الحلقة (050) كتاب صفات المنافقين (050)

صحيح مسلم · المقطع 50 من 54

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب صفات المنافقين وأحكامهم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا أبو إسحاق، أنه سمع زيد بن أرقم يقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا من حوله. قال زهير: وهي قراءة من خفض حوله. وقال: لَئِن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فأرسل إلى عبد الله بن أبي فسأله، فاجتهد يمينه ما فعل، فقال: كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فوقع في نفسي مما قالوه شدة، حتى أنزل الله تصديقي: إذا جاءك المنافقون. قال: ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم، قال: فلووا رؤوسهم، وقوله: كأنهم خشب مسندة، وقال: كانوا رجالًا أجمل شيء. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبي، واللفظ لابن أبي شيبة، قال ابن عبدة: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، أنه سمع جابرًا يقول: أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبر عبد الله بن أبي، فأخرجه من قبره فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه، فالله أعلم. حدثني أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، قال سمعت جابر بن عبد الله يقول: جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي بعدما أُدخل حفرته، فذكر بمثل حديث سفيان. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي ابن سلول، جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما خيرني الله، فقال: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم، إن تستغفر لهم سبعين مرة، وسأزيده على سبعين. قال: إنه منافق، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره. حدثنا محمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا يحيى وهو القطان، عن عبيد الله بهذا الإسناد نحوه، وزاد قال: فترك الصلاة عليهم. حدثنا محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود قال: اجتمع عند البيت ثلاثة نفر، قرشيان وثقفي أو ثقفيان وقرشي، قليل فقه قلوبهم، كثير شحم بطونهم، فقال أحدهم: أترون الله يسمع ما نقول؟ وقال الآخر: يسمع إن جهرنا ولا يسمع إن أخفينا. وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا. فأنزل الله عز وجل: وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم. وحدثني أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثنا يحيى يعني ابن سعيد، حدثنا سفيان، حدثني سليمان عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله، ح. وقال: حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، حدثني منصور عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن نحوه. حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن عدي وهو ابن ثابت، قال: سمعت عبد الله بن يزيد يحدث عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أحد. فَرَجَعَ أُنَاسٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ، فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ، قَالَ بَعْضُهُمْ نَقْتُلُهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا، فَنَزَلَتْ: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ. حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ. أن مروان قال: اذهب. يا رافعُ لبوابه إلى ابن عباس، فقل: لَئِن كان كلُّ امرئٍ منا فرح بما أتى، وأحب أن يُحمد بما لم يفعل معذبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟ إنما أُنزلت هذه الآية في أهل الكتاب، ثم تلا ابن عباس: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ، هذه الآية. وتلا ابن عباس: لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا. وقال ابن عباس: سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن قيس قال: قلت لعمار: أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي، أرأيًا رأيتموه أو شيئًا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة. ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: في أصحابي اثنا عشر منافقًا، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة، وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم. حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن قتادة، عن أبي نضرة، عن قيس بن عباد، قال: قلنا لعمار: أرأيت قتالكم، أرأيًا رأيتموه، فإن الرأي يخطئ ويصيب، أو عهدًا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يعهده إلى الناس كافة، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في أمتي، قال شعبة وأحسبه قال: حدثني حذيفة، وقال غندر: أراه قال: في أمتي اثنا عشر منافقًا لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة، سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم. حدثنا زهير بن حرب، حدثنا أبو أحمد الكوفي، حدثنا الوليد بن جميع، حدثنا أبو الطفيل قال: كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس، فقال أنشدك بالله، كم كان أصحاب العقبة؟ قال فقال له القوم: أخبره إذ سألك. قال: كنا نخبر أنهم أربعة عشر، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وعذر ثلاثة. قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا علمنا بما أراد القوم، وقد كان في حرة، فمشى فقال: إن الماء قليل، فلا يسبقني إليه أحد. فوجد قوما قد سبقوه، فلعنهم يومئذ. حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا قرة بن خالد عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يصعد الثنية، ثنية المرار، فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل. قال: فكان أول من صعدها خيلنا، خيل بني الخزرج، ثم تتام الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وكلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر. فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ تَعَالَ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَأَنْ أَجِدَ ضَالَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي صَاحِبُكُمْ. قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ. وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ الْمِرَارَ، أَوِ الْمَرَارَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَإِذَا هُوَ أَعْرَابِيٌّ جَاءَ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَرَفَعُوهُ، قَالُوا: هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ فَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا. حدثني أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا حفص يعني ابن غياث، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم من سفر، فلما كان قرب المدينة هاجت ريح شديدة تكاد أن تدفن الراكب، فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعثت هذه الريح لموت منافق، فلما قدم المدينة فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات. حدثني عباس بن عبد العظيم العنبري. حدثنا أبو محمد النضر بن محمد بن موسى اليمامي، حدثنا عكرمة، حدثنا إياس، حدثني أبي، قال: عدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً موعوكاً، قال: فوضعت يدي عليه فقلت: والله ما رأيتك اليوم رجلاً أشد حراً. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بأشد حراً منه يوم القيامة؟ هذينك الرجلين الراكبين المقفيين لرجلين حينئذ من أصحابه. حدثني محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عبيد الله ح، وحدثنا محمد بن المثنى واللفظ له، أخبرنا عبد الوهاب يعني الثقفي، حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أنه قال: تكر في هذه مرة وفي هذه مرة. كتاب صفة القيامة والجنة والنار. حدثني أبو بكر بن إسحاق، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني المغيرة يعني الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، اقرؤوا: فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا فضيل يعني ابن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود قال: جاء حبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، أو يا أبا القاسم، إن الله تعالى يمسك السماوات يوم القيامة على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك، أنا الملك. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبا مما قال الحبر تصديقا له، ثم قرأ: وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون. حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير عن منصور بهذا الإسناد. قال: جاء حبر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث فضيل، ولم يذكر ثم يهزهن. وقال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه تعجبًا لما قال، تصديقًا له. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مقدورات الله حق قدره، وتلا الآية. حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش قال: سمعت إبراهيم يقول: سمعت علقمة يقول، قال عبد الله: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبا القاسم، إن الله يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر والثرى على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك، أنا الملك. قال: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قرأ: وما قدروا الله حق قدره. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا أبو معاوية ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم قالا: أخبرنا عيسى بن يونس ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد، غير أن في حديثهم جميعًا: والشجر على إصبع، والثرى على إصبع، وليس في حديث جرير: والخلائق على إصبع، ولكن في حديثه: والجبال على إصبع، وزاد في حديث جرير تصديقًا له تعجبًا لما قال. حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، حدثني ابن المسيب أن أبا هريرة كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقبض الله تبارك وتعالى الأرض يوم القيامة، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم بن عبد الله، أخبرني عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟. حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن، حدثني أبو حازم، عن عبيد الله بن مقسم، أنه نظر إلى عبد الله بن عمر كيف يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يأخذ الله عز وجل سماواته وأرضيه بيديه، فيقول: أنا الله، ويقبض أصابعه ويبسطها، أنا الملك، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه، حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبي عن عبيد الله بن مقسم، عن عبد الله بن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول: يأخذ الجبار عز وجل سماواته وأرضيه بيديه. ثم ذكر نحو حديث يعقوب. باب ابتداء الخلق وخلق آدم عليه السلام. حدثني سريج بن يونس، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: خلق الله عز وجل التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة، في آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل. قال إبراهيم: حدثنا البسطامي وهو الحسين بن عيسى، وسهل بن عمار، وإبراهيم بن بنت حفص، وغيرهم، عن حجاج بهذا الحديث. باب في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثني أبو حازم بن دينار، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي، ليس فيها علم لأحد. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن داود عن الشعبي، عن مسروق عن عائشة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله عز وجل: يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات، فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله؟ فقال: على الصراط. باب نزول أهل الجنة. حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي عن جدي، حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة، يكفؤها الجبار بيده، كما يكفؤ أحدكم خبزته في السفر، نزلاً لأهل الجنة. قال: فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك أبا القاسم، ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: بلى. قال: تكون الأرض خبزة واحدة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك حتى بدت نواجذه، قال: ألا أخبرك بإدامهم؟ قال: بلى. قال: إدامهم بالام ونون. قالوا: وما هذا؟ قال: ثور ونون، يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفًا. حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا قرة، حدثنا محمد عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو تابعني عشرة من اليهود لم يبق على ظهرها يهودي إلا أسلم. باب سؤال اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح، وقوله تعالى: يسألونك عن الروح الآية. حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثني إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله قال: بينما أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث، وهو متكئ على عسيب، إذ مر بنفر من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح. فقالوا: ما رابكم إليه؟ لا يستقبلكم بشيء تكرهونه. فقالوا: سلوه. فقام إليه بعضهم فسأله عن الروح. قال: فأسكت النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليه شيئا، فعلمت أنه يوحى إليه. قال: فقمت مكاني، فلما نزل الوحي قال: ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج قالا: حدثنا وكيع، ح. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، إِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، بِنَحْوِ حَدِيثِ حَفْصٍ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا، وَفِي حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ: وَمَا أُوتُوا، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ خَشْرَمٍ. حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَرْوِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَخْلٍ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ اللهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ لِي: لَنْ أَقْضِيَكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي لَنْ أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ. قَالَ: وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟ فَسَوْفَ أَقْضِيكَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالٍ وَوَلَدٍ. قال وكيع: كذا قال الأعمش. قال فنزلت هذه الآية: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا إلى قوله: وَيَأْتِينَا فَرْدًا. حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، حا، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حا، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، حا، وحدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان، كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد نحو حديث وكيع، وفي حديث جرير قال: كنت قينًا في الجاهلية، فعملت للعاص بن وائل عملًا، فأتيته أتقاضاه. باب في قوله تعالى: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، الآية. حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن عبد الحميد الزيادي، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. فنزلت: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون، وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام، إلى آخر الآية. باب قوله: إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى. حدثنا عبيد الله بن معاذ، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي، قالا: حدثنا المعتمر عن أبيه، حدثني نعيم بن أبي هند عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل نعم. فقال: واللات والعزى، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، أو لأعفرن وجهه في التراب. قالَ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، زَعَمَ أَنْ يَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ. قالَ: فَمَا فَجِئَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ. قالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً. فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا. قالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا نَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ شَيْءٌ بَلَغَهُ: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى، إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى، أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْدًا إِذَا صَلَّى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى، أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى، أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى، يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ، أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى، كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ، فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ، كَلَّا لَا تُطِعْهُ. زَادَ عُبَيْدُ اللهِ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: وَأَمَرَهُ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ. وَزَادَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ، يَعْنِي قَوْمَهُ. بَابُ الدُّخَانِ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ جُلُوسًا وَهُوَ مُضْطَجِعٌ بَيْنَنَا. فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ، إِنَّ قَاصًّا عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ يَقُصُّ وَيَزْعُمُ أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ وَجَلَسَ وَهُوَ غَضْبَانُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ. مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِمَا يَعْلَمُ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللهُ أَعْلَمُ. فَإِنَّهُ أَعْلَمُ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ. فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ. إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَبْعًا كَسَبْعِ يُوسُفَ. قَالَ: فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ مِنَ الْجُوعِ. وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ أَحَدُهُمْ فَيَرَى كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ. فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ جِئْتَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ، يَغْشَى النَّاسَ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ، إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّكُمْ عَائِدُونَ. قَالَ: أَفَيُكْشَفُ عَذَابُ الْآخِرَةِ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ. فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانِ، وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ وَآيَةُ الرُّومِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ح، وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ ح، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ رَجُلٌ فَقَالَ: تَرَكْتُ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ، يُفَسِّرُ هَذِهِ الْآيَةَ: يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ. قَالَ: يَأْتِي النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُخَانٌ فَيَأْخُذُ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى يَأْخُذَهُمْ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَنْ عَلِمَ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ: اللهُ أَعْلَمُ. إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ، وَحَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ. فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرِ اللهَ لِمُضَرَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا. فَقَالَ لِمُضَرَ: إِنَّكَ لَجَرِيءٌ. قَالَ: فَدَعَا اللهَ لَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ. قَالَ: فَمُطِرُوا، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ قَالَ: عَادُوا إِلَى مَا كَانُوا. عليه. قال: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ، يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ، يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ. قال: يعني يوم بدر. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: خمس قد مضين: الدخان، واللزام، والروم، والبطشة، والقمر. حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش بهذا الإسناد مثله. حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، حدثنا غندر عن شعبة، عن قتادة، عن عِزْرة، عن الحسن العرني، عن يحيى بن الجزار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب في قوله عز وجل: وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ، قال: مصائب الدنيا، والروم والبطشة، أو الدخان، شعبة الشاك في البطشة أو الدخان. باب انشقاق القمر. حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشقتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشهدوا. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن أبي معاوية، ح، وحدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، كلاهما عن الأعمش، ح، وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي واللفظ له، أخبرنا ابن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى، إذ انفلق القمر فلقتين، فكانت فلقة وراء الجبل وفلقة دونه، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشهدوا. حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد الله بن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقتين، فستر الجبل فلقة، وكانت فلقة فوق الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اشهد. حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك. وحدثنيه بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر، ح، وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، كلاهما عن شعبة بإسناد ابن معاذ عن شعبة نحو حديثه. غير أن في حديث ابن أبي عدي فقال: اشهدوا، اشهدوا. حدثني زهير بن حرب وعبد بن حميد، قالا: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، حدثنا قتادة عن أنس، أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر مرتين. وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن قتادة، عن أنس، بمعنى حديث شيبان. وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر وأبو داود ح، وحدثنا ابن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر وأبو داود، كلهم عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: انشق القمر فرقتين. وفي حديث أبي داود: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا موسى بن قريش التميمي، حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر، حدثني أبي، حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: إن القمر انشق على زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب لا أحد أصبر على أذى من الله عز وجل. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية وأبو أسامة عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل، إنه يشرك به ويجعل له الولد ثم هو يعافيهم ويرزقهم. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، حدثنا سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله إلا قوله: ويجعل له الولد، فإنه لم يذكره. وحدثني عبيد الله بن سعيد، حدثنا أبو أسامة عن الأعمش، حدثنا سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: قال عبد الله بن قيس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى، إنهم يجعلون له ندا ويجعلون له ولدا، وهو مع ذلك يرزقهم ويعافيهم ويعطيهم. باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا. حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن أبي عمران الجوني. عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تبارك وتعالى لأهون أهل النار عذابًا: لو كانت لك الدنيا وما فيها أكنت مفتديًا بها؟ فيقول: نعم. فيقول: قد أردت منك أهون. من هذا وأنت في صلب آدم ألا تشرك، أحسبه قال: ولا أدخلك النار، فأبيت إلا الشرك. حدثناه محمد بن بشار، حدثنا محمد يعني ابن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي عمران قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، إلا قوله: ولا أدخلك النار، فإنه لم يذكره. حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى وابن بشار، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقال للكافر يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبا أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم. فيقال له: قد سئلت أيسر من ذلك. وحدثنا عبد بن حميد، حدثنا روح بن عبادة ح، وحدثني عمرو بن زرارة، أخبرنا عبد الوهاب يعني ابن عطاء، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أنه قال: فيقال له: كذبت، قد سئلت ما هو أيسر من ذلك. باب يُحشر الكافر على وجهه. حدثني زهير بن حرب وعبد بن حميد واللفظ لزهير، قالا: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك، أن رجلاً قال: يا رسول الله، كيف يُحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة؟ قال قتادة: بلى وعزة ربنا. باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار، وصبغ أشدهم بؤساً في الجنة. حدثنا عمرو الناقد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم، هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب. ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤساً قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط. باب جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة، وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، واللفظ لزهير، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام بن يحيى عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لا يظلم مؤمنًا حسنة، يُعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيُطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها. حدثنا عاصم بن النضر التيمي، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي، حدثنا قتادة عن أنس بن مالك أنه حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الكافر إذا عمل حسنة أُطعم بها طعمة من الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة ويعقبه رزقًا في الدنيا على طاعته. حدثنا محمد بن عبد الله الرزي، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديثهما. باب: مثل المؤمن كالزرع، ومثل الكافر كشجر الأرز. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن كمثل الزرع، لا تزال الريح تميله، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز، لا تهتز حتى تستحصد. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مَكَانَ قَوْلِهِ تُمِيلُهُ تُفِيئُهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفِيئُهَا الرِّيَاحُ، تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى حَتَّى تَهِيجَ، وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى أَصْلِهَا، لَا يُفِيئُهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً. حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفِيئُهَا الرِّيَاحُ، تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا، حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً. وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ. عن النبي صلى الله عليه وسلم، غير أن محمودًا قال في روايته عن بشر: ومثل الكافر كمثل الأرزة، وأما ابن حاتم فقال: مثل المنافق، كما قال زهير. وحدثناه محمد بن بشار وعبد الله بن هاشم، قالا: حدثنا يحيى وهو القطان، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم. قال ابن هاشم: عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، وقال ابن بشار: عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم. وقالا جميعًا في حديثهما: عن يحيى، ومثل الكافر مثل الأرزة. باب مثل المؤمن مثل النخلة. حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر السعدي، واللفظ ليحيى، قالوا: حدثنا إسماعيل يعني ابن جعفر، أخبرني عبد الله بن دينار، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي. قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: فقال: هي النخلة. قال فذكرت ذلك لعمر، قال لَأَنْ تكون قلت هي النخلة أحب إلي من كذا وكذا. حدثني محمد بن عبيد الغبري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب عن أبي الخليل الضبعي، عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه: أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن، فجعل القوم يذكرون شجرا من شجر البوادي. قال ابن عمر: وألقي في نفسي أو روعي أنها النخلة، فجعلت أريد أن أقولها، فإذا أسنان القوم فأهاب أن أتكلم، فلما سكتوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي النخلة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: صحبت ابن عمر إلى المدينة، فما سمعته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا. قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بجمار، فذكر بنحو حديثهما. وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سيف، قال: سمعت مجاهدا يقول: سمعت ابن عمر يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمار، فذكر نحو حديثهم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخبروني بشجرة شبه أو كالرجل المسلم لا يتحات ورقها. قال إبراهيم: لعل مسلما قال: وتؤتي أكلها. وكذا وجدت عند غيري أيضا: ولا تؤتي أكلها كل حين. قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنها النخلة، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان، فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئا. فقال عمر: لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا. باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس، وأن مع كل إنسان قرينا. حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حاء، وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد. حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق أخبرنا، وقال عثمان حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن عرش إبليس على البحر، فيبعث سراياه فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة. حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لأبي كريب، قالا أخبرنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا. قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته. قال: فيدنيه منه ويقول: نعم أنت. قال الأعمش: أراه قال: فيلتزمه. حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل عن أبي الزبير، عن جابر، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يبعث الشيطان سراياه فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة. حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق أخبرنا، وقال عثمان حدثنا جرير عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منكم من أحد إلا وقد وُكِّل به قرينه من الجن. قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير. المثنى وابن بشار قالا: حدثنا عبد الرحمن، يعنيان ابن مهدي، عن سفيان، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، عن عمار بن رزيق، كلاهما عن منصور بإسناد جرير مثل حديثه، غير أن في حديث سفيان: وقد وُكِل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة. حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر عن ابن قسيط، حدثه أن عروة حدثه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلاً، قالت: فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع، فقال: ما لك يا عائشة أغرت؟ فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقد جاءك شيطانك؟ قالت: يا رسول الله، أو معي شيطان؟ قال: نعم. قلت: ومع كل إنسان؟ قال: نعم. قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: نعم، ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم. باب لن يدخل أحد الجنة بعمله، بل برحمة الله تعالى. حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لن ينجي أحدًا منكم عمله. قال رجل: ولا إياك يا رسول الله؟ قال: ولا إياي، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، ولكن سددوا. وحدثنيه يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج بهذا الإسناد، غير أنه قال: برحمة منه وفضل، ولم يذكر ولكن سددوا. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد يعني ابن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من أحد يدخله عمله الجنة. فقيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني ربي برحمة. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس أحد منكم ينجيه عمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه بمغفرة ورحمة. وقال ابن عون بيده هكذا، وأشار على رأسه: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه بمغفرة ورحمة. حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس أحد ينجيه عمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتداركني الله منه برحمة. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا أبو عباد، يحيى بن عباد، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب عن أبي عبيد، مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يدخل أحدًا منكم عمله الجنة. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاربوا وسددوا، واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله. قالوا: يا رسول الله، ولا أنت؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل. وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير عن الأعمش بالإسنادين جميعًا كرواية ابن نمير. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وزاد: وأبشروا. حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل عن أبي الزبير عن جابر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل أحدًا منكم عمله الجنة، ولا يجيره من النار، ولا أنا إلا برحمة من الله. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، أخبرنا موسى بن عقبة، ح، وحدثني محمد بن حاتم واللفظ له، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا موسى بن عقبة، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف يحدث عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لن يدخل الجنة أحدًا عمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل. وحدثناه حسن الحلواني، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا عبد العزيز بن المطلب، عن موسى بن عقبة بهذا الإسناد، ولم يذكر: وأبشروا. باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حتى انتفخت. سماه، فقيل له: أتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير، قالا: حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة، سمع المغيرة بن شعبة يقول: قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى ورمت قدماه. قالوا: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ حدثنا هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلي، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر عن ابن قسيط، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام حتى تفطر رجلاه. قالت عائشة: يا رسول الله، أتصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: يا عائشة، أفلا أكون عبداً شكوراً؟ باب الاقتصاد في الموعظة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع وأبو معاوية، ح، وحدثنا ابن نمير واللفظ له، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق، قال: كنا جلوساً عند باب عبد الله ننتظره، فمر بنا يزيد بن معاوية النخعي. فَقُلْنَا أَعْلِمْهُ بِمَكَانِنَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: إِنِّي أُخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، حا، وَحَدَّثَنَا مِنْ جَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، حا، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حا، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَزَادَ مِنْ جَابٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ مُسْهِرٍ، قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مِثْلَهُ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، حا، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يُذَكِّرُنَا كُلَّ يَوْمِ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نُحِبُّ حَدِيثَكَ وَنَشْتَهِيهِ، وَلَوَدِدْنَا أَنَّكَ حَدَّثْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا.