الحلقة (052) كتاب الفتن (052)
نص الحلقة
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب الفتن وأشراط الساعة. باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج. حدثنا عمرو الناقد، حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش، أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ من نومه وهو يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وعقد سفيان بيده عشرة. قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وسعيد بن عمرو الأشعثي، وزهير بن حرب، وابن أبي عمر، قالوا: حدثنا سفيان عن الزهري بهذا الإسناد، وزادوا في الإسناد عن سفيان، فقالوا: عن زينب بنت أم سلمة، عن حبيبة، عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش. حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته، أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها، أن زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فزعاً محمراً وجهه، يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها. قالت: فقلت يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث. وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، حا، وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي عن صالح، كلاهما عن ابن شهاب، بمثل حديث يونس عن الزهري بإسناده. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وعقد وهيب بيده تسعين. باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت. حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لقتيبة، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد الله بن القبطية. قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان، وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين، فسألاها عن الجيش الذي يُخسف به، وكان ذلك في أيام ابن الزبير، فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعوذ عائذ بالبيت، فيبعث إليه بعث، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خُسف بهم. فقلت: يا رسول الله، فكيف بمن كان كارها؟ قال: يُخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته. وقال أبو جعفر: هي بيداء المدينة. حدثناه أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد العزيز بن رفيع، بهذا الإسناد، وفي حديثه قال: فلقيت أبا جعفر فقلت: إنها إنما قالت ببيداء من الأرض، فقال أبو جعفر: كلا والله، إنها لبيداء المدينة. حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر، واللفظ لعمرو، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن أمية بن صفوان، سمع جده عبد الله بن صفوان يقول: أخبرتني حفصة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليؤمنن هذا البيت جيش يغزونه، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يُخسف بأوسطهم، وينادي أولهم آخرهم، ثم يُخسف بهم، فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم. فَقَالَ رَجُلٌ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى حَفْصَةَ، وَأَشْهَدُ عَلَى حَفْصَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعَامِرِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَيَعُوذُ بِهَذَا الْبَيْتِ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، قَوْمٌ لَيْسَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ وَلَا عَدَدٌ وَلَا عُدَّةٌ، يُبْعَثُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ. قَالَ يُوسُفُ: وَأَهْلُ الشَّأْمِ يَوْمَئِذٍ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ: أَمَا وَاللهِ مَا هُوَ بِهَذَا الْجَيْشِ. قَالَ زَيْدٌ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْعَامِرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْجَيْشَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهِ. فقلنا يا رسول الله، صنعت شيئًا في منامك لم تكن تفعله. فقال: العجب إن ناسًا من أمتي يأمون بالبيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خُسف بهم. فقلنا: يا رسول الله، إن الطريق قد يجمع الناس. قال: نعم، فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل، يهلكون مهلكًا واحدًا ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم. باب نزول الفتن كمواقع... قطر. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر، واللفظ لابن أبي شيبة، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن أسامة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أشرف على أطم من آطام المدينة، ثم قال: هل ترون ما أرى؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر. وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد نحوه. حدثني عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد، قال عبد: أخبرني، وقال الآخران: حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، ومن وجد فيها ملجأ فليعذ به. حدثنا عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد، قال عبد: أخبرني، وقال الآخران: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية مثل حديث أبي هريرة هذا، إلا أن أبا بكر يزيد: من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله. حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو داود الطيالسي، حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: تكون فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، واليقظان فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن وجد ملجأً أو معاذًا فليستعذ. حدثني أبو كامل الجحدري، فضيل بن حسين، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عثمان الشحام، قال: انطلقت أنا وفرقد السبخي إلى مسلم بن أبي بكرة وهو في أرضه، فدخلنا عليه فقلنا: هل سمعت أباك يحدث في الفتن حديثًا؟ قال: نعم، سمعت أبا بكرة يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة، القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من الساعي إليها، ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه. قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر، ثم لينج إن استطاع النجاء. اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ قال فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: يبوء بإثمه وإثمك، ويكون من أصحاب النار. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع ح، وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، كلاهما عن عثمان الشحام، بهذا الإسناد، حديث ابن أبي عدي نحو حديث حماد إلى آخره. وانتهى حديث وكيع عند قوله: إن استطاع النجاء، ولم يذكر ما بعده. باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما. حدثني أبو كامل الفضل بن حسين الجحدري، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: خرجت وأنا أريد هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد يا أحنف؟ قال: قلت: أريد نصر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني عليا. قال فقال لي: يا أحنف ارجع، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قال فقلت أو قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال إنه قد أراد قتل صاحبه. وحدثناه أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا حماد عن أيوب ويونس والمعلى بن زياد، عن الحسن عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الرزاق من كتابه، أخبرنا معمر عن أيوب بهذا الإسناد نحو حديث أبي كامل عن حماد إلى آخره. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر عن شعبة، ح، وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن حراش عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على جرف جهنم، فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعا. وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان وتكون بينهما. مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ وَدَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْهَرْجُ. قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الْقَتْلُ الْقَتْلُ. بَابُ هَلَاكِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَلَّا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَلَّا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَلَّا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَلَّا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا، أَوْ قَالَ: مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا، مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَوَى لِيَ الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ، حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا. وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَقْبَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَمَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ. بَابُ إِخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَكُونُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ. حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ كَانَ يَقُولُ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا بِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ، وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي. وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ. قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامًا ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه. قد علمه أصحاب هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته، فأراه فأذكره، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش بهذا الإسناد إلى قوله: ونسيه من نسيه، ولم يذكر ما بعده. وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ح، وحدثني أبو بكر بن نافع، حدثنا غندر، حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن حذيفة أنه قال: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة. حدثنا محمد بن المثنى، حدثني وهب بن جرير، أخبرنا شعبة بهذا الإسناد نحوه. وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وحجاج بن الشاعر جميعًا عن أبي عاصم، قال حجاج: حدثنا أبو عاصم، أخبرنا عزرة بن ثابت، أخبرنا علباء بن أحمر. حدثني أبو زيد، يعني عمرو بن أخطب، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر، وصعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت الظهر، فنزل فصلى، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت العصر. ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما كان وبما هو كائن، فأعلمنا أحفظنا. باب في الفتنة التي تموج كموج البحر. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن العلاء أبو كريب، جميعا عن أبي معاوية، قال ابن العلاء: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن شقيق عن حذيفة، قال: كنا عند عمر، فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة كما قال؟ قال: فقلت أنا. قال: إنك لجريء، وكيف قال؟ قال: قلت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاة والصدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقال عمر: ليس هذا أريد، إنما أريد التي تموج كموج البحر. قال: فقلت ما لك ولها يا أمير المؤمنين؟ إن بينك وبينها بابا مغلقا. قال: أفيكسر الباب أم يفتح؟ قال: قلت لا، بل يكسر. قال: ذلك أحرى ألا يغلق أبدا. قال: فقلنا لحذيفة: هل كان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم، كما يعلم أن دون غد الليلة، إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط. قال فهبنا أن نسأل حذيفة من الباب، فقلنا لمسروق: سلْه، فسأله فقال: عمر. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع، ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، ح، وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا يحيى بن عيسى، كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد نحو حديث أبي معاوية، وفي حديث عيسى عن الأعمش عن شقيق قال: سمعت حذيفة يقول. وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن جامع بن أبي راشد، والأعمش عن أبي وائل، عن حذيفة قال: قال عمر: من يحدثنا عن الفتنة؟ وقطص الحديث بنحو حديثهم. وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن حاتم، قالا: حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون عن محمد، قال: قال جندب: جئت يوم الجرعة، فإذا رجل جالس، فقلت: ليهراقن اليوم هاهنا دماء، فقال ذاك الرجل: كلا والله. قلت: بلى والله. قال: كلا والله. قلت: بلى والله. قال: كلا والله. إنه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنيه، قلت بئس الجليس لي أنت منذ اليوم، تسمعني أخالفك وقد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا تنهاني، ثم قلت ما هذا الغضب؟ فأقبلت عليه وأسأله، فإذا الرجل حذيفة. باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو. وحدثني أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح، عن سهيل بهذا الإسناد نحوه، وزاد فقال أبي: إن رأيته فلا تقربنه. حدثنا أبو مسعود سهل بن عثمان، حدثنا عقبة بن خالد السكوني، عن عبيد الله، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا. حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا عقبة بن خالد عن عبيد الله، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا. حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين، وأبو معن الرقاشي، واللفظ لأبي معن، قالا: حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرني أبي عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: كنت واقفًا مع أبي بن كعب، فقال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا. قلت: أجل. قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله. قال: فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون. قال أبو كامل في حديثه: قال: وقفت أنا وأبي بن كعب في ظل أجم حسان. حدثنا عبيد بن يعيش، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لعبيد، قالا: حدثنا يحيى بن آدم، ابن سليمان، مولى خالد بن خالد، حدثنا زهير عن سهيل بن أبي صالح. عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام مديها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم. شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه. باب في فتح قسططنطينية، وخروج الدجال، ونزول عيسى بن مريم. حدثني زهير بن حرب، حدثنا معلى بن منصور، حدثنا سليمان بن بلال، حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا والله، لا نخلي بينكم وبين إخواننا فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته. باب تقوم الساعة والروم أكثر الناس. حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني عبد الله بن وهب، أخبرني الليث بن سعد، حدثني موسى بن علي عن أبيه، قال: قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقوم الساعة والروم أكثر الناس. فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالًا أربعًا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرّة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة، وأمنعهم من ظلم الملوك. حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو شريح أن عبد الكريم بن الحارث حدثه أن المستورد القرشي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقوم الساعة والروم أكثر الناس. قال: فبلغ ذلك عمرو بن العاص فقال: ما هذه الأحاديث التي تُذكر عنك أنك تقولها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال له المستورد: قلت الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فقال عمرو: لئن قلت ذلك إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأجبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم. باب إقبال الروم في كثرة القتل عند خروج الدجال. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حجر، كلاهما عن ابن علية، واللفظ لابن حجر. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي، عن يسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيرا إلا يا عبد الله بن مسعود، جاءت الساعة. قال فقعد وكان متكئا، فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة. ثم قال بيده هكذا، ونحاها نحو الشام، فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة. ثم يشترط المسلمون شرطةً للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة. فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فيجعل الله الدبرة عليهم، فيقتلون مقتلة، إما قال: لا يُرى مثلها، وإما قال: لم يُرَ مثلها، حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتًا، فيتعاد بنو الأب، كانوا مئة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك، فجاءهم الصريخ: إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم، فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون، فيبعثون عشرة فوارس طليعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ. قال ابن أبي شيبة في روايته عن أسير بن جابر، وحدثني محمد بن عبيد الغبري. حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة، عن يسير بن جابر قال: كنت عند ابن مسعود فهبت ريح حمراء، وساق الحديث بنحوه، وحديث ابن علية أتم وأشبع. وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة، حدثنا حميد يعني ابن هلال. عن أبي قتادة، عن أسير بن جابر قال: كنت في بيت عبد الله بن مسعود، والبيت ملآن، قال: فهاجت ريح حمراء بالكوفة، فذكر نحو حديث ابن علية. باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافقوه عند أكمة، فإنهم لقيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد، قال: فقالت لي نفسي: ائتهم فقم بينهم وبينه لا يغتالونه، قال: ثم قلت: لعله نجي معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي، قال: تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله، قال: فقال نافع: يا جابر، لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم. باب في الآيات التي تكون قبل الساعة. حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر المكي، واللفظ لزهير، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد الغفاري. قال: اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة. قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات. فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم. حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في غرفة ونحن أسفل منه، فاطلع إلينا فقال: ما تذكرون؟ قلنا: الساعة. قال: إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس. قال شعبة: وحدثني عبد العزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل، عن أبي سريحة، مثل ذلك، لا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أحدهما في العاشرة: نزول عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: وريح تلقي الناس في البحر. وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فُرَاتٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غُرْفَةٍ، وَنَحْنُ تَحْتَهَا نَتَحَدَّثُ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ. قَالَ شُعْبَةُ وَأَحْسِبُهُ قَالَ: تَنْزِلُ مَعَهُمْ إِذَا نَزَلُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا. قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. قَالَ أَحَدُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ: نُزُولُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وَقَالَ الْآخَرُ: رِيحٌ تُلْقِيهِمْ فِي الْبَحْرِ. وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فُرَاتٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مُعَاذٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ بِنَحْوِهِ، قَالَ: وَالْعَاشِرَةُ نُزُولُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، قَالَ شُعْبَةُ: وَلَمْ يَرْفَعْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ. بَابُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ. حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني ابن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حا. وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثنا أبي عن جدي، حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال: قال ابن المسيب، أخبرني أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى. باب في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة. حدثني عمرو الناقد، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا زهير عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تبلغ المساكن إهاب أو يهاب. قال زهير: قلت لسهيل: فكم ذلك من المدينة؟ قال: كذا وكذا ميلاً. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن، عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليست السنة بأن لا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا ولا تنبت الأرض شيئاً. باب الفتنة من المشرق من حيث يطلع قرن الشيطان. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث ح، وحدثني محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن نافع عن ابن عمر، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مستقبل المشرق يقول: ألا إن الفتنة هاهنا، ألا إن الفتنة هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان. وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن المثنى ح، وحدثنا عبيد الله بن سعيد، كلهم عن يحيى القطان، قال القواريري: حدثني يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر، حدثني نافع عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عند باب حفصة، فقال بيده نحو المشرق: الفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطان، قالها مرتين أو ثلاثا. وقال عبيد الله بن سعيد في روايته: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عند باب عائشة. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو مستقبل المشرق: ها إن الفتنة هاهنا، ها إن الفتنة هاهنا، ها إن الفتنة هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن عكرمة بن عمار، عن سالم عن ابن عمر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة فقال: رأس الكفر من هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان، يعني المشرق. وحدثنا ابن نمير، حدثنا إسحاق يعني ابن سليمان، أخبرنا حنظلة، قال: سمعت سالمًا يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده نحو المشرق ويقول: ها إن الفتنة هاهنا، ها إن الفتنة هاهنا، ثلاثًا، حيث يطلع قرن الشيطان. حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، وواصل بن عبد الأعلى، وأحمد بن عمر الوكيعي، واللفظ لابن أبان، قالوا: حدثنا ابن فضيل عن أبيه قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول: يا أهل العراق، ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة. سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الفتنة تجيء من هاهنا، وأومأ بيده نحو المشرق، من حيث يطلع قرن الشيطان، وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض. وإنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ، فقال الله عز وجل له: وقتلت نفسًا فنجيناك من الغم وفتناك فتونًا. قال أحمد بن عمر في روايته عن سالم: لم يقل سمعت. باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة. حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد، قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة، وكانت صنمًا تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة. حدثنا أبو كامل الجحدري وأبو معن، زيد بن يزيد الرقاشي، واللفظ لأبي معن، قال: حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى. فقلت: يا رسول الله، إن كنت لأظن حين أنزل الله: هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أن ذلك تامًّا. قال: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحًا طيبة، فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم. وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. بَابُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مَكَانَ الْمَيِّتِ مِنَ الْبَلَاءِ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولَ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ فَيَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ، وَلَيْسَ بِهِ الدِّينُ إِلَّا الْبَلَاءُ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ عَنْ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ، وَلَا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ. وسلم، والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيما قتل، ولا المقتول فيما قتل. فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج، القاتل والمقتول في النار. وفي رواية ابن أبان قال: هو يزيد بن كيسان، عن أبي إسماعيل، ولم يذكر الأسلمي. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر، واللفظ لأبي بكر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد، سمع أبا هريرة يقول، عن النبي صلى الله عليه وسلم: يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ذو السويقتين من الحبشة يخرب بيت الله عز وجل. وحدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه. حدثنا محمد بن بشار العبدي، حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: سمعت عمر بن الحكم يحدث عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل يقال له الجهجاه. قال مسلم: هم أربعة إخوة: شريك، وعبيد الله، وعمير، وعبد الكبير، بنو عبد المجيد. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر، واللفظ لابن أبي عمر، قالا: حدثنا سفيان عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تقاتلكم أمة ينتعلون الشعر، وجوههم مثل المجان المطرقة. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال. لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار الأعين، ذلف الأنف. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك، قوماً وجوههم كالمجان المطرقة، يلبسون الشعر، ويمشون في الشعر. حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع وأبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تقاتلون بين يدي الساعة قوماً نعالهم الشعر، كأن وجوههم المجان المطرقة، حمر الوجوه، صغار الأعين. حدثنا زهير بن حرب وعلي بن حجر، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريري، عن أبي نضرة، قال: كنا عند جابر بن عبد الله فقال: يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز ولا درهم. قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذاك. ثم قال: يوشك أهل الشأم ألا يجبى إليهم دينار ولا مُدي. قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم. ثم سكت هنيهة، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثياً لا يعده عدداً. قال قلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا. وحدثنا ابن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا سعيد يعني الجريري، بهذا الإسناد نحوه. حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا بشر يعني ابن المفضل، ح. وحدثنا علي بن حجر السعدي، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، كلاهما عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا لا يعده عددا. وفي رواية ابن حجر: يحثي المال. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وجابر بن عبد الله، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة. قال سمعت أبا نضرة. تحدث عن أبي سعيد الخدري قال: أخبرني من هو خير مني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار حين جعل يحفر الخندق، وجعل يمسح رأسه ويقول: بؤس ابن سمية، تقتلك فئة باغية. وحدثني محمد بن معاذ بن عباد العنبري، وهريم بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا خالد بن الحارث، حاء، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وإسحاق بن منصور، ومحمود بن غيلان، ومحمد بن قدامة، قالوا: أخبرنا النضر بن شميل، كلاهما عن شعبة، عن أبي مسلمة بهذا الإسناد نحوه، غير أن في حديث النضر: أخبرني من هو خير مني أبو قتادة، وفي حديث خالد بن الحارث قال: أراه يعني أبا قتادة، وفي حديث خالد ويقول: ويس، أو يقول: يا ويس بن سمية. وحدثني محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا محمد بن جعفر، حاء، وحدثنا عقبة بن مكرم العمي، وأبو بكر بن نافع، قال عقبة: حدثنا، وقال أبو بكر: أخبرنا، غندر، حدثنا شعبة، قال: سمعت خالدًا يحدث عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار: تقتلك الفئة الباغية. وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ وَالْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِمَا، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُهْلِكُ أُمَّتِي هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ فِي مَعْنَاهُ. حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ مَاتَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، ح. وَحَدَّثَنِي ابْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِ سُفْيَانَ وَمَعْنَى حَدِيثِهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلَكَ كِسْرَى ثُمَّ لَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ ثُمَّ لَا يَكُونُ قَيْصَرُ بَعْدَهُ، وَلَتُقْسَمَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَوَاءً. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَنْزَ آلِ كِسْرَى الَّذِي فِي الْأَبْيَضِ. قال قتيبة: من المسلمين، ولم يشك. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمعنى حديث أبي عوانة. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد، عن ثور، وهو ابن زيد الديلي، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ قالوا: نعم يا رسول الله. قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق، فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم. قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها. قال ثور: لا أعلمه إلا قال: الذي في البحر، ثم يقول الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقول الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر، فيفرج لهم، فيدخلوها فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج. فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَا تَقْتُلُنَّهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ. فَاقْتُلْهُ. وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تُقَاتِلُونَ أَنْتُمْ وَيَهُودُ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ. حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ. حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة، قال يحيى: أخبرنا، وقال أبو بكر: حدثنا أبو الأحوص ح، وحدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة، كلاهما عن سماك عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن بين يدي الساعة كذابين. وزاد في حديث أبي الأحوص، قال فقلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. وحدثني ابن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن سماك بهذا الإسناد مثله. قال سماك: وسمعت أخي يقول: قال جابر: فاحذروهم. حدثني زهير بن حرب وإسحاق بن منصور، قال إسحاق: أخبرنا، وقال زهير: حدثنا عبد الرحمن وهو ابن مهدي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون، قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله. حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أنه قال: ينبعث. باب ذكر ابن صياد. حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لعثمان، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد، ففر الصبيان وجلس ابن صياد، فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره ذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: تربت يداك، أتشهد أني رسول الله؟ فقال: لا، بل تشهد أني رسول الله. فقال عمر بن الخطاب: ذرني يا رسول الله حتى أقتله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يكن الذي ترى فلن تستطيع قتله. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن إبراهيم، وأبو كريب، واللفظ لأبي كريب، قال ابن نمير: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا، أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: كنا نمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر بابن صياد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد خبأت لك خبيئًا. فقال: دخ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخسأ فلن تعدو قدرك. فَقَالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: دَعْهُ، فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي تَخَافُ لَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: لَقِيَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ: هُوَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: آمَنْتُ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ، مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، وَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى صَادِقَيْنِ وَكَاذِبًا، أَوْ كَاذِبَيْنِ وَصَادِقًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لُبِسَ عَلَيْهِ، دَعُوهُ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَقِيَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم ابْنَ صَائِدٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَابْنُ صَائِدٍ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْجُرَيْرِيِّ. حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى. حدثنا داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: صحبت ابن صائد إلى مكة، فقال لي: أما قد لقيت من الناس يزعمون أني الدجال، ألست سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه لا يولد. قال قلت بلى. قال فقد ولد لي، أوَليس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل المدينة ولا مكة؟ قلت بلى. قال فقد ولدت بالمدينة، وهذا أنا أريد مكة. قال ثم قال لي في آخر قوله: أما والله إني لأعلم مولده ومكانه وأين هو. قال فلبسني. حدثنا يحيى بن حبيب ومحمد بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا معتمر، قال سمعت أبي يحدث عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال لي ابن صائد، وأخذتني منه ذمامة: هذا عذرت الناس، ما لي ولكم يا أصحاب محمد؟ ألم يقل نبي الله صلى الله عليه وسلم إنه يهودي وقد أسلمت؟ قال: ولا يولد له، وقد ولد لي. وقال: إن الله قد حرم عليه مكة، وقد حججت. قال فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله. قال فقال له: أما والله إني لأعلم الآن حيث هو، وأعرف أباه وأمه. قال وقيل له: أيسرك أنك ذاك الرجل؟ قال فقال: لو عرض علي ما كرهت. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا سالم بن نوح، أخبرني الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري. قال خرجنا حجاجا أو عمارا ومعنا ابن صائد، قال فنزلنا منزلا فتفرق الناس وبقيت أنا وهو، فاستوحشت منه وحشة شديدة مما يقال عليه. قال وجاء بمتاعه فوضعه مع متاعي، فقلت إن الحر شديد فلو وضعته تحت تلك الشجرة. قال ففعل، قال فرفعت لنا غنم فانطلق فجاء بعس، فقال اشرب أبا سعيد، فقلت إن الحر شديد واللبن حار ما بي إلا أني أكره أن أشرب عن يده أو قال آخذ عن يده، فقال أبو سعيد لقد هممت أن آخذ حبلا فأعلقه بشجرة ثم أختنق مما يقول لي الناس. يا أبا سعيد، من خفي عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خفي عليكم معشر الأنصار، ألست من أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو كافر وأنا مسلم؟ أو ليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو عقيم لا يولد له، وقد تركت ولدي بالمدينة؟ أو ليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل المدينة ولا مكة، وقد أقبلت من المدينة وأنا أريد مكة؟ قال أبو سعيد الخدري: حتى كدت أن أعذره، ثم قال: أما والله إني لأعرفه وأعرف مولده، وأين هو الآن؟ قال قلت له: تبا لك سائر اليوم. حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا بشر يعني ابن المفضل، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد: ما تربة الجنة؟ قال: درمكة بيضاء مسك يا أبا القاسم. قال: صدقت. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن ابن صياد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تربة الجنة، فقال: درمكة بيضاء مسك خالص. حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن المنكدر، قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن صائد الدجال، فقلت: أتحلف بالله؟ قال: إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم، فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم. حدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة ابن عمران التجيبي، أخبرني ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط قبل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم. فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ. فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَرَفَضَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ. ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَاذَا تَرَى؟ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبْئًا. فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ. وَقَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ. طفق يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ابن صياد، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها زمزمة، فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف. وَهُوَ اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ تَرَكَتْهُ بَيِّنًا. قَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، تَعْلَمُوا أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حَذَّرَ النَّاسَ الدَّجَّالَ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ، أَوْ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ. وَقَالَ: تَعَلَّمُوا أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَمُوتَ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، حَتَّى وَجَدَ ابْنَ صَيَّادٍ غُلَامًا قَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ، يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ إِلَى مُنْتَهَى حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: لَوْ تَرَكَتْهُ بَيِّنًا. قال: لو تركته أمه بيَّن أمره. وحدثنا عبد بن حميد وسلمة بن شبيب جميعًا عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بابن صياد في نفر من أصحابه، فيهم عمر بن الخطاب، وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة، وهو غلام، بمعنى حديث يونس وصالح، غير أن عبد بن حميد لم يذكر حديث ابن عمر في انطلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بن كعب إلى النخل. حدثنا عبد بن حميد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام عن أيوب عن نافع قال: لقي ابن عمر ابن صائد في بعض طرق المدينة، فقال له قولًا أغضبه، فانتفخ حتى ملأ السكة، فدخل ابن عمر على حفصة وقد بلغها، فقالت له: رحمك الله، ما أردت من ابن صائد؟ أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما يخرج من غضبة يغضبها. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حسين يعني ابن حسن بن يسار، حدثنا ابن عون عن نافع قال: كان نافع يقول: ابن صياد، قال: قال ابن عمر. لقيته مرتين، قال: فلقيته فقلت لبعضهم: هل تحدثون أنه هو؟ قال: لا والله. قال: قلت: كذبتني، والله لقد أخبرني بعضكم أنه لن يموت حتى يكون أكثركم مالًا وولدًا، فكذلك هو زعم اليوم. قال: فتحدثنا ثم فارقته. قال: فلقيته لقية أخرى وقد نفرت عينه، قال: فقلت: متى فعلت عينك ما أرى؟ قال: لا أدري. قال: قلت: لا تدري وهي في رأسك؟ قال: إن شاء الله خلقها في عصاك هذه. قال: فنخرك أشد نخير حمار سمعت. قال: فزعم بعض أصحابي أني ضربته بعصا كانت معي حتى تكسرت، وأما أنا فوالله ما شعرت. قال: وجاء حتى دخل على أم المؤمنين، فحدثها فقالت: ما تريد إليه؟ ألم تعلم أنه قد قال: إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه. باب ذكر الدجال وصفته وما معه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، ومحمد بن بشر، قالا: حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، ح. وحدثنا ابن نمير، واللفظ له، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بين ظهراني الناس، فقال: إن الله تعالى ليس بأعور، ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى. كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِئَةٌ. حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَمَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الدَّجَّالُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر، أَيْ كَافِرٌ. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، ثُمَّ تَهَجَّاهَا: ك ف ر، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ. حدث. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن العلاء، وإسحاق بن إبراهيم. قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدجال أعور العين اليسرى، جفال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنة وجنته نار. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأنا أعلم بما مع الدجال منه، معه نهران يجريان، أحدهما رأي العين ماء أبيض، والآخر رأي العين نار تأجج، فإما أدركن أحد فليأت النهر الذي يراه نارا، وليغمض، ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه، فإنه ماء بارد، وإن الدجال ممسوح العين، عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب. حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة ح، وحدثنا محمد بن المثنى، واللفظ له، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الدجال: إن معه ماء ونارا، فناره ماء بارد، وماؤه نار، فلا تهلكوا. قال أبو مسعود: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا علي بن حجر، حدثنا شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن عقبة بن عمرو أبي مسعود الأنصاري، قال: انطلقت معه إلى حذيفة بن اليمان، فقال له عقبة: حدثني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدجال. قال: إن الدجال يخرج، وإن معه ماءً ونارًا، فأما الذي يراه الناس ماءً فنار تحرق، وأما الذي يراه الناس نارًا فماء بارد عذب، فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يراه نارًا، فإنه ماء عذب طيب. فقال عقبة: وأنا قد سمعته تصديقًا لحذيفة. حدثنا علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لابن حجر، قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن حجر: حدثنا جرير عن المغيرة، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حراش، قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود، فقال حذيفة: لأنا بما مع الدجال أعلم منه، إن معه نهرًا من ماء ونهرًا من نار، فأما الذي ترون أنه نار ماء، وأما الذي ترون أنه ماء نار، فمن أدرك ذلك منكم فأراد الماء فليشرب من الذي يراه أنه نار، فإنه سيجده ماء. قال أبو مسعود: هكذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول. حدثني محمد بن رافع، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان عن يحيى، عن أبي سلمة قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم عن الدجال حديثًا ما حدثه نبي قومه، إنه أعور، وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار، فالتي يقول إنها الجنة هي النار، وإني أنذرتكم به كما أنذر به نوح قومه. حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فحدثني يحيى بن جابر الطائي، قاضي حمص، حدثني عبد الرحمن بن جبير عن أبيه جبير بن نفير الحضرمي، أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي ح، وحدثني محمد بن مهران الرازي واللفظ له، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل. فَلَمَّا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ. فَقَالَ: غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ، عَيْنُهُ طَافِئَةٌ، كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمْعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًى، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ. ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه. كنوزها كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلاً ممتلئاً شباباً، فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعاً كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله، ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم، فحرز عبادي إلى الطور. ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء، ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيراً من مئة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة. ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرًا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل، حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة. حدثنا علي بن حجر السعدي، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، والوليد بن مسلم، قال ابن حجر: دخل حديث أحدهما في حديث الآخر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بهذا الإسناد نحو ما ذكرنا، وزاد بعد قوله: لقد كان بهذه مرة ماء، ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، وهو جبل بيت المقدس. فيقولون لقد قتلنا من في الأرض، هلم فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء، فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دماً. وفي رواية ابن حجر: فإني قد أنزلت عباداً لي لا يدي لأحد بقتالهم. باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه وقتله المؤمن وإحيائه. حدثني عمرو الناقد، والحسن الحلواني، وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة، والسياق لعبد، قال: حدثني وقال الآخران: حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا سعيد الخدري قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً حديثاً طويلاً عن الدجال، فكان فيما حدثنا قال: يأتي وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس، فيقول له: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته، أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. قال: فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن. قال: فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه. قال أبو إسحاق: يقال إن هذا الرجل هو الخضر عليه السلام. وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري، في هذا الإسناد بمثله. حدثني محمد بن عبد الله بن قهزاذ من أهل مرو، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة، عن قيس بن وهب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج الدجال، فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه المسالح، مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج. قال: فيقولون له: أوما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء. فيقولون: اقتلوه. فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدًا دونه؟ قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فيأمر الدجال به فيشبح، فيقول: خذوه وشجوه، فيوسع ظهره وبطنه ضربًا. قال: فيقول: أوما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح الكذاب. قال: فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه. قال: ثم يمشي. الدجال بين القطعتين ثم يقول له قم فيستوي قائماً، قال ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة. قال ثم يقول: يا أيها الناس، إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس. قال فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاساً، فلا يستطيع إليه سبيلاً. قال فيأخذه بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار، وإنما أُلقي في الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين. باب في الدجال، وهو أهون على الله عز وجل. حدثنا شهاب بن عباد العبدي، حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة قال: ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألت. قال: وما ينصبك منه؟ إنه لا يضرك. قال: قلت يا رسول الله، إنهم يقولون إن معه الطعام والأنهار. قال: هو أهون على الله من ذلك. حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة قال: ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته. قال: وما سؤالك؟ قال: قلت إنهم يقولون معه جبال من خبز ولحم ونهر من ماء. قال: هو أهون على الله من ذلك. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير، قالا: حدثنا وكيع ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير ح، وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون ح، وحدثني محمد بن رافع، حدثنا أبو أسامة، كلهم عن إسماعيل بهذا الإسناد نحو حديث إبراهيم بن حميد، وزاد في حديث يزيد، فقال لي: أي بني، باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض ونزول عيسى وقتله إياه وذهاب أهل الخير والإيمان وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان والنفخ في الصور وبعث من في القبور. حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم، قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو، وجاءه رجل فقال: ما هذا الحديث الذي تحدث به؟ تقول إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا. فقال: سبحان الله، أو لا إله إلا الله، أو كلمة نحوهما. لقد هممت ألا أحدث أحدًا شيئًا أبدًا، إنما قلت: إنكم سترون بعد قليل أمرًا عظيمًا، يحرق البيت ويكون ويكون. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين، لا أدري أربعين يومًا أو أربعين شهرًا أو أربعين عامًا، فيبعث الله عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه. قال: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع، لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، فيتمثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دار رزقهم حسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتًا ورفع ليتًا. قال: وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله. قال فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ، أَوْ قَالَ يُنْزِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الظُّلِّ، نُعْمَانُ الشَّاكُّ، فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ، قَالَ ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، قَالَ فَذَاكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا، وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا، قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّكَ تَقُولُ إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، فَكَانَ حَرِيقُ الْبَيْتِ، قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ. قال محمد بن جعفر: حدثني شعبة بهذا الحديث مرات، وعرضته عليه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن عمرو قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا. وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا أبو حيان عن أبي زرعة، قال: جلس إلى مروان بن الحكم بالمدينة ثلاثة نفر من المسلمين، فسمعوه وهو يحدث عن الآيات أن أولها خروجًا الدجال، فقال عبد الله بن عمرو: لم يقل مروان شيئًا، قد حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا لم أنسه بعد، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر بمثله. وحدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان عن أبي حيان عن أبي زرعة قال: تذاكر الساعة عند مروان، فقال عبد الله بن عمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بمثل حديثهما، ولم يذكر ضحى. باب قصة الجساسة. حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، وحجاج بن الشاعر، كلاهما عن عبد الصمد، واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصمد. حدثنا أبي عن جدي، عن الحسين بن ذكوان، حدثنا ابن بريدة، حدثني عامر بن شراحيل الشعبي، شعب همدان، أنه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس، وكانت من المهاجرات الأول، فقال: حدثيني حديثًا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسنديه إلى أحد غيره. فقالت: لئن شئت لأفعلن. فقال لها أجل، حدثيني. فقالت: نكحت ابن المغيرة، وهو من خيار شباب قريش يومئذ، فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه أسامة بن زيد، وكنت قد حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أحبني فليحب أسامة. فلما كلمني رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: أمري بيدك، فأنكحني من شئت. فقال: انتقلي إلى أم شريك. وأم شريك امرأة غنية من الأنصار، عظيمة النفقة في سبيل الله، ينزل عليها الضيفان. فقلت: سأفعل. فقال: لا تفعلي، إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان، فإني أكره أن يسقط عنك خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم، وهو رجل من بني فهر، فهر قريش، وهو من البطن الذي هي منه، فانتقلت إليه، فلما انقضت عدتي. سمعت نداء المنادي، منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي: الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد، فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، جلس على المنبر وهو يضحك، فقال: ليلزم كل إنسان مصلاه. ثم قال: أتدرون لم جمعتكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأن تميمًا الداري كان رجلًا نصرانيًا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثًا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال. حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلًا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرًا في البحر، ثم أرفؤوا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر، لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقالوا: ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة. قالوا: وما الجساسة؟ قالت: أيها القوم، انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق. قال: لما سمت لنا رجلاً فارقنا منها أن تكون شيطانة. قال فانطلقنا سراعاً حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقاً، وأشده وثاقاً، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد. قلنا: ويلك ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري، فأخبروني ما أنتم. قالوا: نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية، فصادفنا البحر حين اغتلم، فلعب بنا الموج شهراً، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه، فجلسنا في أقربها، فدخلنا الجزيرة، فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر، لا يدرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر، فقلنا: ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة. قلنا: وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، فأقبلنا إليك سراعاً وفزعنا منها، ولم نأمن أن تكون شيطانة. فقال: أخبروني عن نخل بيسان. قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها، هل يثمر؟ قلنا له: نعم. قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر. قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية. قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء. قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب. قال: أخبروني عن عين زغر. قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم، هي كثيرة الماء. وأهلها يزرعون من مائها، قال أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟ قالوا قد خرج من. مكة ونزل يثرب، قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم. قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه. قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم. قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة، فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدًا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتًا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعن بمخصرته في المنبر: هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة، يعني المدينة، ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟ فقال الناس: نعم، فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن؟ لا، بل من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو، وأومأ بيده إلى المشرق. قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي أبو عثمان، حدثنا قرة، حدثنا سيار أبو الحكم، حدثنا الشعبي، قال: دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب يقال له رطب ابن طاب، وأسقتنا سويق سلت، فسألتها عن المطلقة ثلاثا أين تعتد؟ قالت: طلقني بعلي ثلاثا، فأذن لي النبي صلى الله عليه وسلم أن أعتد في أهلي. قالت: فنودي في الناس: إن الصلاة جامعة. قالت: فانطلقت في من انطلق من الناس. قالت: فكنت في الصف المقدم من النساء، وهو يلي المؤخر من الرجال. قالت: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يخطب، فقال: إن بني عم لتميم الداري ركبوا في البحر، وساق الحديث وزاد فيه. قالت: فكأنما أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأهوى بمخصرته إلى الأرض، وقال: هذه طيبة، يعني المدينة. وحدثنا الحسن بن علي الحلواني، وأحمد بن عثمان النوفلي، قالا: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت غيلان بن جرير يحدث عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، قالت: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم تميم الداري، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ركب البحر، فتاهت به سفينته، فسقط إلى جزيرة، فخرج إليها يلتمس الماء، فلقي إنسانا يجر شعره، واقتص الحديث، وقال فيه، ثم قال: أما إنه لو قد أذن لي في الخروج، قد وطئت البلاد كلها غير طيبة. فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ فَحَدَّثَهُمْ، قَالَ: هَذِهِ طَيْبَةُ وَذَاكَ الدَّجَّالُ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ يَعْنِي الْحِزَامِيَّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ، فَانْكَسَرَتْ بِهِمْ، فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ، فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ. حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، وَلَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ تَحْرُسُهَا، فَيَنْزِلُ بِالسَّبَخَةِ، فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، يَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، فذكر نحوه، غير أنه قال: فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه، وقال: فيخرج إليه كل منافق ومنافقة. باب في بقية من أحاديث الدجال. حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله، عن عمه أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة. حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: حدثني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم شريك أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليفرن الناس من الدجال في الجبال. قالت أم شريك: يا رسول الله، فأين العرب يومئذ؟ قال: هم قليل. وحدثناه محمد بن بشار وعبد بن حميد، قالا: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. حدثني زهير بن حرب، حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، حدثنا عبد العزيز يعني ابن المختار، حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن رهط منهم أبو الدهماء وأبو قتادة. قالوا كنا نمر على هشام بن عامر نأتي عمران بن حصين، فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني، ولا أعلم بحديثه مني. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن ثلاثة رهط من قومه فيهم أبو قتادة، قالوا: كنا نمر على هشام بن عامر إلى عمران بن حصين بمثل حديث عبد العزيز بن مختار، غير أنه قال: أمر أكبر من الدجال. حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة. حدثنا أمية بن بسطام العيشي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بادروا بالأعمال ستا: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصة أحدكم. وَحَدَّثَنَاهُ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. بَابُ فَضْلِ الْعِبَادَةِ فِي الْهَرْجِ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُعَلٍّى بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاءَ. وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، رَدَّهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، رَدَّهُ إِلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، رَدَّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ. وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. بَابُ قُرْبِ السَّاعَةِ. حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حَاءَ. وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى وَهُوَ يَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ. قَالَ شُعْبَةُ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ: كَفَضْلِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَهُ عَنْ أَنَسٍ أَوْ قَالَهُ قَتَادَةُ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ وَأَبَا التَّيَّاحِ يُحَدِّثَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَنَسًا يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، وَقَرَنَ شُعْبَةُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ الْمُسَبِّحَةِ وَالْوُسْطَى يَحْكِيهِ. وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا. وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَمْزَةَ، يَعْنِي الضَّبِّيَّ، وَأَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْبَدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ. قَالَ: وَضَمَّ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ الْأَعْرَابُ إِذَا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَةِ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَنَظَرَ إِلَى أَحْدَثِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَقَالَ: إِنْ يَعِشْ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ، قَامَتْ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ وَعِنْدَهُ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ يَعِشْ هَذَا الْغُلَامُ فَعَسَى أَنْ لَا يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم هنيهة، ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة، فقال: إن عمر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة. قال: قال أنس: ذاك الغلام من أترابي يومئذ. حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام. حدثنا قتادة، عن أنس قال: مر غلام للمغيرة بن شعبة، وكان من أقراني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن يؤخر هذا فلن يدركه الهرم حتى تقوم الساعة. حدثني زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: تقوم الساعة والرجل يحلب اللقحة، فما يصل الإناء إلى فيه حتى تقوم، والرجلان يتبايعان الثوب فما يتبايعانه حتى تقوم، والرجل يلط في حوضه فما يصدر حتى تقوم. باب ما بين النفختين. حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بين النفختين أربعون. قالوا: يا أبا هريرة، أربعون يوما؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت. ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل. قال: وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظما واحدا، وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة يعني الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب، منه خلق وفيه يركب. حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الإنسان عظما لا تأكله الأرض أبدا، فيه يركب يوم القيامة. قالوا: أي عظم هو يا رسول الله؟ قال: عجب الذنب.