. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ. بَابٌ مِنْ حَقِّ الْجُلُوسِ عَلَى الطَّرِيقِ رَدُّ السَّلَامِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: كُنَّا قُعُودًا بِالْأَفْنِيَةِ نَتَحَدَّثُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَلِمَجَالِسِ الصُّعُودَاتِ؟ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُودَاتِ. فَقُلْنَا: إِنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَأْسٍ، قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ. قَالَ: إِمَّا لَا، فَأَدُّوا حَقَّهَا: غَضُّ الْبَصَرِ، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَحُسْنُ الْكَلَامِ. حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والجلوس بالطرقات. قالوا: يا رسول الله، ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه. قالوا: وما حقه؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد العزيز بن محمد المدني، ح، وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك عن هشام، يعني ابن سعد، كلاهما عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد. باب من حق المسلم للمسلم رد السلام. حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حق المسلم على المسلم خمس، ح. وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز. قال عبد الرزاق: كان معمر يرسل هذا الحديث عن الزهري، وأسنده مرة عن ابن المسيب عن أبي هريرة. حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حق المسلم على المسلم ست. قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه. باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهم. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم عن عبيد الله بن أبي بكر، قال: سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حا. وحدثني إسماعيل بن سالم، حدثنا هشيم، أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر، عن جده أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم. حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حا. وحدثني يحيى بن حبيب، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، قالا: حدثنا شعبة، حا. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لَهُمَا، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا، فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: قُولُوا: وَعَلَيْكُمْ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُلْ: عَلَيْكَ. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ. وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ. قَالَتْ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ. حَدَّثَنَاهُ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ... ابن حميد جميعا عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي عن صالح، حا، وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد، وفي حديثهما جميعا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد قلت عليكم، ولم يذكر الواو. حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أناس من اليهود، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم. قال: وعليكم. قالت عائشة: قلت بل عليكم السام والذام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة لا تكوني فاحشة. فقالت: ما سمعت ما قالوا؟ فقال: أوليس قد رددت عليهم الذي قالوا؟ قلت: وعليكم. حدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش بهذا الإسناد، غير أنه قال: ففطنت بهم عائشة فسبتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه يا عائشة، فإن الله لا يحب الفحش والتفحش. وزاد: فأنزل الله عز وجل: وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله. إلى آخر الآية. حدثني هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سلم ناس من يهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم. فقال: وعليكم. فقالت عائشة وغضبت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: بلى، قد سمعت فرددت عليهم، وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه. وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع عن سفيان ح، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، كلهم عن سهيل بهذا الإسناد. وفي حديث وكيع: إذا لقيتم اليهود، وفي حديث ابن جعفر عن شعبة قال: في أهل الكتاب، وفي حديث جرير: إذا لقيتموهم ولم يسم أحدا من المشركين. باب استحباب السلام على الصبيان. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم عن سيار، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على غلمان فسلم عليهم. وحدثنيه إسماعيل بن سالم، أخبرنا هشيم، أخبرنا سيار بهذا الإسناد. وحدثني عمرو بن علي ومحمد بن الوليد، قالا حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن سيار، قال: كنت أمشي مع ثابت البناني فمر بصبيان فسلم عليهم. وحدث ثابت أنه كان يمشي مع أنس فمر بصبيان فسلم عليهم. وحدث أنس أنه كان يمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بصبيان فسلم عليهم. باب جواز جعل الإذن رفع الحجاب أو نحوه من العلامات. حدثنا أبو كامل الجحدري وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن عبد الواحد، واللفظ لقتيبة. حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم بن سويد، قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، قال: سمعت ابن مسعود يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذنك علي أن يرفع الحجاب وأن تستمع سوادي حتى أنهاك. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. بَابُ إِبَاحَةِ الْخُرُوجِ لِلنِّسَاءِ لِقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَمَا ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ لِتَقْضِيَ حَاجَتَهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمًا، لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ. قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي خَرَجْتُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ: فَأُوحِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ، وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: يَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمُهَا، زَادَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ، فَقَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي الْبَرَازَ. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: وَكَانَتِ امْرَأَةً يَفْرَعُ النَّاسَ جِسْمُهَا، قَالَ: وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى. وَحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى مناصع، وهو صعيد أفيح، وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة، حرصًا على أن ينزل الحجاب. قالت عائشة: فأنزل الله عز وجل الحجاب. حدثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب بهذا الإسناد نحوه. باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها. حدثنا يحيى بن يحيى، وعلي بن حجر، قال يحيى: أخبرنا، وقال ابن حجر: حدثنا هشيم، عن أبي الزبير، عن جابر ح، وحدثنا محمد بن الصباح وزهير بن حرب، قالا: حدثنا هشيم أخبرنا أبو الزبير عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحًا أو ذا محرم. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث ح، وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والدخول على النساء. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحُمَّى؟ قَالَ: الْحُمَّى الْمَوْتُ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُمْ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: الْحُمَّى أَخُو الزَّوْجِ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ أَقَارِبِ الزَّوْجِ، ابْنُ الْعَمِّ وَنَحْوُهُ. حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهِيَ تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ، فَرَآهُمْ فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: لَمْ أَرَ إِلَّا خَيْرًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ. ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ. باب بيان أنه يستحب لمن رُئي خاليًا بامرأة، وكانت زوجة أو محرمًا له، أن يقول: هذه فلانة؛ ليدفع ظن السوء به. حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مع إحدى نسائه، فمر به رجل فدعاه فجاء، فقال: يا فلان، هذه زوجتي فلانة. فقال: يا رسول الله، من كنت أظن به فلم أكن أظن بك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، وتقاربا في اللفظ، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن صفية بنت حيي، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفًا، فأتيته أزوره ليلًا، فحدثته، ثم قمت لأنقلب، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على رسلكما، إنها صفية بنت حيي. فقالا: سبحان الله يا رسول الله. قال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرًّا، أو قال: شيئًا. وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، وَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْلِبُهَا، ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَلَمْ يَقُلْ: يَجْرِي. بَابُ مَنْ أَتَى مَجْلِسًا فَوَجَدَ فُرْجَةً فَجَلَسَ فِيهَا، وَإِلَّا وَرَاءَهُمْ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا. فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه. وحدثنا أحمد بن المنذر. حدثنا عبد الصمد، حدثنا حرب وهو ابن شداد، ح، وحدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا حبان، حدثنا أبان، قالا جميعا: حدثنا يحيى بن أبي كثير، أن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة حدثه في هذا الإسناد بمثله في المعنى. باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح الذي سبق إليه. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح، وحدثني محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن نمير، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح، وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى وهو القطان، ح، وحدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي، كلهم عن عبيد الله، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، حدثنا محمد بن بشير وأبو أسامة وابن نمير، قالوا: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا. وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، ح، وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ح، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ح، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ، يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا، وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ: قُلْتُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ثُمَّ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَامَ لَهُ رَجُلٌ عَنْ مَجْلِسِهِ لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ. وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. وَحَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ لِيُخَالِفْ إِلَى مَقْعَدِهِ فَيَقْعُدَ فِيهِ، وَلَكِنْ يَقُولُ: افْسَحُوا. باب إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به. وحدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا أبو عوانة، وقال قتيبة أيضًا: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد، كلاهما عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قام أحدكم، وفي حديث أبي عوانة: من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به. باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع، ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، ح، وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، كلهم عن هشام، ح، وحدثنا أبو كريب أيضًا، واللفظ هذا، حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، أن مخنثًا كان عندها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت، فقال لأخي أم سلمة: يا عبد الله بن أبي أمية، إن فتح الله عليكم الطائف غدًا فإني أدلك على بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. قال: فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا يدخل هؤلاء عليكم. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَنَّثٌ، فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ. قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً، قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا أَرَاهُ هَذَا يَعْرِفُ مَا هَاهُنَا، لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ. قَالَتْ: فَحَجَبُوهُ. باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَبُو كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ فَرَسِهِ. قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَكْفِيهِ مَؤُونَتَهُ وَأَسُوسُهُ وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ وَأَعْلِفُهُ وَأَسْتَقِي الْمَاءَ وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ. قَالَتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ عَلَى ثُلُثَي فَرْسَخٍ. قالت فجئت يوماً والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه، فدعاني ثم قال: إخ إخ، ليحملني خلفه. قالت فاستحييت وعرفت غيرتك، فقال: والله لحملك النوى على رأسك أشد من ركوبك معه. قالت حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم، فكفتني سياسة الفرس، فكأنما أعتقتني. حدثنا محمد بن عبيد الغبري، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن أسماء قالت: كنت أخدم الزبير خدمة البيت، وكان له فرس، وكنت أسوسه، فلم يكن من الخدمة شيء أشد علي من سياسة الفرس، كنت أحتش له وأقوم عليه وأسوسه. قال: ثم إنها أصابت خادما، جاء النبي صلى الله عليه وسلم سبي فأعطاها خادما. قالت: كفتني سياسة الفرس، فألقت عني مؤنته. فجاءني رجل فقال: يا أم عبد الله، إني رجل فقير، أردت أن أبيع في ظل دارك. قالت: إني إن رخصت لك أبا ذاك الزبير، فتعال فاطلب إلي، والزبير شاهد. فجاء فقال: يا أم عبد الله، إني رجل فقير، أردت أن أبيع في ظل دارك. فقالت: ما لك بالمدينة إلا داري. فقال لها الزبير: ما لك أن تمنعي رجلا فقيرا يبيع؟ فكان يبيع إلى أن كسب، فبعته الجارية، فدخل علي الزبير وثمنها في حجري، فقال: هبيها لي. قالت: إني قد تصدقت بها. باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه. حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون واحد. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، حا، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حا، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حا، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حا، وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، حا، وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ مُوسَى، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ، حا، وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الْآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحْزِنَهُ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى. قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما، فإن ذلك يحزنه. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس ح، وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد. باب الطب والمرض والرقى. حدثنا محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا عبد العزيز الدراوردي، عن يزيد وهو ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل، قال: بسم الله يبريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين. حدثنا بشر بن هلال الصواف، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد اشتكيت؟ فقال: نعم. قال: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك. حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العين حق. وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وحجاج بن الشاعر، وأحمد بن خراش، قال عبد الله: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب عن ابن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا. باب السحر. حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن نمير عن هشام عن أبيه، عن عائشة قالت: سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي من يهود بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم. قالت: حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله، حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا، ثم دعا، ثم قال: يا عائشة، أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه. جاءني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي، أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة. قال: وجب طلعة ذكر. قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان. قالت: فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. في أناس من أصحابه، ثم قال: يا عائشة، والله لكأنما أهانقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين. قالت فقلت: يا رسول الله، أفلا أحرقته؟ قال: لا، أما أنا فقد عافاني الله، وكرهت أن أثير على الناس شرًّا، فأمرت بها فدفنت. حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة، قالت: سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساق أبو كريب الحديث بقصته نحو حديث ابن نمير، وقال فيه: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البئر، فنظر إليها وعليها نخل، وقالت: قلت يا رسول الله، فأخرجه، ولم يقل: أفلا أحرقته، ولم يذكر: فأمرت بها فدفنت. باب السم. حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة عن هشام بن زيد، عن أنس، أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك، فقالت: أردت لأقتلك. قال: ما كان الله ليسلطك على ذاك. قال: أو قال: علي. قال: قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا. قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم. وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زَيْدٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيَّةً جَعَلَتْ سَمًّا فِي لَحْمٍ، ثُمَّ أَتَتْ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ حَدِيثِ خَالِدٍ. بَابُ اسْتِحْبَابِ رُقْيَةِ الْمَرِيضِ. حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ زُهَيْرٌ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ: أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا. فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَقُلَ، أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَصْنَعَ بِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَصْنَعُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى. قَالَتْ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح، وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِإِسْنَادِ جَرِيرٍ. فِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ وَشُعْبَةَ مَسَحَهُ بِيَدِهِ، قَالَ: وَفِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، وَقَالَ فِي عَقِبِ حَدِيثِ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُورًا فَحَدَّثَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِهِ. وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا يَقُولُ: أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِهِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى الْمَرِيضَ يَدْعُو لَهُ، قَالَ: أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: فَدَعَا لَهُ وَقَالَ: وَأَنْتَ الشَّافِي. وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ. عن إبراهيم، ومسلم بن صبيح عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي عوانة وجرير. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، واللفظ لأبي كريب، قالا: حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقي بهذه الرقية: اذهب الباس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت. وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، كلاهما عن هشام بهذا الإسناد مثله. باب رقية المريض بالمعوذات والنفث. حدثني سريج بن يونس ويحيى بن أيوب، قالا: حدثنا عباد بن عباد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه؛ لأنها كانت أعظم بركة من يدي. وفي رواية يحيى بن أيوب: بمعوذات. حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة. أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها. وحدثني أبو الطاهر وحرملة، قالا أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح، وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر، ح، وحدثني محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا روح، ح، وحدثنا عقبة بن مكرم وأحمد بن عثمان النوفلي، قالا: حدثنا أبو عاصم، كلاهما عن ابن جريج، أخبرني زياد، كلهم عن ابن شهاب بإسناد مالك نحو حديثه، وليس في حديث أحد منهم: رجاء بركتها، إلا في حديث مالك، وفي حديث يونس وزياد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ومسح عنه بيده. باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال: سألت عائشة عن الرقية، فقالت: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل بيت من الأنصار في الرقية من كل ذي حمة. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل بيت من الأنصار في الرقية من الحمة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن أبي عمر، واللفظ لابن أبي عمر. قالوا حدثنا سفيان عن عبد ربه بن سعيد عن عمرة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو جرح، قال النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه هكذا، ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها: بسم الله، تربة أرضنا بريقة بعضنا، ليشفى به سقيمنا بإذن ربنا. قال ابن أبي شيبة: يشفى، وقال زهير: ليشفى سقيمنا. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال أبو بكر وأبو كريب: واللفظ لهما، حدثنا محمد بن بشر عن مسعر، حدثنا معبد بن خالد عن ابن شداد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرها أن تسترقي من العين. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي، حدثنا مسعر بهذا الإسناد مثله. وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان عن معبد بن خالد عن عبد الله بن شداد عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني أن أسترقي من العين. وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة عن عاصم الأحول. عن يوسف بن عبد الله، عن أنس بن مالك في الرقى قال: رُخِّصَ في الحُمَةِ والنملة والعين. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان ح، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، حدثنا حسن، وهو ابن صالح، كلاهما عن عاصم، عن يوسف بن عبد الله، عن أنس قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين والحمة والنملة. وفي حديث سفيان: يوسف بن عبد الله بن الحارث. حدثني أبو الربيع سليمان بن داود، حدثنا محمد بن حرب، حدثني محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجارية في بيت أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، رأى بوجهها سفعة، فقال بها نظرة، فاسترقوا لها، يعني بوجهها صفرة. حدثني عقبة بن مكرم العمي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: رخص النبي صلى الله عليه وسلم لآل حزم في رقية الحية. وقال لأسماء بنت عميس: ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة، تصيبهم الحاجة؟ قالت: لا، ولكن العين تسرع إليهم. قال: ارقيهم. قالت: فعرضت عليه، فقال: ارقيهم. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في رقية الحية لبني عمرو. قال أبو الزبير: وسمعت جابر بن عبد الله يقول: لدغت رجلاً منا عقرب، ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: يا رسول الله، أرقي؟ قال: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل. وحدثني سعيد بن يحيى الأموي، حدثنا أبي، حدثنا ابن جريج بهذا الإسناد مثله، غير أنه قال: فقال رجل من القوم: أرقيه يا رسول الله، ولم يقل: أرقي. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: كان لي خال يرقي من العقرب، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى. قال: فأتاه فقال: يا رسول الله، إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقي من العقرب. فقال: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل. وَحَدَّثَنَاهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقَى، فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ، وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى. قَالَ: فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ. ما أرى بأسًا، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه. باب: لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك. حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك. باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار. حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا هشيم عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر، فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم، فقالوا لهم: هل فيكم راقٍ، فإن سيد الحي لديغ أو مصاب؟ فقال رجل منهم: نعم، فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ الرجل، فأعطي قطيعًا من غنم فأبى أن يقبلها، وقال: حتى أذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: يا رسول الله، والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب. فتبسم وقال: وما أدراك أنها رقية؟ ثم قال: خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم. حدثنا محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع، كلاهما عن غندر، محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بشر، بهذا الإسناد، وقال في الحديث: فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقه ويدفل، فبرأ الرجل. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه معبد بن سيرين، عن أبي سعيد الخدري، قال: نزلنا منزلا، فأتتنا امرأة فقالت: إن سيد الحي سليم لدغ، فهل فيكم من راق؟ فقام معها رجل منا ما كنا نظنه يحسن رقية، فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ، فأعطوه غنما وسقونا لبنا، فقلنا: أكنت تحسن رقية؟ فقال: ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب. قال: فقلت: لا تحركوها حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم. فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقال: ما كان يدريه أنها رقية؟ اقسموا واضربوا لي بسهم معكم. وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا هشام بهذا الإسناد نحوه، غير أنه قال: فقام معها رجل منا ما كنا نأبنه برقية. باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء. حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني نافع بن جبير بن مطعم، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي، أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر. باب التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاة. حدثنا يحيى بن خلف الباهلي، حدثنا عبد الأعلى عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثًا. قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني. حدثناه محمد بن المثنى، حدثنا سالم بن نوح حاء، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، كلاهما عن الجريري، عن أبي العلاء، عن عثمان بن أبي العاص، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر بمثله، ولم يذكر في حديث سالم بن نوح ثلاثًا. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. بَابٌ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ وَاسْتِحْبَابُ التَّدَاوِي. حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَادَ الْمُقَنَّعَ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ فِيهِ شِفَاءً. حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: جَاءَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي أَهْلِنَا، وَرَجُلٌ يَشْتَكِي خُرَاجًا بِهِ أَوْ جِرَاحًا، فَقَالَ: مَا تَشْتَكِي؟ قَالَ: خُرَاجٌ بِي قَدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ ائْتِنِي بِحَجَّامٍ، فَقَالَ لَهُ. ما تصنع بالحجام يا أبا عبد الله؟ قال: أريد أن أعلق فيه محجمة. قال: والله إن الذباب ليصيبني أو يصيبني. ثوب فيؤذيني ويشق علي، فلما رأى تبرمه من ذلك قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو لذعة بنار. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما أحب أن أكتوي. قال: فجاء بحجام فشرطه، فذهب عنه ما يجد. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث ح، وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر، أن أم سلمة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا طيبة أن يحجمها. قال: حسبت أنه قال: كان أخاها من الرضاعة أو غلاما لم يحتلم. حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قال يحيى واللفظ له: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه عليه. وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير ح، وحدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد، ولم يذكرا فقطع منه عرقا. وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ، قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: رُمِيَ أُبَيٌّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى أَكْحَلِهِ، فَكَوَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ح. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، قَالَ فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَتْ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ وَاسْتَعَطَ. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ. حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حا، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ. وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْإِيلِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، حا، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ، يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حا، وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَبَرِّدُوهَا بِالْمَاءِ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْمَوْعُوكَةِ، فَتَدْعُو بِالْمَاءِ فَتَصُبُّهُ فِي جَيْبِهَا، وَتَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ. وَقَالَ: إِنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ: صَبَّتِ الْمَاءَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الْحُمَّى فَوْرٌ مِنْ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ. قالوا حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبيه عن عباية بن رفاعة، حدثني رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحمى من فور جهنم. فَبَرُدُوهَا عَنْكُمْ بِالْمَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ عَنْكُمْ، وَقَالَ: قَالَ أَخْبَرَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ. بَابُ كَرَاهَةِ التَّدَاوِي بِاللَّدُودِ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ، فَأَشَارَ أَنْ لَا تَلُدُّونِي، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ غَيْرُ الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ. بَابُ التَّدَاوِي بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ وَهُوَ الْكُسْتُ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أُخْتِ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ. قَالَتْ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بِابْنٍ لِي قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ: عَلَامَ تَدْغِرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ؟ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ، يُسْعَطُ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ. وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أُمَّ قَيْسِ بِنْتَ مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، أَحَدِ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهَا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ، وَقَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، قَالَ: يُونُسُ: أَعْلَقَتْ غَمَزَتْ، فَهِيَ تَخَافُ أَنْ تَكُونَ بِهِ عُذْرَةٌ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَامَ تَدْغِرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْإِعْلَاقِ؟ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَأَخْبَرَتْنِي أَنَّ ابْنَهَا ذَاكَ بَالَ فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى بَوْلِهِ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ غَسْلًا. بَابُ التَّدَاوِي بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ. وَالسَّامُ الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ. وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عُقَيْلٍ. وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ وَيُونُسَ: الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ، وَلَمْ يَقُلِ: الشُّونِيزُ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ دَاءٍ إِلَّا فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ مِنْهُ شِفَاءٌ إِلَّا السَّامَ. بَابُ التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ، فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا. ثم قالت: كلنا منها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: التلبينة مجمة لفؤاد المريض، تذهب بعض الحزن. باب التداوي بسقي العسل. حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي استطلق بطنه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسقه عسلا. فسقاه، ثم جاءه فقال: إني سقيته عسلا فلم يزده إلا استطلاقا. فقال له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة فقال: اسقه عسلا. فقال: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق الله وكذب بطن أخيك، فسقاه فبرأ. وحدثنيه عمرو بن زرارة، أخبرنا عبد الوهاب، يعني ابن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي... عَرِبَ بطنه، فقال له اسقه عسلًا، بمعنى حديث شعبة. باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها. حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن محمد بن المنكدر وأبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه، أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون؟ فقال أسامة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطاعون رجز أو عذاب أرسل على بني إسرائيل أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه. وقال أبو النضر: لا يخرجكم إلا فرار منه. حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وقتيبة بن سعيد، قالا: أخبرنا المغيرة، ونسبه ابن قعنب فقال: ابن عبد الرحمن القرشي، عن أبي النضر، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطاعون آية الرجز، ابتلى الله عز وجل به ناسًا من عباده، فإذا سمعتم به فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تفروا منه. هذا حديث القعنبي وقتيبة نحوه. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ سُلِّطَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَوْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الطَّاعُونِ، فَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ عَذَابٌ أَوْ رِجْزٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ نَاسٍ كَانُوا قَبْلَكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا دَخَلَهَا عَلَيْكُمْ فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا. وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُودَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِإِسْنَادِ ابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوَ حَدِيثِهِ. حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قال أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني عامر بن سعد عن أسامة بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم، ثم بقي بعد بالأرض، فيذهب المرة ويأتي الأخرى، فمن سمع به بأرض فلا يقدمن عليه، ومن وقع بأرض وهو بها فلا يخرجنه الفرار منه. وحدثناه أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد يعني ابن زياد، حدثنا معمر عن الزهري بإسناد يونس نحو حديثه. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة، عن حبيب، قال: كنا بالمدينة، فبلغني أن الطاعون قد وقع بالكوفة، فقال لي عطاء بن يسار وغيره: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كنت بأرض فوقع بها فلا تخرج منها، وإذا بلغك أنه بأرض فلا تدخلها. قال قلت: عمن؟ قالوا: عن عامر بن سعد يحدث به. قال فأتيته فقالوا: غائب. قال فلقيت أخاه إبراهيم بن سعد فسألته، فقال: شهدت أسامة يحدث سعدا، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذا الوجع رجز أو عذاب أو بقية عذاب عذب به أناس من قبلكم. فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا بَلَغَكُمْ أَنَّهُ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا. قال حبيب فقلت لإبراهيم: أنت سمعت أسامة يحدث سعدًا وهو لا ينكر؟ قال: نعم. وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة بهذا الإسناد، غير أنه لم يذكر قصة عطاء بن يسار في أول الحديث. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن سفيان، عن حبيب، عن إبراهيم بن سعد، عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت وأسامة بن زيد، قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث شعبة. وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير عن الأعمش، عن حبيب، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، قال: كان أسامة بن زيد وسعد جالسين يتحدثان، فقالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم. وحدثنيه وهب بن بقية، أخبرنا خالد يعني الطحان، عن الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم. حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس، أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أهل الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، قال ابن عباس. فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ. فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الْأَنْصَارَ. فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ. فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ. وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ. نَعَمْ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ. أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه. قال: فحمد الله عمر بن الخطاب ثم انصرف. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، بهذا الإسناد نحو حديث مالك، وزاد في حديث معمر، قال: وقال له أيضًا: أرأيت أنه لو رعى الجدبة وترك الخصبة أكنت معجزه؟ قال: نعم. قال: فسر إذا. قال: فسار حتى أتى المدينة، فقال: هذا المحل، أو قال: هذا المنزل إن شاء الله. وحدثنيه أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب بهذا الإسناد، غير أنه قال: إن عبد الله بن الحارث حدثه، ولم يقل: عبد الله بن عبد الله. وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أن عمر خرج إلى الشام، فلما جاء سرغ بلغه أن الوباء قد وقع بالشام. فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَٰنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ. فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَرَغَ. وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ بِالنَّاسِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ بْنِ عَوْفٍ. بَابُ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَا نَوْءَ وَلَا غُولَ، وَلَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ. حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَاللَّفْظُ لِأَبِي الطَّاهِرِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ. فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا كُلَّهَا؟ قَالَ: فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ وَغَيْرُهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ. فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا عَدْوَى. فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ وَصَالِحٍ، وَعَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أُخْتِ نَمِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا عَدْوَى. وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلْتَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَامَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ: لَا عَدْوَى، وَأَقَامَ عَلَى أَنْ لَا يُورِدَ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ. قَالَ: فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحَدِّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ، كُنْتَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا عَدْوَى. فأبى أبو هريرة أن يعرف ذلك، وقال: لا يورد ممرض على مصح. فما رآه الحارث في ذلك حتى غضب أبو هريرة، فرطن بالحبشية، فقال الحارث: أتدري ماذا قلت؟ قال: لا. قال أبو هريرة: قلت أبيت. قال أبو سلمة: ولعمري لقد كان أبو هريرة يحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى. فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَوْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، يَعْنُونَ ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا عَدْوَى. وَيُحَدِّثُ مَعَ ذَلِكَ: لَا يُورِدُ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ. حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا نَوْءَ وَلَا صَفَرَ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، حا، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا غُولَ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ التُّسْتَرِيُّ. حدثنا أبو الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عدوى ولا غول ولا صفر. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا عدوى ولا صفر ولا غول. وسمعت أبا الزبير يذكر أن جابرا فسر لهم قوله: ولا صفر، فقال أبو الزبير: الصفر البطن. فقيل لجابر: كيف؟ قال: كان يقال دواب البطن. قال: ولم يفسر الغول. قال أبو الزبير: هذه الغول التي تغول. باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم. وحدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا طيرة، وخيرها الفأل. قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم. وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، ح، وحدثنيه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو اليمن، أخبرنا شعيب، كلاهما عن الزهري بهذا الإسناد مثله. وفي حديث عقيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقل سمعت، وفي حديث شعيب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم كما قال معمر. حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة عن أنس، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل. الكلمة الحسنة، الكلمة الطيبة. وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: أخبرنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل. قال: قيل: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة. وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثني معلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن مختار، حدثنا يحيى بن عتيق، حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عدوى ولا طيرة وأحب الفأل الصالح. حدثني زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عدوى ولا هامة ولا طيرة وأحب الفأل الصالح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ح، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَإِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ وَحَمْزَةَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ وَحَمْزَةَ بْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. حدثني أبي عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، حا، وحدثناه يحيى بن يحيى، أخبرنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، حا، وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، كلهم عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشؤم بمثل حديث مالك، لا يذكر أحد منهم في حديث ابن... العدوى والطيرة غير يونس بن يزيد. وحدثنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عمر بن محمد بن زيد، أنه سمع أباه يحدث عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن يكن من الشؤم شيء حق، ففي الفرس والمرأة والدار. وحدثني هارون بن عبد الله، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة بهذا الإسناد مثله، ولم يقل: حق. وحدثني أبو بكر بن إسحاق، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا سليمان بن بلال، حدثني عتبة بن مسلم، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن كان الشؤم في شيء، ففي الفرس والمسكن والمرأة. وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان، ففي المرأة والفرس والمسكن، يعني الشؤم. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا هشام بن سعد عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير. أنه سمع جابرًا يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن كان في شيء، ففي الربع والخادم والفرس. باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان. حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: قلت يا رسول الله، أمورًا كنا نصنعها في الجاهلية، كنا نأتي الكهان. قال: فلا تأتوا الكهان. قال: قلت كنا نتطير. قال: ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه، فلا يصدنكم. وحدثني محمد بن رافع، حدثني حجين يعني ابن المثنى، حدثنا الليث عن عقيل ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا ابن أبي ذئب ح، وحدثني محمد بن رافع، أخبرنا إسحاق بن عيسى، أخبرنا مالك، كلهم عن الزهري بهذا الإسناد مثل معنى حديث يونس، غير أن مالكًا في حديثه ذكر الطيرة، وليس فيه ذكر الكهان. وحدثنا محمد بن الصباح وأبو بكر بن أبي شيبة. قال حدثنا إسماعيل وهو ابن علية، عن حجاج الصواف، ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمعنى حديث الزهري، عن أبي سلمة عن معاوية. وزاد في حديث يحيى بن أبي كثير، قال: قلت: ومنا رجال يخطون. قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك. وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله، إن الكهان كانوا يحدثوننا بالشيء فنجده حقا. قال: تلك الكلمة الحق يخطفها الجني، فيقذفها في أذن وليه، ويزيد فيها مئة كذبة. حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، وهو ابن عبيد الله، عن الزهري، أخبرني يحيى بن عروة أنه سمع عروة يقول: قالت عائشة: سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليسوا بشيء. قالوا يا رسول الله فإنهم يحدثون أحيانا الشيء يكون حقا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تلك الكلمة من الجن يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مئة كذبة. وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني محمد بن عمرو، عن ابن جريج، عن ابن شهاب بهذا الإسناد نحو رواية معقل عن الزهري. حدثنا حسن بن علي الحلواني وعبد بن حميد، قال حسن: حدثنا يعقوب، وقال عبد: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب، حدثني علي بن حسين أن عبد الله بن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم ومات رجل عظيم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا. ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال. قال: فيستخبر بعض أهل السماوات بعضًا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا، فتخطف الجن السمع فيقذفون إلى أوليائهم ويرمون به، فما جاءوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون فيه. ويزيدون. وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو عمرو الأوزاعي، ح، وحدثنا أبو الطاهر وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح، وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، يعني ابن عبيد الله، كلهم عن الزهري بهذا الإسناد، غير أن يونس قال: عن عبد الله بن عباس، أخبرني رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار. وفي حديث الأوزاعي: ولكن يقرفون فيه ويزيدون، وفي حديث يونس: ولكنهم يرقون فيه ويزيدون. وزاد في حديث يونس: وقال الله: حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق. وفي حديث معقل كما قال الأوزاعي: ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون. حدثنا محمد بن المثنى العنزي، حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن صفية، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. باب اجتناب المجذوم ونحوه. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك بن عبد الله، وهشيم بن بشير، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم: إنا قد بايعناك فارجع. باب قتل الحيات وغيرها. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، وابن نمير، عن هشام ح، وحدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل ذي الطفيتين، فإنه يلتمس البصر ويصيب الحبل. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو معاوية، أخبرنا هشام بهذا الإسناد، وقال: الأبتر وذو الطفيتين. وحدثني عمرو بن محمد الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر، فإنهما يستسقطان الحبل ويلتمسان البصر. قال: فكان ابن عمر يقتل كل حية وجدها، فأبصره أبو لبابة بن عبد المنذر أو زيد بن الخطاب وهو يطارد حية، فقال: إنه قد نهي عن ذوات البيوت. وَحَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، يَقُولُ: اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلَابَ، وَاقْتُلُوا ذَاتَ الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَالَى. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَنَرَى ذَلِكَ مِنْ سُمِّهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَلَبِثْتُ لَا أَتْرُكُ حَيَّةً أَرَاهَا إِلَّا قَتَلْتُهَا، فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً يَوْمًا مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ، مَرَّ بِي زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوْ أَبُو لُبَابَةَ وَأَنَا أُطَارِدُهَا، فَقَالَ: مَهْلًا يَا عَبْدَ اللَّهِ. فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ. وَحَدَّثَنِيهِ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، ح. وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ صَالِحًا قَالَ: حَتَّى رَآنِي أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَا: إِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ. وفي حديث يونس: اقتلوا الحيات، ولم يقل: ذوات الطفيتين والأبتر. وحدثني محمد بن رمح أخبرنا الليث ح، وحدثنا قتيبة بن سعيد واللفظ له، حدثنا ليث عن نافع أن أبا لبابة كلم ابن عمر ليفتح له بابًا في داره يستقرب به إلى المسجد، فوجد الغلمة جلدجان، فقال عبد الله: التمسوه فاقتلوه. فقال أبو لبابة: لا تقتلوه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان التي في البيوت. وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا نافع قال: كان ابن عمر يقتل الحيات كلهن، حتى حدثنا أبو لبابة بن عبد المنذر البدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل جنان البيوت، فأمسك. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى وهو القطان، عن عبيد الله، أخبرني نافع أنه سمع أبا لبابة يخبر ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان. وحدثناه إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، عن أبي لبابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ح. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، يَعْنِي الثَّقَفِيَّ، قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ الْأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ مَسْكَنُهُ بِقُبَاءٍ، فَانْتَقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَبَيْنَمَا عبد الله بن عمر جالسًا معه يفتح خوخةً له، إذا هم بحيةٍ من عوامر البيوت، فأرادوا قتلها، فقال أبو لبابة: إنه قد نُهي عنهن، يريد عوامر البيوت، وأمر بقتل الأبتر وذي الطفيتين، وقيل: هما اللذان يلتمسان البصر ويطرحان أولاد النساء. وحدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا محمد بن جهم، حدثنا إسماعيل، وهو عندنا ابن جعفر، عن عمر بن نافع، عن أبيه قال: كان عبد الله بن عمر يومًا عند هدم الله، فرأى وبيص جان، فقال: اتبعوا هذا الجان فاقتلوه. قال أبو لبابة الأنصاري: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت إلا الأبتر وذا الطفيتين، فإنهما اللذان يخطفان البصر ويتتبعان ما في بطون النساء. وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني أسامة، أن نافعًا حدثه أن أبا لبابة مر بابن عمر وهو عند الأطم الذي عند دار عمر بن الخطاب يرصد حيةً بنحو حديث الليث بن سعد. حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ ليحيى. قال يحيى وإسحاق أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود، عن عبد الله، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار، وقد أُنزلت عليه والمرسلات عرفا، فنحن نأخذها من فيه رطبة، إذ خرجت علينا حية، فقال: اقتلوها، فابتدرناها لنقتلها فسبقتنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقاها الله شركم كما وقاكم شرها. وحدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا جرير عن الأعمش في هذا الإسناد بمثله. وحدثنا أبو كريب، حدثنا حفص يعني ابن غياث، حدثنا الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر محرما بقتل حية بمنى. وحدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثني إبراهيم عن الأسود، عن عبد الله قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار بمثل حديث جرير وأبي معاوية. وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك بن أنس عن صيفي، وهو عندنا مولى ابن أفلح. أخبرني أبو السائب مولى هشام بن زهرة أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته، قال: فوجدته يصلي، فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته، فسمعت تحريكًا في عراجين في ناحية البيت، فالتفت فإذا حية، فوثبت لأقتلها، فأشار إلي أن اجلس، فجلست، فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار، فقال: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم. قال: كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس، قال: فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار، فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يومًا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ عليك سلاحك، فإني أخشى عليك قريظة. فأخذ الرجل سلاحه، ثم رجع، فإذا امرأته بين البابين قائمة، فأهوى إليها الرمح ليطعنها به، وأصابته غيرة، فقالت له: اكفف عليك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني. فدخل، فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش، فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به، ثم خرج فركزه في الدار، فاضطربت عليه، فما يدرى أيهما كان أسرع موتًا: الحية أم الفتى. قال: فجئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، وقلنا: ادع الله يحييه لنا، فقال: استغفروا لصاحبكم. ثم قال: إن بالمدينة جناً قد أسلموا. فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ السَّائِبُ، وَهُوَ عِنْدَنَا أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ سَمِعْنَا تَحْتَ سَرِيرِهِ حَرَكَةً، فَنَظَرْنَا فَإِذَا حَيَّةٌ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ صَيْفِيٍّ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا، فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ. وَقَالَ لَهُمْ: اذْهَبُوا فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ. وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي صَيْفِيٌّ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ قَدْ أَسْلَمُوا، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْعَوَامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثًا، فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ. بَابُ اسْتِحْبَابِ قَتْلِ الْوَزَغِ. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن سعيد بن المسيب، عن أم شريك، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ. وفي حديث ابن أبي شيبة: أمر. وحدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، ح، وحدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف. حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، ح، وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عبد الحميد بن جبير بن شيبة، أن سعيد بن المسيب أخبره أن أم شريك أخبرته أنها استأمرت النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الوزغ، فأمر بقتلها. وأم شريك إحدى نساء بني عامر بن لؤي، اتفق لفظ حديث ابن أبي خلف وعبد بن حميد، وحديث بن وهب قريب منه. حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وسماه فويسقا. وحدثني أبو الطاهر وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للوزغ: الفويسق. زاد حرملة: قالت ولم أسمعه أمر بقتله. وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة، لدون الأولى، وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة، لدون الثانية. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة ح، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير ح، وحدثنا محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل يعني ابن زكرياء ح، وحدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع عن سفيان، كلهم عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمعنى حديث خالد عن سهيل، إلا جريرًا وحده، فإن في حديثه: من قتل وزغًا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك. وحدثنا محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل يعني ابن زكرياء، عن سهيل، حدثتني أختي عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: في أول ضربة سبعين حسنة. باب النهي عن قتل النمل. حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نملة قرصت نبيًّا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه: أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة، يعني ابن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة، فلدغته نملة، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، ثم أمر بها فأحرقت، فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة. وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، وأمر بها فأحرقت في النار. قال: فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة. باب تحريم قتل الهرة. حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض. وحدثني نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الأعلى، عن عبيد الله بن عمر. عن نافع عن ابن عمر، وعن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل معناه. وحدثناه هارون بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر، عن معن بن عيسى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. وحدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عُذِّبت امرأة في هرة لم تطعمها ولم تسقها، ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض. وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا هشام بهذا الإسناد، وفي حديثهما ربطتها، وفي حديث أبي معاوية حشرات الأرض. وحدثني محمد بن رافع، وعبد بن حميد، قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، قال: قال الزهري. وحدثني حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث هشام بن عروة. وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديثهم. باب فضل ساق البهائم المحترمة وإطعامها. حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش. فَوَجَدَ بِئْرًا، فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي. فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ: فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ يَطِيفُ بِبِئْرٍ، قَدْ أَدْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ الْعَطَشِ، فَنَزَعَتْ لَهُ بِمُوقِهَا فَغُفِرَ لَهَا. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَيْنَمَا كَلْبٌ يَطِيفُ بِرَكِيَّةٍ قَدْ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَاسْتَقَتْ لَهُ بِهِ، فَسَقَتْهُ إِيَّاهُ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ.