الحلقة (031) كتاب اللقطة (031)

صحيح مسلم · المقطع 31 من 54

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. كِتَابُ اللُّقَطَةِ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا. قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ. قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا. قَالَ يَحْيَى: أَحْسِبُ قَرَأْتُ عِفَاصَهَا. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالَ ابْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ. قال يا رسولَ اللهِ فَضَالَةُ الإبلِ. قال فغضب رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه، أو احمر وجهه، ثم قال: ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها حتى يلقاها ربها. وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني سفيان الثوري ومالك بن أنس وعمرو بن الحارث وغيرهم، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، حدثهم بهذا الإسناد مثل حديث مالك، غير أنه زاد، قال: أتى رجل رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأنا معه، فسأله عن اللقطة، قال: وقال عمرو في الحديث: فإذا لم يأت لها طالب فاستنفقها. وحدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، حدثنا خالد بن مخلد، حدثني سليمان، وهو ابن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، قال: سمعت زيد بن خالد الجهني يقول: أتى رجل رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث إسماعيل بن جعفر، غير أنه قال: فاحمار وجهه وجبينه وغضب، وزاد بعد قوله ثم عرفها سنة، فإن لم يجئ صاحبها كانت وديعة عندك. حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب. حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد مولى المنبعث، أنه سمع زيد بن خالد الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، الذهب أو الورق، فقال: اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه. وسأله عن ضالة الإبل، فقال: ما لك ولها، دعها، فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها. وسأله عن الشاة، فقال: خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب. وحدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا حبان بن هلال، حدثنا حماد بن سلمة، حدثني يحيى بن سعيد، وربيعة الرأي ابن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني، أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضالة الإبل، زاد ربيعة: فغضب حتى احمرت وجنتاه، وقطص الحديث بنحو حديثهم، وزاد: فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إياه، وإلا فهي لك. وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح. أخبرنا عبد الله بن وهب، حدثني الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: عرفها سنة، فإن لم تُعْرَف، فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها، فإن جاء صاحبها فأدها إليه. وحدثنيه إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان بهذا الإسناد، وقال في الحديث: فإن اعترفت فأدها، وإلا فاعرف عفاصها ووكاءها وعددها. وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، ح، وحدثني أبو بكر بن نافع، واللفظ له، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت سويد بن غفلة قال: خرجت أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة غازين، فوجدت سوطًا فأخذته، فقالا: دعه. فقلت: لا، ولكنني أعرفه، فإن جاء صاحبه وإلا استمتعت به. قال: فأبيت عليهما، فلما رجعنا من غزاتنا قضي لي أني حججت، فأتيت المدينة، فلقيت أبي بن كعب، فأخبرته بشأن السوط وبقولهما، فقال: إني وجدت صرة فيها مئة دينار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا. قَالَ: فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا. فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: عَرِّفْهَا حَوْلًا. فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا. فَقَالَ: احْفَظْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا. فَاسْتَمْتَعْتُ بِهَا. فَلَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَقَالَ: لَا أَدْرِي بِثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلٍ وَاحِدٍ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، أَوْ أَخْبَرَ الْقَوْمَ وَأَنَا فِيهِمْ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، وَقَطَصَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ، إِلَى قَوْلِهِ: فَاسْتَمْتَعْتُ بِهَا. قَالَ شُعْبَةُ: فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ يَقُولُ: عَرَّفَهَا عَامًا وَاحِدًا. وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَا. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَا. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، حَا. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ. حدثنا عبيد الله يعني ابن عمر، عن زيد بن أبي أُنيسة، ح، وحدثني عبد الرحمن بن بشر، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، كل هؤلاء عن سلمة بن كهيل بهذا الإسناد نحو حديث شعبة، وفي حديثهم جميعا ثلاثة أحوال إلا حماد بن سلمة، فإن في حديثه عامين أو ثلاثة. وفي حديث سفيان وزيد بن أبي أُنيسة وحماد بن سلمة، فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووعائها ووكائها فأعطها إياه، وزاد سفيان في رواية وكيع: وإلا فهي كسبيل مالك، وفي رواية ابن نمير: وإلا فاستمتع بها. باب في لقطة الحاج. حدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى، قالا: أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لقطة الحاج. وحدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن أبي سالم الجيشاني، عن زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها. باب تحريم حلب الماشية بغير إذن مالكها. حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه. أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتقل طعامه؟ إنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه. وحدثناه قتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح، جميعا عن الليث بن سعد، حا، وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، حا، وحدثنا ابن نمير، حدثني أبي، كلاهما عن عبيد الله، حا، وحدثني أبو الربيع وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد، حا، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، جميعا عن أيوب، حا، وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية، حا، وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، وابن جريج عن موسى، كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث مالك، غير أن في حديثهم جميعا: فينتثل، إلا الليث بن سعد فإن في حديثه: فينتقل طعامه، كرواية مالك. باب الضيافة ونحوها. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته. قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يومه وليلته، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه. وقال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت. حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا وكيع، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الضيافة ثلاثة أيام، وجائزته يوم وليلة، ولا يحل لرجل مسلم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه. قالوا: يا رسول الله، وكيف يؤثمه؟ قال: يقيم عنده ولا شيء له يقريه به. وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر يعني الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا سعيد المقبري أنه سمع أبا شريح الخزاعي يقول: سمعت أذناي وبصر عيني ووعاه قلبي حين تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر بمثل حديث الليث، وذكر فيه: ولا يحل لأحدكم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه، بمثل ما في حديث وكيع. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث ح، وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أنه قال: قلنا يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم. باب استحباب المواساة بفضول المال. حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على راحلة له، قال: فجعل يصرف بصره يمينًا وشمالًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له. قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل. باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت، والمواساة فيها. حدثني أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا النضر يعني ابن محمد اليمامي. حدثنا عكرمة وهو ابن عمار، حدثنا إياس بن سلمة عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فأصابنا جهد حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا، فأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا مزاودنا فبسطنا له نطعا، فاجتمع زاد القوم على النطع. قال: فتطاولت لأحزره كم هو، فحزرته كربضة العنز، ونحن أربعة عشرة مئة. قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعا، ثم حشونا جربنا، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: فهل من وضوء؟ قال: فجاء رجل بإداوة له فيها نطفة، فأفرغها في قدح، فتوضأنا كلنا ندغفقه دغفقة، أربعة عشرة مئة. قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية فقالوا: هل من طهور؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فرغ الوضوء.