الحلقة (029) كتاب الحدود (029)
نص الحلقة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. كتاب الحدود. باب حد السرقة ونصابها. حدثنا يحيى بن يحيى، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، واللفظ ليحيى. قال ابن أبي عمر: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع السارق في ربع دينار فصاعدا. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، ح. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان بن كثير، وإبراهيم بن سعد، كلهم عن الزهري بمثله في هذا الإسناد. وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، وحدثنا الوليد بن شجاع، واللفظ للوليد وحرملة، قالوا: حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا. وحدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، واللفظ لهارون وأحمد، قال أبو الطاهر: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا ابن وهب. أخبرني مخرمة عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن عمرة، أنها سمعت عائشة تحدث أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فما فوقه. حدثني بشر بن الحكم العبدي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، وإسحاق بن منصور، جميعا عن أبي عامر العقدي، حدثنا عبد الله بن جعفر، من ولد المسور بن مخرمة، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، بهذا الإسناد مثله. وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: لم تقطع يد سارق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أقل من ثمن المجن، حجفة أو ترس، وكلاهما ذو ثمن. وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا عبدة بن سليمان، وحميد بن عبد الرحمن، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، ح، وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، كلهم عن هشام بهذا الإسناد نحو حديث ابن نمير عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، وفي حديث عبد الرحيم وأبي أسامة، وهو يومئذ ذو ثمن. حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع سارقًا في مجن قيمته ثلاثة دراهم. حدثنا قتيبة بن سعيد وابن رمح عن الليث بن سعد، ح، وحدثنا زهير بن حرب وابن المثنى، قالا حدثنا يحيى وهو القطان، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، كلهم عن عبيد الله، ح، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، ح، وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل، قالا حدثنا حماد، ح، وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان عن أيوب السختياني، وأيوب بن موسى، وإسماعيل بن أمية، ح، وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سفيان عن أيوب وإسماعيل بن أمية وعبيد الله وموسى بن عقبة. حا، وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن أمية. حا، وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، وعبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، وأسامة بن زيد الليثي، كلهم عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث يحيى عن مالك، غير أن بعضهم قال: قيمته، وبعضهم قال: ثمنه ثلاثة دراهم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده. حدثنا عمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم، كلهم عن عيسى بن يونس، عن الأعمش بهذا الإسناد مثله، غير أنه يقول: إن سرق حبلا وإن سرق بيضة. باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، حا، وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب فقال: أيها الناس، إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. أيمُ الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. وفي حديث ابن رمح: إنما هلك الذين من قبلكم. وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، واللفظ لحرملة، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن قريشًا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمه فيها أسامة بن زيد، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أتشفع في حد من حدود الله؟ فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاختطب فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها. قال يونس، قال ابن شهاب، قال عروة، قالت عائشة: فحسنت توبتها بعد، وتزوجت، وكانت تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، ثم ذكر نحو حديث الليث ويونس. وحدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل عن أبي الزبير، عن جابر، أن امرأة من بني مخزوم سرقت، فأتي بها النبي صلى الله عليه وسلم، فعاذت بأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والله لو كانت فاطمة لقطعت يدها، فقطعت. باب حد الزنا. وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا هشيم عن منصور، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا: البكر بالبكر جلد مئة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مئة والرجم. وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا هشيم، أخبرنا منصور بهذا الإسناد مثله. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار جميعًا عن عبد الأعلى، قال ابن المثنى: حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت، قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أُنزل عليه كرب لذلك وتربد له وجهه. قال: فأنزل عليه ذات يوم، فلقي كذلك، فلما سري عنه قال: خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلًا: الثيب بالثيب والبكر بالبكر، الثيب جلد مئة ثم رجم بالحجارة، والبكر جلد مئة ثم نفي سنة. وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ح، وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، كلاهما عن قتادة بهذا الإسناد. غير أن في حديثهما الذكر يجلد وينفى، والثيب يجلد ويرجم، لا يذكران سنة ولا مائة. باب رجم الثيب في الزنا. حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع عبد الله بن عباس يقول: قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن أبي عمر، قالوا: حدثنا سفيان عن الزهري بهذا الإسناد. باب من اعترف على نفسه بالزنا. وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد. حدثني أبي عن جدي، قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أنه قال: أتى رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فناداه فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه، فتنحى تلقاء وجهه، فقال له: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه، حتى ثنى ذلك عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبك جنون؟ قال: لا. قال: فهل أحصنت؟ قال... فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ. وَرَوَاهُ اللَّيْثُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَيْضًا. وَفِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، كَمَا ذَكَرَ عُقَيْلٌ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، ح. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَ رِوَايَةِ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلٌ قَصِيرٌ أَعْضَلُ، لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ. فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ زَنَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَعَلَّكَ؟ قَالَ: لَا، وَاللَّهِ إِنَّهُ قَدْ زَنَى الْآخِرُ. قَالَ: فَرَجَمَهُ، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: أَلَا كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، يَمْنَحُ أَحَدُهُمُ الْكُثْبَةَ، أَمَا وَاللَّهِ إِنْ يُمَكِّنِّي مِنْ أَحَدِهِمْ لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَصِيرٍ أَشْعَثَ ذِي عَضَلَاتٍ، عَلَيْهِ إِزَارٌ، وَقَدْ زَنَى، فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَخَلَّفَ أَحَدُكُمْ يَنِبُّ نَبِيبَ التَّيْسِ، يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُمَكِّنِّي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا أَوْ نَكَّلْتُهُ. قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ رَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ، وَوَافَقَهُ شَبَابَةُ عَلَى قَوْلِهِ: فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ. وفي حديث أبي عامر، فرده مرتين أو ثلاثا. حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري واللفظ لقتيبة، قالا: حدثنا أبو عوانة عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز بن مالك: أحق ما بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان. قال: نعم. قال: فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرجم. حدثني محمد بن المثنى، حدثني عبد الأعلى، حدثنا داود عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن رجلا من أسلم يقال له ماعز بن مالك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت فاحشة فأقمه علي. فرده النبي صلى الله عليه وسلم مرارا، قال ثم سأل قومه، فقالوا: ما نعلم به بأسا إلا أنه أصاب شيئا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد. قال فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرنا أن نرجمه. قال فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، قال: فما أوثقناه ولا حفرنا له. قال: فرميناه بالعظم والمدر والخزف. قال فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة. فَانْتَصَبَ لَنَا، فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الْحَرَّةِ، يَعْنِي الْحِجَارَةَ، حَتَّى سَكَتَ. قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا مِنَ الْعَشِيِّ فَقَالَ: أَوَكُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا، لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، عَلَيَّ أَنْ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ. قَالَ: فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلَا سَبَّحَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْعَشِيِّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا غَزَوْنَا يَتَخَلَّفُ أَحَدُهُمْ عَنَّا، لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، وَلَمْ يَقُلْ فِي عِيَالِنَا. وَحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنْ دَاوُدَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ غَيْلَانَ، وَهُوَ ابْنُ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ. عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله طهرني. فقال: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه. قال فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه. قال فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول الله طهرني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيم أطهرك؟ فقال: من الزنا. فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون. فقال: أشرب خمرا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أزنيت؟ فقال: نعم. فأمر به فرجم. فكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته. وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز، أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده ثم قال: اقتلني بالحجارة. قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس، فسلم ثم جلس فقال: استغفروا لماعز بن مالك. قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم. قال: ثم جاءتهم امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني. فَقَالَ: وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ. فَقَالَتْ: أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ. قَالَ: وَمَا ذَاكِ؟ قَالَتْ: إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَا. فَقَالَ: آنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهَا: حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ. قَالَ: فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ. قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ. فَقَالَ: إِذًا لَا نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: فَرَجَمَهَا. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَزَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ. فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ. فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بَأْسًا تُنْكِرُونَ مِنْهُ شَيْئًا؟ فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ إِلَّا وَفِيَّ الْعَقْلِ مِنْ صَالِحِينَ فِيمَا نَرَى. فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَيْضًا فَسَأَلَ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا بِعَقْلِهِ. فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ لَهُ حُفْرَةً ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. قَالَ: فَجَاءَتِ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وَإِنَّهُ رَدَّهَا. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللهِ إِنِّي لَحُبْلَى. قَالَ: إِمَّا لَا فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي. فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ، قَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ. قَالَ: اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ. فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ فَطَمْتُهُ وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ. فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا. فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ: مَهْلًا يَا خَالِدُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ. حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِسْمَعِيُّ. حدثنا معاذ يعني ابن هشام، حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة، أن أبا المهلب حدثه عن عمران بن حصين، أن امرأة من جهينة أتت نبي الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا نبي الله، أصبت حدا فأقمه علي. فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها. ففعل، فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى؟ وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبان العطار، حدثنا يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد مثله. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث ح، وحدثناه محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما قالا: إن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله. أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله، فقال الخصم الآخر، وهو أفقه منه: نعم، فاقض بيننا بكتاب الله وأذل لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل. قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، وإني أُخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا. قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَتْ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ح، وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. بَابُ رَجْمِ الْيَهُودِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي الزِّنَا. حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ زَنَيَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَ يَهُودَ، فَقَالَ: مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى؟ قَالُوا: نُسَوِّدُ وُجُوهَهُمَا، وَنُحَمِّلُهُمَا، وَنُخَالِفُ بَيْنَ وُجُوهِهِمَا، وَيُطَافُ بِهِمَا. قَالَ: فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. فَجَاءُوا بِهَا فَقَرَؤُوهَا، حَتَّى إِذَا مَرُّوا بِآيَةِ الرَّجْمِ وَضَعَ الْفَتَى الَّذِي يَقْرَأُ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَقَرَأَ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا وَرَاءَهَا. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُرْهُ فَلْيَرْفَعْ يَدَهُ. فَرَفَعَهَا، فَإِذَا تَحْتَهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُمَا، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَقِيهَا مِنَ الْحِجَارَةِ بِنَفْسِهِ. وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجَمَ فِي الزِّنَا يَهُودِيَّيْنِ، رَجُلًا وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَأَتَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمَا، وَسَاقُوا الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمًا مَجْلُودًا. فَدَعَاهُمْ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ قَالُونَ: نَعَمْ. فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟ قَالَ: لَا، وَلَوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ، نَجِدُهُ الرَّجْمَ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا، فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ. قُلْنَا: تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ، فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ. فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِلَى قَوْلِهِ: إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ. يَقُولُ: ائْتُوا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم، فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالتَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ فَخُذُوهُ، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُوا. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، فِي الْكُفَّارِ كُلُّهَا. حدثنا ابن نمير وأبو سعيد الأشج قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش بهذا الإسناد نحوه، إلى قوله: فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرجم، ولم يذكر ما بعده من نزول الآية. وحدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: رجم النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من أسلم، ورجلاً من اليهود وامرأته. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج بهذا الإسناد مثله، غير أنه قال: وامرأته. وحدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد، حدثنا سليمان الشيباني، قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، حدثنا علي بن مسهر، عن أبي إسحاق الشيباني، قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: هل رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قال: قلت: بعد ما أنزلت سورة النور أم قبلها؟ قال: لا أدري. وحدثني عيسى بن حماد المصري، أخبرنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه سمعه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن ابن عيينة. حاء، وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا محمد بن بكر البرساني، أخبرنا هشام بن حسان، كلاهما عن أيوب بن موسى، حاء، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة وابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، حاء، وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني أسامة بن زيد، حاء، وحدثنا هناد بن السري، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، عن عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، كل هؤلاء عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن ابن إسحاق قال في حديثه: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في جلد الأمة إذا زنت ثلاثا، ثم ليبعها في الرابعة. حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا مالك، حاء، وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير. قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة. وقال القعنبي في روايته: قال ابن شهاب: والظفير الحبل. وحدثنا أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت مالكًا يقول: حدثني ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة بمثل حديثهما، ولم يذكر قول ابن شهاب: والظفير الحبل. حدثني عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي عن صالح، ح، وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث مالك، والشك في حديثهما جميعًا في بيعها في الثالثة أو الرابعة. باب تأخير الحد عن النفساء. حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا سليمان أبو داود، حدثنا زائدة عن السدي، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، قال: خطب علي فقال: يا أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت، فأمرني أن أجلدها. فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَسْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَحْسَنْتِ. وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ: اتْرُكْهَا حَتَّى تَمَاثَلَ. بَابُ حَدِّ الْخَمْرِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ. قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَخَفَّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ. ثم جلد أبو بكر أربعين، فلما كان عمر ودنا الناس من الريف والقرى، قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أرى أن تجعلها كأخف الحدود. قال: فجلد عمر ثمانين. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام بهذا الإسناد مثله. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين، ثم ذكر نحو حديثهما، ولم يذكر الريف والقرى. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وعلي بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن علية، عن ابن أبي عروبة، عن عبد الله الداناج، ح. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي واللفظ له، أخبرنا يحيى بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد الله بن فيروز، مولى ابن عامر الداناج، حدثنا حضين بن المنذر، أبو ساسان، قال: شهدت عثمان بن عفان، وأتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان، أحدهما حمران. أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها. فقال: يا علي، قم فاجلده. فقال علي: قم يا حسن فاجلده. فقال الحسن: وَلِّ حارَّها من تولى قارَّها، فكأنه وجد عليه. فقال: يا عبد الله بن جعفر، قم فاجلده. فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك. ثم قال: جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب. زاد علي بن حجر في روايته قال إسماعيل، وقد سمعت حديث الداناج منه فلم أحفظه. حدثني محمد بن منهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي حصين، عن عمير بن سعيد، عن علي قال: ما كنت أقيم على أحد حدا فيموت فيه، فأجد منه في نفسي إلا صاحب الخمر؛ لأنه إن مات وديته، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان بهذا الإسناد مثله. باب قدر أسواط التعزير. حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو عن بكير بن الأشج قال: بينا نحن عند سليمان بن يسار إذ جاءه عبد الرحمن بن جابر فحدثه، فأقبل علينا سليمان فقال: حدثني عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة الأنصاري، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله. باب الحدود كفارات لأهلها. حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن نمير. كلهم عن ابن عيينة، واللفظ لعمرو، قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس، فقال: تبايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه. حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد، وزاد في الحديث: فتلا علينا آية النساء: ألا يشركن بالله شيئا، الآية. وحدثني إسماعيل بن سالم، أخبرنا هشيم، أخبرنا خالد عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت قال: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخذ على النساء ألا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا يعضه بعضنا بعضا، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارته، ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث ح، وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، عن عبادة بن الصامت أنه قال: إني لمن النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: بايعناه على ألا نشرك بالله شيئًا، ولا نزني ولا نسرق، ولا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا ننتهب ولا نعصي، فالجنة إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئًا كان قضاء ذلك إلى الله. وقال ابن رمح: كان قضاؤه إلى الله. باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار. حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح قالا: أخبرنا الليث ح، وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس. وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وعبد الأعلى بن حماد، كلهم عن ابن عيينة ح، وحدثنا محمد بن رافع. حدثنا إسحاق، يعني ابن عيسى، حدثنا مالك، كلاهما عن الزهري، بإسناد الليث مثل حديثه. وحدثني أبو الطاهر وحرملة قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، وعبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله. حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث عن أيوب بن موسى، عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: البئر جرحها جبار، والمعدن جرحه جبار، والعجماء جرحها جبار، وفي الركاز الخمس. وحدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا الربيع، يعني ابن مسلم، ح، وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، ح، وحدثنا ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، كلاهما عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.