الحلقة (037) كتاب اللباس والزينة (037)
نص الحلقة
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب اللباس والزينة. باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره على الرجال والنساء. حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم. وحدثناه قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد، ح، وحدثنيه علي بن حجر السعدي، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية عن أيوب، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا محمد بن بشر، ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة والوليد بن شجاع، قالا حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله، ح، وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، ح، وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير يعني ابن حازم، عن عبد الرحمن السراج، كل هؤلاء عن نافع بمثل حديث مالك بن أنس بإسناده عن نافع. وزاد في حديث علي بن مسهر عن عبيد الله أن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب، وليس في حديث أحد منهم ذكر الأكل والذهب إلا في حديث ابن مسهر. وحدثني زيد بن يزيد أبو معانم الرقاشي، حدثنا أبو عاصم عن عثمان يعني ابن مرة، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن خالته أم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم. باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجل، وإباحته للنساء، وإباحة العلم ونحوه للرجل ما لم يزد على أربع أصابع. حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا أبو خيثمة عن أشعث بن أبي الشعثاء ح، وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أشعث، حدثني معاوية بن سويد بن مقرن، قال: دخلت على البراء بن عازب فسمعته يقول: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم أو المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام. ونهانا عن خواتيم أو عن تختم بالذهب، وعن شرب بالفضة، وعن المياثر، وعن القسي، وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج. حدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا أبو عوانة عن أشعث بن سليم بهذا الإسناد مثله، إلا قوله: وإبرار القسم أو المقسم، فإنه لم يذكر هذا الحرف في الحديث، وجعل مكانه: وإنشاد الضال. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، كلاهما عن الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء بهذا الإسناد مثل حديث زهير، وقال: إبرار القسم من غير شك، وزاد في الحديث: وعن الشرب في الفضة، فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرب في الآخرة. وحدثناه أبو كريب، حدثنا ابن إدريس، أخبرنا أبو إسحاق الشيباني، وليس ابن أبي سليم، عن أشعث بن أبي الشعثاء بإسنادهم، ولم يذكر زيادة جرير وابن مسهر ح. وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر ح. وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي ح. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدي ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنِي بَهْزٌ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ بِإِسْنَادِهِمْ وَمَعْنَى حَدِيثِهِمْ إِلَّا قَوْلَهُ: وَإِفْشَاءَ السَّلَامِ، فَإِنَّهُ قَالَ بَدَلَهَا: وَرَدَّ السَّلَامَ، وَقَالَ: نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ أَوْ حَلْقَةِ الذَّهَبِ. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ بِإِسْنَادِهِمْ، وَقَالَ: وَإِفْشَاءَ السَّلَامِ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، سَمِعْتُهُ يَذْكُرُهُ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ، فَاسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ، فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ: إِنِّي أُخْبِرُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ لَا يَسْقِيَنِي فِيهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَشْرَبُوا فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ أَوَّلًا، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ، ثُمَّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ، سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ، ثُمَّ حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُكَيْمٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ عُكَيْمٍ. قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَقُلْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: شَهِدْتُ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى بِالْمَدَائِنِ، فَأَتَاهُ إِنْسَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حا. وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حا. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حا. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ وَإِسْنَادِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ: شَهِدْتُ حُذَيْفَةَ، غَيْرُ مُعَاذٍ وَحْدَهُ، إِنَّمَا قَالُوا: إِنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، حا. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ مَنْ ذَكَرْنَا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: اسْتَسْقَى حُذَيْفَةُ فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ. فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا لِلنَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ. ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ح، وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ عُطَارِدًا التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ بِالسُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ، وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِوُفُودِ الْعَرَبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ. وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحُلَلٍ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَبَعَثَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِحُلَّةٍ، وَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً، وَقَالَ: شَقِّقْهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ. قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَّتِهِ يَحْمِلُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ وَقَدْ قُلْتَ بِالْأَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ. فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا. وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي حُلَّتِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَظَرًا عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ فَأَنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَا. فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا. ولكني بعثت بها إليك لتشققها خمراً بين نسائك. وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، واللفظ لحرملة، قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: وجد عمر بن الخطاب حلةً من إستبرق تباع بالسوق، فأخذها فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه فتجمل بها للعيد وللوفد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هذه لباس من لا خلاق له. قال: فلبث عمر ما شاء الله، ثم أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة ديباج، فأقبل بها عمر حتى أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له، أو إنما يلبس هذه من لا خلاق له، ثم أرسلت إلي بهذه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تبيعها وتصيب بها حاجتك. وحدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله. حدثني زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة، أخبرني أبو بكر بن حفص عن سالم عن ابن عمر. أن عمر رأى على رجل من آل عطارد قباءً من ديباج أو حرير، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو اشتريته. فقال: إنما يلبس هذا من لا خلاق له. فأهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فأرسل بها إلي. قال: قلت: أرسلت بها إلي، وقد سمعتك قلت فيها ما قلت. قلت قال إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها. وحدثني ابن نمير، حدثنا روح، حدثنا شعبة، حدثنا أبو بكر بن حفص عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رأى على رجل من آل عطارد بمثل حديث يحيى بن سعيد، غير أنه قال: إنما بعثت بها إليك لتنتفع بها، ولم أبعث بها إليك لتلبسها. حدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الصمد، قال سمعت أبي يحدث، قال حدثني يحيى بن أبي إسحاق، قال: قال لي سالم بن عبد الله في الاستبرق، قال قلت ما غلظ من الديباج وخشن منه، فقال سمعت عبد الله بن عمر يقول: رأى عمر على رجل حلة من استبرق، فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديثهم، غير أنه قال، فقال: إنما بعثت بها إليك لتصيب بها مالا. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله عن عبد الملك، عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر، وكان خال ولد عطاء، قال أرسلتني أسماء إلى عبد الله بن عمر، فقالت بلغني أنك تحرم أشياء ثلاثة: العلم في الثوب، وميثرة الأرجوان، وصوم رجب كله. فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ رَجَبٍ فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الْأَبَدَ؟ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَمُ مِنْهُ. وَأَمَّا مِيثَرَةُ الْأُرْجُوَانِ فَهَذِهِ مِيثَرَةُ عَبْدِ اللهِ، فَإِذَا هِيَ أُرْجُوَانٌ. فَرَجَعْتُ إِلَى أَسْمَاءَ فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ كِسْرَوَانِيَّةٍ لَهَا لِبْنَةُ دِيبَاجٍ، وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ أَبِي ذُبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ يَقُولُ: أَلَا لَا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْحَرِيرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ. يا عتبة بن فرقد، إنه ليس من كدك ولا من كد أبيك ولا من كد أمك، فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبوس الحرير، قال: إلا هكذا، ورفع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعيه الوسطى والسبابة وضمهما. قال زهير: قال عاصم: هذا في الكتاب. قال: ورفع زهير إصبعيه. حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير بن عبد الحميد ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا حفص بن غياث، كلاهما عن عاصم بهذا الإسناد، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحرير بمثله. وحدثنا ابن أبي شيبة وهو عثمان، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، كلاهما عن جرير، واللفظ لإسحاق، أخبرنا جرير عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان قال: كنا مع عتبة بن فرقد، فجاءنا كتاب عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شيء في الآخرة إلا هكذا. وقال أبو عثمان بإصبعيه اللتين تليان الإبهام، فرأيتهما أزرار الطيالسة حين رأيت الطيالسة. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر عن أبيه، حدثنا أبو عثمان، قال: كنا مع عتبة بن فرقد بمثل حديث جرير. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن قتادة، قال: سمعت أبا عثمان النهدي، قال: جاءنا كتاب عمر ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أو بالشام. أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا، إصبعين. قال أبو عثمان: فما عددنا أنه يعني الأعلام. وحدثنا أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا معاذ وهو ابن هشام، حدثني أبي عن قتادة بهذا الإسناد مثله، ولم يذكر قول أبي عثمان. حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري وأبو غسان المسمعي وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى وابن بشار، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن عامر الشعبي، عن سويد بن غفلة، أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ حَبِيبٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَبِسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا قَبَاءً مِنْ دِيبَاجٍ أُهْدِيَ... ثم أوشك أن نزعه، فأرسل به إلى عمر بن الخطاب، فقيل له: قد أوشك ما نزعته يا رسول الله. فقال: نهاني عنه جبريل. فجاءه عمر يبكي، فقال: يا رسول الله، كرهت أمراً وأعطيتنيه، فما لي؟ قال: إني لم أعطكه لتلبسه، إنما أعطيتكه تبيعه، فباعه بألفي درهم. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، حدثنا شعبة عن أبي عون، قال: سمعت أبا صالح يحدث عن علي، قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فبعث بها إلي فلبستها، فعرفت الغضب في وجهه، فقال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، إنما بعثت بها إليك لتشققها خمراً بين النساء. حدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي حا، وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد يعني ابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة عن أبي عون بهذا الإسناد، في حديث معاذ: فأمرني فأطرتها بين نسائي، وفي حديث محمد بن جعفر: فأطرتها بين نسائي، ولم يذكر: فأمرني. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وزهير بن حرب، واللفظ لزهير، قال أبو كريب: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا وكيع عن مسعر، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، عن علي، أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير، فأعطاه عليا، فقال: شققه خمرا بين الفواطم. وقال أبو بكر وأبو كريب: بين النسوة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن علي بن أبي طالب قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء، فخرجت فيها فرأيت الغضب في وجهه، قال: فشققتها بين نسائي. وحدثنا شيبان بن فروخ وأبو كامل، واللفظ لأبي كامل، قال: حدثنا أبو عوانة عن عبد الرحمن بن الأصم، عن أنس بن مالك قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر بجبة سندس، فقال عمر: بعثت بها إلي وقد قلت فيها ما قلت؟ قال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، وإنما بعثت بها إليك لتنتفع بثمنها. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل وهو ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة. وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي شَدَّادُ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ. وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ يَعْنِي أَبَا عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. بَابُ إِبَاحَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ بِهِ حِكَّةٌ أَوْ نَحْوُهَا. حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنْبَأَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي الْقُمُصِ الْحَرِيرِ فِي السَّفَرِ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا أَوْ وَجَعٍ كَانَ بِهِمَا. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حدثنا سعيد بهذا الإسناد، ولم يذكر في السفر. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن شعبة عن قتادة عن أنس قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو رخص للزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير لحكة كانت بهما. وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة بهذا الإسناد مثله. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، أن أنسًا أخبره أن عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القمل، فرخص لهما في قمص الحرير في غزاة لهما. باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن يحيى، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، أن ابن معدان أخبره، أن جبير بن نفير أخبره، أن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبره قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين، فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها. وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَا: عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ. حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ. بهذا قلت أغسلهما؟ قال: بل أحرقهما. حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس القسي والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن قراءة القرآن في الركوع. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين أن أباه حدثه أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن القراءة وأنا راكع، وعن لبس الذهب والمعصفر. حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب، وعن لباس القسي، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لباس المعصفر. باب فضل لباس ثياب الحبرة. حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، قال: قلنا لأنس بن مالك: أي اللباس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أعجب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: الحبرة. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة عن أنس قال: كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحِبَرَة. باب التواضع في اللباس، والاقتصار على الغليظ منه واليسير في اللباس والفراش وغيرهما، وجواز لبس الثوب الشعر وما فيه أعلام. حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد عن أبي بردة قال: دخلت على عائشة فأخرجت إلينا إزارًا غليظًا مما يُصنع باليمن، وكساءً من التي يسمونها الملبدة، قالت: فأقسمت بالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قُبِض في هذين الثوبين. حدثني علي بن حجر السعدي، ومحمد بن حاتم، ويعقوب بن إبراهيم جميعًا عن ابن علية، قال ابن حجر: حدثنا إسماعيل عن أيوب عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة إزارًا وكساءً ملبدًا، فقالت: في هذا قُبِض رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن حاتم في حديثه: إزارًا غليظًا. وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن أيوب بهذا الإسناد مثله، وقال: إزارًا غليظًا. وَحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ح. وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ وِسَادَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي يَتَّكِئُ عَلَيْهَا مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ. وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ أَدَمًا حَشْوُهُ لِيفٌ. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ح. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَا: ضِجَاعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: يَنَامُ عَلَيْهِ. بَابُ جَوَازِ اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ. حدثنا قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لعمرو، قال عمرو وقتيبة: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا سفيان عن ابن المنكدر عن جابر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجت: اتخذت أنماطا؟ قلت: وأنى لنا أنماط؟ قال: أما إنها ستكون. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: لما تزوجت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتخذت أنماطا؟ قلت: وأنى لنا أنماط؟ قال: أما إنها ستكون. قال جابر: وعند امرأتي نمط، فأنا أقول نحيه عني، وتقول: قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستكون. وحدثنيه محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان بهذا الإسناد وزاد: فأدعوها. باب كراهة ما زاد على الحاجة من الفراش واللباس. حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، حدثني أبو هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن يقول: عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: فراش للرجل، وفراش لامرأته، والثالث للضيف، والرابع للشيطان. باب تحريم جر الثوب خيلاء، وبيان حد ما يجوز إرخاؤه إليه وما يستحب. حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن نافع، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم، كلهم يخبره عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير. وأبو أسامة، ح. وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح. وحدثنا محمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا يحيى وهو القطان، كلهم عن عبيد الله، ح. وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد، ح. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل، كلاهما عن أيوب، ح. وحدثنا قتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد، ح. وحدثنا هارون الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني أسامة، كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث مالك، وزادوا فيه: يوم القيامة. وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمر بن محمد، عن أبيه وسالم بن عبد الله ونافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الذي يجر ثيابه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني، ح. وحدثنا ابن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، كلاهما عن محارب بن دثار وجبلة بن سحيم، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديثهم. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، قَالَ سَمِعْتُ سَالِمًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثِيَابَهُ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ يَنَّاقٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَانْتَسَبَ لَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فَعَرَفَهُ ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ: مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا الْمَخِيلَةَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، حا، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ، حا، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَلَفٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ نَافِعٍ، كُلُّهُمْ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أن في حديث أبي يونس عن مسلم أبي الحسن، وفي روايتهم جميعًا: من جر إزاره، ولم يقولوا: ثوبه. وحدثني محمد بن حاتم وهارون بن عبد الله وابن أبي خلف، وألفاظهم متقاربة، قالوا: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أمرت مسلم بن يسار مولانا نافع بن عبد الحارث أن يسأل ابن عمر، قال: وأنا جالس بينهما: أسمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يجر إزاره من الخيلاء شيئًا؟ قال: سمعته يقول: لا ينظر الله إليه يوم القيامة. حدثني أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمر بن محمد، عن عبد الله بن واقد، عن ابن عمر قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء، فقال: يا عبد الله، ارفع إزارك. فرفعته، ثم قال: زد. فزدت، فما زلت أتحراها بعد. فقال بعض القوم: إلى أين؟ فقال: أنصى في الساقين. حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن محمد وهو ابن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، ورأى رجلًا يجر إزاره، فجعل يضرب الأرض برجله وهو أمير على البحرين، وهو يقول: جاء الأمير، جاء الأمير. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله لا ينظر إلى من يجر إزاره بطرًا. حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد يعني ابن جعفر، ح، وحدثناه ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد. وفي حديث ابن جعفر: كان مروان يستخلف أبا هريرة، وفي حديث ابن المثنى: كان أبو هريرة يستخلف على المدينة. باب تحريم التبختر في المشي مع إعجابه بثيابه. حدثنا عبد الرحمن بن سلام من الجمحي، حدثنا الربيع يعني ابن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يمشي قد أعجبته جمته وبرداه، إذ خسف به الأرض، فهو يتجلجل في الأرض حتى تقوم الساعة. وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، ح، وحدثنا محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، قالوا جميعا: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو هذا. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة يعني الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يتبختر يمشي في برديه قد أعجبته نفسه، فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا رَجُلٌ. يتبختر في بردين، ثم ذكر بمثله. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن رجلاً ممن كان قبلكم يتبختر في حلة، ثم ذكر مثل حديثهم. باب تحريم خاتم الذهب على الرجال، ونسخ ما كان من إباحته في أول الإسلام. حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن خاتم الذهب. وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة بهذا الإسناد. وفي حديث ابن المثنى قال: سمعت النضر بن أنس، حدثني محمد بن سهل التميمي، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرني محمد بن جعفر، أخبرني إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتماً من ذهب في يد رجل، فنزعه فطرحه وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده. فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك انتفع به. قال: لا والله لا آخذه أبداً، وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا يحيى بن يحيى التميمي ومحمد بن رمح، قالا: أخبرنا الليث، حا. وحدثنا قتيبة، حدثنا ليث، عن نافع، عن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتمًا من ذهب، فكان يجعل فصه في باطن كفه إذا لبسه، فصنع الناس، ثم إنه جلس على المنبر فنزعه فقال: إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل، فرمى به، ثم قال: والله لا ألبسه أبدًا، فنبذ الناس خواتيمهم. ولفظ الحديث ليحيى. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حا. وحدثنيه الزهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، حا. وحدثنا ابن المثنى، حدثنا خالد بن الحارث، حا. وحدثنا سهل بن عثمان، حدثنا عقبة بن خالد، كلهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث في خاتم الذهب، وزاد في حديث عقبة بن خالد: وجعله في يده اليمنى. وحدثنيه أحمد بن عبدة، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، حا. وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا أنس يعني ابن عياض، عن موسى بن عقبة، حا. وحدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم، حا. وَحَدَّثَنَا هَارُونُ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أُسَامَةَ، جَمَاعَتُهُمْ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ. بَابُ لُبْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَلُبْسِ الْخُلَفَاءِ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ مِنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَتَّى وَقَعَ فِي بِئْرٍ وَلَمْ يَقُلْ: مِنْهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَقَالَ: لَا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِي هَذَا. وكان إذا لبسه جعل فصه مما يلي بطن كفه، وهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس. حدثنا يحيى بن يحيى وخلف بن هشام وأبو الربيع العتكي، كلهم عن حماد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتمًا من فضة ونقش فيه محمد رسول الله، وقال للناس: إني اتخذت خاتمًا من فضة ونقشت فيه محمد رسول الله، فلا ينقش أحد على نقشه. وحدثنا أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعني ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، ولم يذكر في الحديث محمد رسول الله. باب في اتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا لما أراد أن يكتب إلى العجم. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك، قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم، قال: قالوا إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا مختومًا. قال: فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من فضة، كأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، نقشه محمد رسول الله. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة عن أنس، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان أراد أن يكتب إلى العجم، فقيل له: إن العجم لا... بلون إلا كتابًا عليه خاتم، فاصطنع خاتمًا من فضة. قال: كأني أنظر إلى بياضه في يده. حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا نوح بن قيس عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي، فقيل: إنهم لا يقبلون كتابًا إلا بخاتم، فصاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا حلقةً فضة، ونقش فيه: محمد رسول الله. باب في طرح الخواتم. حدثني أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد، أخبرنا إبراهيم يعني ابن سعد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أنه أبصر في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ورق يومًا واحدًا. قال: فصنع الناس الخواتيم من ورق فلبسوها، فطرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم. حدثني محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا روح، أخبرنا ابن جريج، أخبرني زياد أن ابن شهاب أخبره، أن أنس بن مالك أخبره، أنه رأى في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ورق يومًا واحدًا، ثم إن الناس اضطربوا الخواتم من ورق فلبسوها، فطرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم. حدثنا عقبة بن مكرم العمي، حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج بهذا الإسناد مثله. باب في خاتم الورق فصه حبشي. حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا عبد الله بن وهب المصري، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني أنس بن مالك قال: كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورق، وكان فصه حبشيا. وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وعباد بن موسى قالا: حدثنا طلحة بن يحيى، وهو الأنصاري ثم الزرقي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتم فضة في يمينه، فيه فص حبشي، كان يجعل فصه مما يلي كفه. وحدثني زهير بن حرب، حدثني إسماعيل بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد بهذا الإسناد مثل حديث طلحة بن يحيى. باب في لبس الخاتم في الخنصر من اليد. وحدثني أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى. باب النهي عن التختم في الوسطى والتي تليها. حدثني محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب جميعا عن ابن إدريس، واللفظ لأبي كريب، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت عاصم بن كليب عن أبي بردة عن علي، قال: نهاني يعني النبي صلى الله عليه وسلم أن أجعل خاتمي في هذه أو التي تليها. لم يدر عاصم في أي الثنتين، ونهاني عن لبس القسي وعن جلوس على المياثر. قال: فأما القسي فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا، وأما المياثر فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف الأرجوان. وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن عاصم بن كليب، عن ابن لأبي موسى قال: سمعت عليا فذكر هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. وحدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عاصم بن كليب، قال: سمعت أبا بردة قال: سمعت علي بن أبي طالب قال: نهى أو نهاني يعني النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو الأحوص عن عاصم بن كليب عن أبي بردة، قال: قال علي: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتختم في إصبعي هذه أو هذه، قال: فأومأ إلى الوسطى والتي تليها. باب استحباب لبس النعال وما في معناها. حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل عن أبي الزبير، عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في غزوة غزوناها: استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبًا ما انتعل. باب استحباب لبس النعل في اليمنى أولى، والخلع من اليسرى أولى، وكراهة المشي في نعل واحدة. حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا الربيع بن مسلم عن محمد، يعني ابن زياد، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا خلع فليبدأ بالشمال، ولينعلهما جميعًا أو ليخلعهما جميعًا. حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يمش أحدكم في نعل واحدة، لينعلهما جميعًا أو ليخلعهما جميعًا. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، واللفظ لأبي كريب، قالا: حدثنا ابن إدريس عن الأعمش عن أبي رزين، قال: خرج إلينا أبو هريرة فضرب بيده على جبهته فقال. أَلَا إِنَّكُمْ تُحَدِّثُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِتَهْتَدُوا وَأَضِلَّ، أَلَا وَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا. وَحَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْمَعْنَى. بَابُ النَّهْيِ عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ. الاحتباء في ثوب واحد. وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه، عن أبي الزبير عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل الرجل بالشمال، أو يمشي في نعل واحدة، وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبي في ثوب واحد كاشفًا عن فرجه. حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير عن جابر، ح، وحدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو خيثمة عن أبي الزبير عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا انقطع شسع أحدكم، أو من انقطع شسع نعله، فلا يمش في نعل واحدة حتى يصلح شسعها، ولا يمش في خف واحد، ولا يأكل بشماله، ولا يحتبي في الثوب الواحد، ولا يلتحف الصماء. باب في منع الاستلقاء على الظهر ووضع إحدى الرجلين على الأخرى. حدثنا قتيبة، حدثنا ليث، ح، وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اشتمال الصماء، والاحتباء في ثوب واحد، وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا تَحْتَبِ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ، وَلَا تَأْكُلْ بِشِمَالِكَ، وَلَا تَشْتَمِلِ الصَّمَّاءَ، وَلَا تَضَعْ إِحْدَى رِجْلَيْكَ عَلَى الْأُخْرَى إِذَا اسْتَلْقَيْتَ. وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْأَخْنَسِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ ثُمَّ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. بَابٌ فِي إِبَاحَةِ الِاسْتِلْقَاءِ وَوَضْعِ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، ح. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، ح. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. باب نهي الرجل عن التزعفر. حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع وقتيبة بن سعيد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، وقال الآخران: حدثنا حماد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التزعفر. قال قتيبة: قال حماد: يعني للرجال. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير وأبو كريب، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل. باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة، وتحريمه بالسواد. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر قال: أتي بأبي قحافة، أو جاء عام الفتح، أو يوم الفتح، ورأسه ولحيته مثل الثغامة، فأمر، أو فأمر به إلى نسائه، قال: غيروا هذا بشيء. وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد. باب في مخالفة اليهود في الصبغ. حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أبي سلمة وسليمان بن يسار، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم. باب تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه، وأن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتا فيه صورة ولا كلب. حدثني سويد بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة أنها قالت: واعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام في ساعة يأتيه فيها، فجاءت تلك الساعة ولم يأته، وفي يده عصا فألقاها من يده وقال: ما يخلف الله وعده ولا رسله. ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سريره، فقال: يا عائشة، متى دخل هذا الكلب هاهنا؟ فقالت: والله ما دريت. فأمر به فأخرج، فجاء جبريل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعدتني فجلست لك فلم تأت. فَقَالَ مَنَعَنِي الْكَلْبُ الَّذِي كَانَ فِي بَيْتِكَ، إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يُطَوِّلْهُ كَتَطْوِيلِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ. حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أخبرني يونس عن ابن شهاب عن ابن السباق أن عبد الله بن عباس قال: أخبرتني ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح يوماً واجماً، فقالت ميمونة: يا رسول الله، لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة، فلم يلقني، أما والله ما أخلفني. قال: فظل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومه ذلك على ذلك، ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا، فأمر به فأخرج، ثم أخذ بيده ماءً فنضح مكانه، فلما أمسى لقيه جبريل فقال له: قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة. قال: أجل، ولكننا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة. فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فأمر بقتل الكلاب، حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير ويترك كلب الحائط الكبير. حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم، قال يحيى وإسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن أبي طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة. حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنه سمع ابن عباس يقول: سمعت أبا طلحة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد مثل حديث يونس وذكره الأخبار في الإسناد. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة. قال بسر: ثم اشتكى زيد بعد، فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة. قال فقلت لعبيد الله الخولاني، ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: إلا رقمًا في ثوب. حدثنا أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكير بن الأشج حدثه، أن بسر بن سعيد حدثه. عن زيد بن خالد الجهني حدثه، ومع بسر عبيد الله الخولاني أن أبا طلحة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة. قال بسر: فمرض زيد بن خالد فعدناه، فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير، فقلت لعبيد الله الخولاني: ألم يحدثنا في التصاوير؟ قال: إنه قال: إلا رقمًا في ثوب، ألم تسمعه؟ قلت: لا. قال: بلى، قد ذكر ذلك. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار أبي الحباب، مولى بني النجار، عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي طلحة الأنصاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تماثيل. قال: فأتيت عائشة فقلت: إن هذا يخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تماثيل، فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك؟ فقالت: لا، ولكن سأحدثكم ما رأيته فعل. رأيته خرج في غزاته، فأخذت نمطًا فسترته على الباب، فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه أو قطعه، وقال: إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين. قالت فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفا، فلم يعب ذلك علي. حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: حولي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا. قالت: وكانت لنا قطيفة كنا نقول علمها حرير، فكنا نلبسها. حدثنيه محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى بهذا الإسناد، قال ابن المثنى: وزاد فيه: يريد عبد الأعلى، فلم يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطعه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه، عن عائشة قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر، وقد سترت على بابي درنوكا فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمرني فنزعته. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة ح، وحدثناه أبو كريب، حدثنا وكيع بهذا الإسناد، وليس في حديث عبدة: قدم من سفر. حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متسترة بقرام فيه صورة، فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتكه، ثم قال: إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن القاسم بن محمد، أن عائشة حدثته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها. بمثل حديث إبراهيم بن سعد، غير أنه قال: ثم أهوى إلى القِرام فهتكه بيده. حدثناه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن عيينة، ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري بهذا الإسناد، وفي حديثهما: إن أشد الناس عذابا، لم يذكرا: من. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن عيينة، واللفظ لزهير. حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنه سمع عائشة تقول: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سترت سهوة لي بقِرام فيه تماثيل، فلما رآه هتكه وتلون وجهه، وقال: يا عائشة، أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله. قالت عائشة: فقطعناه فجعلنا منه وسادتين أو وسادتين. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، قال: سمعت القاسم يحدث عن عائشة. أنه كان لها ثوب فيه تصاوير ممدود إلى سهوة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إليه، فقال: أخريه عني. قالت: فأخرته فجعلته وسائد. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، وعقبة بن مكرم، عن سعيد بن عامر، ح. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدي جميعا عن شعبة بهذا الإسناد. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخل النبي صلى الله عليه وسلم علي وقد سترت نمطا فيه تصاوير، فنحاه فاتخذت منه وسادتين. وحدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن بكيرا حدثه، أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه، أن أباه حدثه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها نصبت سترا فيه تصاوير، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزعه، قالت: فقطعته وسادتين. فقال رجل في المجلس حينئذ يقال له ربيعة بن عطاء مولى بني زهرة: أفما سمعت أبا محمد يذكر أن عائشة قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتفق عليهما؟ قال ابن القاسم: لا، قال: لكني قد سمعته، يريد القاسم بن محمد. حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل، فعرفت أو فعرفت في وجهه الكراهية، فقالت: يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله، فماذا أذنبت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال هذه النمرقة؟ فقالت: اشتريتها لك تقعد عليها وتوسدها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أصحاب هذه الصور يعذبون ويقال لهم أحيوا ما خلقتم. ثم قال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة. وحدثناه قتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد، ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الثقفي، حدثنا أيوب، ح، وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي عن جدي، عن أيوب، ح، وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، ح، وحدثني أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أبو سلمة الخزاعي، أخبرنا عبد العزيز بن أخي الماجشون، عن عبيد الله بن عمر، كلهم عن نافع، عن القاسم، عن عائشة بهذا الحديث، وبعضهم أتم حديثا له من بعض، وزاد في حديث ابن أخي الماجشون. قالت فأخذته فجعلته مرفقتين، فكان يرتفق بهما في البيت. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر ح، وحدثنا ابن المثنى، حدثنا يحيى وهو القطان جميعا عن عبيد الله ح، وحدثنا ابن نمير واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله عن نافع أن ابن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الذين يصنعون الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم أحيوا ما خلقتم. حدثنا أبو الربيع وأبو كامل قالا: حدثنا حماد ح، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية ح، وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا الثقفي كلهم عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن الأعمش ح، وحدثني أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون. ولم يذكر الأشج إن. وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى وَأَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ. يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابًا لِلْمُصَوِّرُونَ، وَحَدِيثُ سُفْيَانَ كَحَدِيثِ وَكِيعٍ. وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ فِي بَيْتٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: هَذَا تَمَاثِيلُ كِسْرَى. فَقُلْتُ: لَا، هَذَا تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ. فَقَالَ مَسْرُوقٌ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ. قَالَ مُسْلِمٌ: قَرَأْتُ عَلَى نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا. فَقَالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي. فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي. فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ: أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ، يَجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ. وَقَالَ: إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ. فَأَقَرَّ بِهِ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَعَلَ يُفْتِي وَلَا يَقُولُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: ادْنُهْ، فَدَنَا الرَّجُلُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ. حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي دَارِ مَرْوَانَ، فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً. وَحَدَّثَنِي هُزَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةِ لِسَعِيدٍ أَوْ لِمَرْوَانَ، قَالَ: فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ فِي الدَّارِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ. بَابُ كَرَاهَةِ الْكَلْبِ وَالْجَرَسِ فِي السَّفَرِ. حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَسٌ. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، ح. وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ، كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الجرس مزامير الشيطان. باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير. حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، أن أبا بشير الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولًا، قال عبد الله بن أبي بكر: حسبت أنه قال: والناس في مبيتهم، لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت. قال مالك: أرى ذلك من العين. باب النهي عن ضرب الحيوان في وجهه ووسمه فيه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه. وحدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، ح، وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا محمد بن بكر، كلاهما عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله. وَحَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: لَعَنَ اللهُ الَّذِي وَسَمَهُ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ نَاعِمًا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا مَوْسُومًا. الوجه، فأنكر ذلك. قال: فوالله لا أسيمه إلا في أقصى شيء من الوجه. فأمر بحمار له فكوي في جاعرتيه، فهو أول من كوى الجاعرتين. باب جواز وسم الحيوان غير الآدمي في غير الوجه، وندبه في نعم الزكاة والجزية. حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن أبي عدي عن ابن عون، عن محمد عن أنس قال: لما ولدت أم سليم قالت لي يا أنس، انظر هذا الغلام، فلا يصيبن شيئا حتى تغدو به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحنكه. قال فغدوت فإذا هو في الحائط وعليه خميصة حويتية، وهو يسم الظهر الذي قدم عليه في الفتح. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن هشام بن زيد قال: سمعت أنسا يحدث أن أمه حين ولدت انطلقوا بالصبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحنكه. قال: فإذا النبي صلى الله عليه وسلم في مربد يسم غنما. قال شعبة: وأكثر علمي أنه قال: في آذانها. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة، حدثني هشام بن زيد قال: سمعت أنسا يقول: دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم مربدا وهو يسم غنما. قال: أحسبه قال: في آذانها. وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حا، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَيَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِيسَمَ وَهُوَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ. بَابُ كَرَاهَةِ الْقَزَعِ. حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ. قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: وَمَا الْقَزَعُ؟ قَالَ: يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ بَعْضٌ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حا، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَجَعَلَ التَّفْسِيرَ فِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ قَوْلِ عُبَيْدِ اللهِ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، حا، وَحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ. حدثنا روح عن عمر بن نافع بإسناد عبيد الله مثله، وألحق التفسير في الحديث. وحدثني محمد بن رافع، وحجاج بن الشاعر، وعبد بن حميد عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، ح. وحدثنا أبو جعفر الدارمي، حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج، كلهم عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. باب النهي عن الجلوس في الطرقات وإعطاء الطريق حقه. حدثني سويد بن سعيد، حدثني حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والجلوس في الطرقات. قالوا: يا رسول الله، ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه. قالوا: وما حقه؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. وحدثناه يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن محمد المدني، ح. وحدثناه محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا هشام يعني ابن سعد، كلاهما عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد مثله. باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن لي بنتًا عريسًا أصابتها حصبة فتمرق شعرها، أفأصله؟ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة. حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة ح، وحدثناه ابن نمير، حدثنا أبي وعبدة ح، وحدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع ح، وحدثنا عمرو الناقد، أخبرنا أسود بن عامر، أخبرنا شعبة، كلهم عن هشام بن عروة بهذا الإسناد نحو حديث أبي معاوية، غير أن وكيعًا وشعبة في حديثهما فتمرط شعرها. وحدثني أحمد بن سعيد الدارمي، أخبرنا حبان، حدثنا وهيب، حدثنا منصور عن أمه عن أسماء بنت أبي بكر أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني زوجت بنتي فتمرق شعر رأسها، وزوجها يستحسنها، أفأصل يا رسول الله؟ فنهاها. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، حدثنا يحيى بن أبي بكير عن شعبة، عن عمرو بن مرة، قال سمعت الحسن بن مسلم يحدث عن صفية بنت شيبة. عن عائشة أن جاريةً من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت فتمرد شعرها، فأرادوا أن يصلوه، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فلعن الواصلة والمستوصلة. حدثني زهير بن حرب، حدثنا زيد بن الحباب، عن إبراهيم بن نافع، أخبرني الحسن بن مسلم بن يناق، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة أن امرأةً من الأنصار زوجت ابنةً لها، فاشتكت فتساقط شعرها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن زوجها يريدها، أفأصل شعرها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لُعِنَ الواصلات. وحدثنيه محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إبراهيم بن نافع بهذا الإسناد، وقال: لُعِنَ الموصلات. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي ح، وحدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى واللفظ لزهير، قال: حدثنا يحيى وهو القطان، عن عبيد الله، أخبرني نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة. وحدثنيه محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا صخر بن جويرية، عن نافع عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعثمان بن أبي شيبة واللفظ لإسحاق، أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله. قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب، وكانت تقرأ القرآن، فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله؟ فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله. فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله عز وجل: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. فقالت المرأة: فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن. قال: اذهبي فانظري. قال: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئا، فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئا. فقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا عبد الرحمن وهو ابن مهدي. حدثنا سفيان ح، وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل وهو ابن مهلهل، كلاهما عن منصور في هذا الإسناد بمعنى حديث جرير، غير أن في حديث سفيان الواشمات والمستوشمات، وفي حديث مفضل الواشمات والموشومات. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار، قالوا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن منصور بهذا الإسناد، الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مجردا عن سائر القصة من ذكر أم يعقوب. وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير يعني ابن حازم، حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم. وحدثني الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن رافع، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: زجر النبي صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة برأسها شيئا. حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج وهو على المنبر، وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي، يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم. حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، ح، وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، ح، وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلهم عن الزهري بمثل حديث مالك، غير أن في حديث معمر: إنما عذب بنو إسرائيل. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر عن شعبة، ح، وحدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية المدينة فخطبنا، وأخرج كبة من شعر، فقال: ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه، فسماه الزور. وحدثني أبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، قالا: أخبرنا معاذ وهو ابن هشام، حدثني أبي عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن معاوية قال ذات يوم: إنكم قد أحدثتم زي سوء، وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور. قال: وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة، قال معاوية: ألا وهذا الزور. قال قتادة: يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق. باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات. حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا. باب النهي عن التزوير في اللباس وغيره والتشبع بما لم يُعط. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع وعبدة عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة أن امرأة قالت: يا رسول الله، أقول إن زوجي أعطاني ما لم يعطني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المتشبع بما لم يُعط كلابس ثوبي زور. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبدة، حدثنا هشام عن فاطمة، عن أسماء، جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن لي ضرة، فهل علي جناح أن أتشبع من مال زوجي بما لم يعطني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المتشبع بما لم يُعط كلابس ثوبي زور. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو معاوية، كلاهما عن هشام بهذا الإسناد.