الحلقة (047) كتاب العلم (047)
نص الحلقة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. كتاب العلم. باب النهي عن اتباع متشابه القرآن، والتحذير من متبعيه، والنهي عن الاختلاف في القرآن. حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وما يعلم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم. حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أبو عمران الجوني، قال: كتب إلي عبد الله بن رباح الأنصاري أن عبد الله بن عمرو قال. هجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً، قال فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعرف في وجهه الغضب، فقال: إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو قدامة الحارث بن عبيد عن أبي عمران، عن جندب بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه فقوموا. حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا أبو عمران الجوني، عن جندب، يعني ابن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا. حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، حدثنا حبان، حدثنا أبان، حدثنا أبو عمران، قال: قال لنا جندب ونحن غلمان بالكوفة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأوا القرآن بمثل حديثهما. باب في الألد الخصم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم. باب اتباع سنن اليهود والنصارى. حدثني سويد بن سعيد، حدثنا حفص بن ميسرة، حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم. قلنا: يا رسول الله، آليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ وحدثنا عدة من أصحابنا، عن سعيد بن أبي مريم، أخبرنا أبو غسان، وهو محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد نحوه. قال أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وذكر الحديث نحوه. باب هلك المتنطعون. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، ويحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيس، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلك المتنطعون. قالها ثلاثا. باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان. حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو التياح، حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لا يحدثكم أحد بعدي سمعه منه. إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويفشو الزنا ويشرب الخمر ويذهب الرجال وتبقى النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر ح، وحدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة وأبو أسامة، كلهم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي حديث ابن بشر وعبدة: لا يحدثكمه أحد بعدي. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر بمثله. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع وأبي، قالا: حدثنا الأعمش، ح، وحدثني أبو سعيد الأشج واللفظ له، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش عن أبي وائل، قال: كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى، فقالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بين يدي الساعة أيامًا يرفع فيها العلم، وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهرج، والهرج القتل. حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر، حدثنا أبو النضر، حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله وأبي موسى الأشعري، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ح، وحدثني القاسم بن زكريا، حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن سليمان، عن شقيق، قال: كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى، وهما يتحدثان، فقالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث وكيع وابن نمير. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وابن نمير وإسحاق الحنظلي جميعًا، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن الأعمش، عن أبي وائل قال: إني لجالس مع عبد الله وأبي موسى، وهما يتحدثان، فقال أبو موسى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله. حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتقارب الزمان ويقبض العلم، وتظهر الفتن ويلقى الشح، ويكثر الهرج. قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل. حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري، حدثني حميد بن عبد الرحمن الزهري أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتقارب الزمان ويقبض العلم، ثم ذكر مثله. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يتقارب الزمان وينقص العلم، ثم ذكر مثل حديثهما. حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل يعني ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، ح. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَعَمْرٌ النَّاقِدُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. كُلُّهُمْ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا: وَيُلْقَى الشُّحُّ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا. حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، ح. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، وَأَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدَةُ، حا. وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حا. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حا. وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حا. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، فَسَأَلْتُهُ فَرَدَّ عَلَيْنَا الْحَدِيثَ كَمَا حَدَّثَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي جَعْفَرٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ، أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو مَارٌّ بِنَا إِلَى الْحَجِّ. فَلَقِهُ فَسَائِلْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ حَمَلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا كَثِيرًا. قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ يَذْكُرُهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ عُرْوَةُ: فَكَانَ فِيمَا ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللهَ لَا يَنْتَزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ انْتِزَاعًا، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ، فَيَرْفَعُ الْعِلْمَ مَعَهُمْ، وَيُبْقِي فِي النَّاسِ رُؤُوسًا جُهَّالًا يُفْتُونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ. قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا حَدَّثْتُ عَائِشَةَ بِذَلِكَ أَعْظَمَتْ ذَلِكَ وَأَنْكَرَتْهُ، قَالَتْ: أَحَدَّثَكَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ عُرْوَةُ: حَتَّى إِذَا كَانَ قَابِلٌ قَالَتْ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عَمْرٍو قَدْ قَدِمَ فَالْقَهُ، ثُمَّ فَاتِحْهُ حَتَّى تَسْأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَكَ فِي الْعِلْمِ. قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَذَكَرَهُ لِي نَحْوَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ فِي مَرَّتِهِ الْأُولَى. قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا أَخْبَرْتُهَا بِذَلِكَ قَالَتْ: مَا أَحْسِبُهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ، أَرَاهُ لَمْ يَزِدْ فِيهِ شَيْئًا وَلَمْ يَنْقُصْ. بابُ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً، وَمَنْ دَعَا إِلَى هُدًى أَوْ ضَلَالَةٍ. حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي الضُّحَى. عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير بن عبد الله قال: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم الصوف، فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة، فحث الناس على الصدقة، فأبطؤوا عنه حتى رئي ذلك في وجهه. قال: ثم إن رجلاً من الأنصار جاء بصرة من ورق، ثم جاء آخر، ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده، كتب له مثل أجر من عمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده، كتب عليه مثل وزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء. حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب جميعاً عن أبي معاوية عن الأعمش عن مسلم، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحث على الصدقة بمعنى حديث جرير. حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى يعني ابن سعيد، حدثنا محمد بن أبي إسماعيل، حدثنا عبد الرحمن بن هلال العبسي قال: قال جرير بن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يسن عبد سنة صالحة يعمل بها بعده، ثم ذكر تمام الحديث. حدثني عبيد الله بن عمر القواريري وأبو كامل ومحمد بن عبد الملك الأموي قالوا: حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير، عن المنذر بن جرير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر. ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة. ح، وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي. قالوا: حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، عن المنذر بن جرير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث. حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل يعني ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا. ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا.