الحلقة (034) كتاب الصيد والذبائح (034)

صحيح مسلم · المقطع 34 من 54

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان. باب الصيد بالكلاب المعلمة. حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا جرير عن منصور، عن إبراهيم عن همام بن الحارث، عن عدي بن حاتم، قال: قلت يا رسول الله، إني أرسل الكلاب المعلمة فيمسكن علي، وأذكر اسم الله عليه. فقال: إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل. قلت: وإن قتلن؟ قال: وإن قتلن ما لم يشركها كلب ليس معها. قلت له: فإني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب. فقال: إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن أصابه بعرضه فلا تأكله. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن فضيل عن بيان، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب. فقال: إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها فكل مما أمسكن عليك، وإن قتلن إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل. وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي. حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض، فقال: إذا أصاب بحده فكل، وإذا أصاب بعرضه فقتل، فإنه وقيذ فلا تأكل. وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلب، فقال: إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل، فإن أكل منه فلا تأكل، فإنه إنما أمسك على نفسه. قلت: فإن وجدت مع كلبي كلبًا آخر، فلا أدري أيهما أخذه. قال: فلا تأكل، فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره. وحدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، قال: وأخبرني شعبة عن عبد الله بن أبي السفر، قال: سمعت الشعبي يقول: سمعت عدي بن حاتم يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض، فذكر مثله. وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الله بن أبي السفر، وعن ناس ذكر شعبة عن الشعبي، قال: سمعت عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض بمثل ذلك. وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا زكريا، عن عامر، عن عدي بن حاتم قال. سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض فقال: ما أصاب بحده فكله، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ. وسألته عن صيد الكلب فقال: ما أمسك عليك ولم يأكل منه فكل، فإن ذكاته أخذه، فإن وجدت عنده كلبًا آخر فخشيت أن يكون أخذه معه وقد قتله فلا تأكل، إنما ذكرت اسم الله على كلبك ولم تذكره على غيره. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا زكريا بن أبي زائدة بهذا الإسناد. وحدثنا محمد بن الوليد بن عبد الحميد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن سعيد بن مسروق، حدثنا الشعبي قال: سمعت عدي بن حاتم، وكان لنا جارًا ودخيلًا وربيطًا بالنهرين، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: أرسل كلبي فأجد مع كلبي كلبًا قد أخذ، لا أدري أيهما أخذ. قال: فلا تأكل، فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره. وحدثنا محمد بن الوليد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن الحكم عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك. حدثني الوليد بن شجاع السكوني. حدثنا علي بن مسهر عن عاصم عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله، فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله، وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتله، وإن رميت سهمك فاذكر اسم الله، فإن غاب عنك يوما فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت، وإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل. حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عاصم عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيد، قال: إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله، فإن وجدته قد قتل فكل إلا أن تجده قد وقع في ماء، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك. حدثنا هناد بن السري، حدثنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول: أخبرني أبو إدريس عائذ الله قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض قوم من أهل الكتاب نأكل في آنيتهم، وأرض صيد أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المعلم أو بكلبي الذي ليس بمعلم، فأخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك. قال أما ما ذكرت أنك بأرض قوم من أهل الكتاب تأكلون في آنيتهم، فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها. وأما ما ذكرت أنك بأرض صيد، فما أصبت بقوسك فاذكر اسم الله ثم كل، وما أصبت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله ثم كل، وما أصبت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدرك... زَكَاتَهُ فَكُلْ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حا، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، كِلَاهُمَا عَنْ حَيْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ وَهْبٍ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ صَيْدَ الْقَوْسِ. بَابُ إِذَا غَابَ عَنْهُ الصَّيْدُ ثُمَّ وَجَدَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَغَابَ عَنْكَ فَأَدْرَكْتَهُ فَكُلْهُ مَا لَمْ يَنْتِنْ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلْهُ مَا لَمْ يَنْتِنْ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ فِي الصَّيْدِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي الزَّاهِرِيَّةِ. عن جبير بن نفير، عن أبي ثعلبة الخشني بمثل حديث العلاء، غير أنه لم يذكر نتونته، وقال في الكلب: كله بعد ثلاث إلا أن ينتن فدعه. باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السبع. زاد إسحاق وابن أبي عمر في حديثهما، قال الزهري: ولم نسمع بهذا حتى قدمنا الشام. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، أنه سمع أبا ثعلبة الخشني يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع. قال ابن شهاب: ولم أسمع ذلك من علمائنا بالحجاز حتى حدثني أبو إدريس، وكان من فقهاء أهل الشام. وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو، يعني ابن الحارث، أن ابن شهاب حدثه عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع. وحدثنيه أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس وابن أبي ذئب وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد وغيرهم، ح. وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق، عن معمر، ح. وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يوسف بن الماجشون، ح. وحدثنا الحلواني وعبد بن حميد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي عن صالح، كلهم عن الزهري بهذا الإسناد مثل حديث يونس وعمرو، كلهم ذكر الأكل إلا صالحا ويوسف، فإن حديثهما نهى عن كل ذي ناب من السبع. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل ذي ناب من السباع فأكله حرام. وحدثنيه أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس بهذا الإسناد مثله. وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير. وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ وَأَبُو بِشْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، ح. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ أَبُو بِشْرٍ: أَخْبَرَنَا عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى، ح. وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ. بَابُ إِبَاحَةِ مَيْتَةِ الْبَحْرِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ح. وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ، لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً. قال فقلت كيف كنتم تصنعون بها؟ قال نمصها كما يمص الصبي، ثم نشرب عليها من الماء فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الخبط ثم نبله بالماء فنأكله. قال وانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر. قال قال أبو عبيدة: ميتة. ثم قال: لا، بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله، وقد اضطررتم فكلوا. قال فأقمنا. عليه شهرا ونحن ثلاثمائة حتى سمنا. قال: ولقد رأيتنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن، ونقتطع منه الفدر كالثور أو كقدر الثور. فلقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا، فأقعدهم في وقب عينه، وأخذ ضلعا من أضلاعه، فأقامها، ثم رحل أعظم بعير معنا، فمر من تحتها، وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقال: هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟ قال: فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله. حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، قال: سمع عمرو جابر بن عبد الله يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ثلاثمائة راكب، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرا لقريش، فأقمنا بالساحل نصف شهر، فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط، فسمي جيش الخبط، فألقى لنا البحر دابة يقال لها العنبر، فأكلنا منها نصف شهر، وادهنا من ودكها حتى ثابت أجسامنا. قال: فأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه فنصبه. ثم نظر إلى أطول رجل في الجيش وأطول جمل، فحمله عليه ثمرة تحته. قال: وجلس في حجاج عينه نفر. قال: وأخرجنا من وقب عينه كذا وكذا قلة ودك. قال: وكان معنا جراب من تمر، فكان أبو عبيدة يعطي كل رجل منا قبضة قبضة، ثم أعطانا تمرة تمرة، فلما فني وجدنا فقده. وحدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، قال: سمع عمرو جابرًا يقول في جيش الخبط: إن رجلًا نحر ثلاثة جزائر، ثم ثلاثة، ثم ثلاثة، ثم نهاه أبو عبيدة. وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة يعني ابن سليمان، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله قال: بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن ثلاثمائة، نحمل أزوادنا على رقابنا. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن أبي نعيم، وهب بن كيسان، أن جابر بن عبد الله أخبره قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ثلاثمائة، وأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح، ففني زادهم، فجمع أبو عبيدة زادهم في مزود، فكان يقوتنا حتى كان يصيبنا كل يوم تمرة. وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ، قَالَ سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً أَنَا فِيهِمْ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، وَسَاقُوا جَمِيعًا بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ كَنَحْوِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ فَأَكَلَ مِنْهَا الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حا، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَزَّازُ، كِلَاهُمَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ نِقْمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. بَابُ تَحْرِيمِ أَكْلِ لَحْمِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حا. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ وَعَبْدُ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ. وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ ابْنُ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ وَسَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبِي وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانَ النَّاسُ احْتَاجُوا إِلَيْهَا. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ أَصَبْنَا لِلْقَوْمِ حُمُرًا خَارِجَةً مِنَ الْمَدِينَةِ، فَنَحَرْنَاهَا، فَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ اكْفَئُوا الْقُدُورَ وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا. فَقُلْتُ: حَرَّمَهَا تَحْرِيمَ مَاذَا؟ قَالَ: تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا فَقُلْنَا: حَرَّمَهَا الْبَتَّةَ. حرمها من أجل أنها لم تُخَمَّس. وحدثنا أبو كامل الفضل بن حسين، حدثنا عبد الواحد يعني ابن زياد، حدثنا سليمان الشيباني، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها، فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن اكفؤوا القدور ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئًا. قال: فقال ناس: إنما نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها لم تُخَمَّس. وقال آخرون: نهى عنها البتة. حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن عدي وهو ابن ثابت، قال: سمعت البراء وعبد الله بن أبي أوفى يقولان: أصبنا حمرًا فطبخناها، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكفؤوا القدور. وحدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، قال: قال البراء: أصبنا يوم خيبر حمرًا، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكفؤوا القدور. وحدثنا أبو كريب وإسحاق بن إبراهيم، قال أبو كريب: حدثنا ابن بشر عن مسعر، عن ثابت بن عبيد، قال: سمعت البراء يقول: نهينا عن لحوم الحمر الأهلية. وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُلْقِيَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ نِيئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ. وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا أَدْرِي، إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ الْيَوْمَ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ. قَالَ: عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟ قَالُوا: عَلَى لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْ نُهْرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: أَوْ ذَاكَ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، كُلُّهُمْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، أَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجًا مِنَ الْقَرْيَةِ، فَطَبَخْنَا مِنْهَا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْهَا، فَإِنَّهَا رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِمَا فِيهَا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، جَاءَ جَاءٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا طَلْحَةَ فَنَادَى: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ أَوْ نَجَسٌ. قَالَ: فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا. باب في أكل لحوم الخيل. حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش، ونهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الحمار الأهلي. وحدثنيه أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، ح، وحدثني يعقوب الدورقي وأحمد بن عثمان النوفلي، قالا: حدثنا أبو عاصم، كلاهما عن ابن جريج بهذا الإسناد. وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي وحفص بن غياث ووكيع عن هشام، عن فاطمة عن أسماء قالت: نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلناه. وحدثناه يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، ح، وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، كلاهما عن هشام بهذا الإسناد. باب إباحة الضب. حدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة وابن حجر عن إسماعيل، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر يقول: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الضب، فقال: لست بآكله ولا محرمه. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح، وحدثني محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الضب، فقال: لا آكله ولا أحرمه. وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر عن أكل الضب، فقال: لا آكله ولا أحرمه. وحدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى عن عبيد الله بمثله في هذا الإسناد. وحدثناه أبو الربيع وقتيبة، قالا: حدثنا حماد، ح. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل، كلاهما عن أيوب، ح. وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا مالك بن مغول، ح. وحدثني هارون بن عبد الله، أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، ح. وحدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا شجاع بن الوليد، قال: سمعت موسى بن عقبة، ح. وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني أسامة، كلهم عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضب بمعنى حديث الليث عن نافع، غير أن حديث أيوب: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب فلم يأكله ولم يحرمه. وفي حديث أسامة قال: قام رجل في المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر. وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، سمع الشعبي، سمع ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معه ناس من أصحابه فيهم سعد، وأتوا بلحم ضب، فنادت امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم: إنه لحم ضب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا، فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي. وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، قال: قال للشعبي: أرأيت حديث الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقاعدت ابن عمر قريبا من سنتين أو سنة ونصف، فلم أسمعه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا؟ قال: كان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سعد بمثل حديث معاذ. حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عباس قال: دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل. فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ. قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ حَرْمَلَةُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَيْفُ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا، قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدَّمُ إِلَيْهِ طَعَامٌ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ. قُلْنَ: هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ. قال خالد فاجتررته فأكلته، ورسول الله ينظر فلم ينهني. وحدثني أبو بكر بن النضر وعبد بن حميد، قال عبد أخبرني، وقال أبو بكر حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، عن ابن عباس، أنه أخبره أن خالد بن الوليد أخبره أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة بنت الحارث وهي خالته، فقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم ضب، جاءت به أم حفيد بنت الحارث من نجد، وكانت تحت رجل من بني جعفر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل شيئا حتى يعلم ما هو، ثم ذكر بمثل حديث يونس، وزاد في آخر الحديث، وحدثه ابن الأصم عن ميمونة، وكان في حجرها. وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في بيت ميمونة بضبين مشويين بمثل حديثهم، ولم يذكر يزيد بن الأصم عن ميمونة. وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثنا أبي عن جدي، حدثني خالد بن يزيد، حدثني سعيد بن أبي هلال عن ابن المنكدر، أن أبا أمامة بن سهل أخبره عن ابن عباس قال. أُتِيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو في بيتِ ميمونة، وعنده خالدُ بنُ الوليدِ بلحمِ ضبٍّ، فذكر بمعنى حديث الزهري. وحدثنا محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع، قال ابن نافع: أخبرنا غندر، حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عباس يقول: أهدى. دخلت أم حفيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سمنًا وأقطًا وأضبًّا، فأكل من السمن والأقط وترك الضب تقذرًا، وأكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو كان حرامًا ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن يزيد بن الأصم، قال: دعانا عروس بالمدينة، فقرب إلينا ثلاثة عشر ضبًّا، فآكل وتارك، فلقيت ابن عباس من الغد فأخبرته، فأكثر القوم حوله، حتى قال بعضهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا آكله ولا أنهى عنه ولا أحرمه. فقال ابن عباس: بئسما قلتم، ما بعث نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا محلًّا ومحرمًا. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو عند ميمونة، وعنده الفضل بن عباس، وخالد بن الوليد، وامرأة أخرى، إذ قُرِّب إليهم خوان عليه لحم، فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل، قالت له ميمونة: إنه لحم ضب، فكف يده، وقال: هذا لحم لم آكله قط. وقال لهم: كلوا، فأكل منه الفضل وخالد بن الوليد والمرأة. وقالت ميمونة: لا آكل من شيء إلا شيء يأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب فأبى أن يأكل منه، وقال: لا أدري لعله من القرون التي مسخت. وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل عن أبي الزبير، قال: سألت جابرًا عن الضب فقال: لا تطعموه وقذره. وقال: قال عمر بن الخطاب: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرمه، إن الله عز وجل ينفع به غير واحد، فإنما طعام عامة الرعاء منه، ولو كان عندي طعمته. وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رجل يا رسول الله، إنا بأرض مضبة، فما تأمرنا أو فما تفتينا؟ قال: ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت، فلم يأمر ولم ينه. قال أبو سعيد: فلما كان بعد ذلك قال عمر: إن الله عز وجل لا ينفع به غير واحد، وإنه لطعام عامة هذه الرعاء، ولو كان عندي لطعمته، إنما عافه رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا أبو عقيل الدورقي، حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد أن أعرابيًا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني في غائط مضبة، وإنه عامة طعام أهلي. قال فلم يجبه، فقلنا عاوده، فعاوده فلم يجبه ثلاثا، ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثالثة فقال: يا أعرابي، إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض، فلا أدري لعل هذا منها، فلست آكلها ولا أنهى عنها. باب إباحة الجراد. حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة عن أبي يعفور، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر جميعا عن ابن عيينة، عن أبي يعفور بهذا الإسناد. قال أبو بكر في روايته: سبع غزوات، وقال إسحاق: ست، وقال ابن أبي عمر: ست أو سبع. وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي ح، وحدثنا ابن بشار عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن أبي يعفور بهذا الإسناد، وقال: سبع غزوات. باب إباحة الأرنب. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال. مررنا فاستنفجنا أرنبا بمر الظهران، فسعوا عليه فلغبوا. قال: فسعيت حتى أدركتها، فأتيت بها أبا طلحة فذبحها، فبعث بوركها وفخذيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبلها. وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد ح، وحدثني يحيى بن حبيب، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد، وفي حديث يحيى: بوركها أو فخذيها. باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد، والعدو، وكراهة الخذف. حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا كهمس عن ابن بريدة قال: رأى عبد الله بن المغفل رجلا من أصحابه يخذف، فقال له: لا تخذف، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره، أو قال: ينهى عن الخذف، فإنه لا يصطاد به الصيد، ولا ينكأ به العدو، ولكنه يكسر السن ويفقأ العين. ثم رآه بعد ذلك يخذف، فقال له: أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره أو ينهى عن الخذف، ثم أراك تخذف، لا أكلمك كلمة كذا وكذا. حدثني أبو داود سليمان بن معبد، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا كهمس بهذا الإسناد نحوه. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ... قال ابن جعفر في حديثه، وقال: إنه لا ينكأ العدو ولا يقتل الصيد، ولكنه يكسر السن ويفقأ العين. وقال ابن مهدي: إنها لا تنكأ العدو، ولم يذكر تفقأ العين. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، أن قريبا لعبد الله بن مغفل خذف، قال: فنهاه وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف، وقال: إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين. قال: فعاد فقال: أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ثم تخذف؟ لا أكلمك أبدا. وحدثناه ابن أبي عمر، حدثنا الثقفي، عن أيوب بهذا الإسناد نحوه. باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته. وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، بِإِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَمَعْنَى حَدِيثِهِ. بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَبْرِ الْبَهَائِمِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ جَدِّي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ دَارَ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، قَالَ فَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ. وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ح، وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا. وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ وَأَبُو كَامِلٍ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِنَفَرٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَتَرَامَوْنَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ نَصَبُوا طَيْرًا وَهُمْ يَرْمُونَهُ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ح. وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا.