الحلقة (027) كتاب الأيمان (027)

صحيح مسلم · المقطع 27 من 54

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. كِتَابُ الْأَيْمَانِ. بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، ح، وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ. قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ: مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهَا، وَلَا تَكَلَّمْتُ بِهَا، وَلَمْ يَقُلْ: ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قالوا حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم عمر وهو يحلف بأبيه، بمثل رواية يونس ومعمر. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث ح، وحدثنا محمد بن رمح واللفظ له، أخبرنا الليث عن نافع، عن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وعمر يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى وهو القطان، عن عبيد الله ح، وحدثني بشر بن هلال، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب ح، وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير ح، وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية ح، وحدثنا ابن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا الضحاك وابن أبي ذئب ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن رافع عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عبد الكريم، كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر بمثل هذه القصة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللهِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ: لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ. بَابُ مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، ح، وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللَّاتِ فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ. وَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ مِثْلُ حَدِيثِ يُونُسَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ، وَفِي حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ: مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى. قال أبو الحسين مسلم: هذا الحرف يعني قوله: تعال أقامرك فليتصدق، لا يرويه أحد غير الزهري. قال: وللزهري نحو من تسعين حديثًا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى عن هشام، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم. باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه. حدثنا خلف بن هشام، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن حبيب الحارثي، واللفظ لخلف، قالوا: حدثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله، فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه. قال: فلبثنا ما شاء الله، ثم أتي بإبل، فأمر لنا بثلاث ذود غر الزرى، فلما انطلقنا قلنا، أو قال بعضنا لبعض: لا يبارك الله لنا، أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله، فحلف أن لا يحملنا، ثم حملنا. فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني، وتقاربا في اللفظ، قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله لهم الحملان، إذ هم معه في جيش العسرة، وهي غزوة تبوك، فقلت: يا نبي الله، إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم. فقال: والله لا أحملكم على شيء. ووافقته وهو غضبان، ولا أشعر، فرجعت حزينًا من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن مخافة أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجد في نفسه علي، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم ألبث إلا سويعة إذ سمعت بلالًا ينادي: أي عبد الله بن قيس، فأجبته، فقال: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك. فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خذ هذين القرينين، وهذين القرينين، وهذين القرينين، لستة أبعرة بتاعهن حينئذ من سعد، فانطلق بهن إلى أصحابك فقل: إن الله، أو قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملكم على هؤلاء فاركبوهن. قال أبو موسى فانطلقت إلى أصحابي بهن، فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملكم على هؤلاء، ولكن والله لا أدعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألته لكم ومنعه في أول مرة، ثم إعطاءه إياي بعد ذلك، لا تظنوا أني حدثتكم شيئًا لم يقله. فقالوا لي: والله إنك عندنا لمصدق، ولنفعلن ما أحببت. فانطلق أبو موسى بنفر منهم حتى أتوا الذين سمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنعه إياهم، ثم أعطاهم بعد، فحدثوهم بما حدثهم به أبو موسى سواء. حدثني أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد يعني ابن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، وعن القاسم بن عاصم، عن زهدم الجرمي، قال أيوب: وأنا لحديث القاسم أحفظ مني لحديث أبي قلابة. قال: كنا عند أبي موسى، فدعا بمائدته وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بني تيم الله أحمر شبيه بالموالي، فقال له: هلم. فتلكأ، فقال: هلم، فإني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه. فقال الرجل: إني رأيته يأكل شيئًا فقذرته، فحلفت ألا أطعمه. فقال: هلم أحدثك عن ذلك، إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله. فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه، فلبثنا ما شاء الله، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل، فدعا بنا، فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى. قال: فلما انطلقنا قال بعضنا لبعض: أغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه لا يبارك لنا، فرجعنا إليه فقلنا: يا رسول الله، إنا أتيناك لنحملك، وإنك حلفت ألا تحملنا، ثم حملتنا، أفنسيت يا رسول الله؟ قال: إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها، فانطلقوا فإنما حملكم الله عز وجل. وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة، والقاسم التميمي، عن زهدم الجرمي، قال: كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ود وإخاء، فكنا عند أبي موسى الأشعري، فقرب إليه طعام فيه لحم دجاج، فذكر نحوه. وحدثني علي بن حجر السعدي، وإسحاق بن إبراهيم، وابن نمير، عن إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن القاسم التميمي، عن زهدم الجرمي، ح. وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم الجرمي، ح. وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى، وَاقْتَصُّوا جَمِيعًا الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا الصَّعِقُ يَعْنِي ابْنَ حَزْنٍ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا زَهْدَمٌ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَأْكُلُ لَحْمَ دَجَاجٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا نَسِيتُهَا. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ ضُرَيْبِ بْنِ نُقَيْرٍ الْقَيْسِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ، وَاللَّهِ مَا أَحْمِلُكُمْ. ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثَةِ ذَوْدٍ بُقْعِ الزُّرَى، فَقُلْنَا: إِنَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ أَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ. حدثنا أبو السليل عن زهدم يحدثه عن أبي موسى، قال كنا مشاح، فأتينا نبي الله صلى الله عليه وسلم نستحمله بنحو حديث جرير. حدثني زهير بن حرب، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، أخبرنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: اعتمر رجل عند النبي. صلى الله عليه وسلم. ثم رجع إلى أهله فوجد الصبية قد ناموا، فأتاه أهله بطعامه، فحلف لا يأكل من أجل صبيته، ثم بدا له فأكل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتها وليكفر عن يمينه. وحدثني أبو الطاهر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه وليفعل. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن المطلب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه. وحدثني القاسم بن زكرياء، حدثنا خالد بن مخلد، حدثني سليمان يعني ابن بلال، حدثني سهيل في هذا الإسناد بمعنى حديث مالك: فليكفر يمينه، وليفعل الذي هو خير. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير عن عبد العزيز، يعني ابن رفيع، عن تميم بن طرفة، قال: جاء سائل إلى عدي بن حاتم، فسأله نفقة في ثمن خادم أو في بعض ثمن خادم، فقال: ليس عندي ما أعطيك إلا درعي ومغفري، فأكتب إلى أهلي أن يعطوكها. قال: فلم يرضَ فغضب عدي، فقال: أما والله لا أعطيك شيئًا. ثم إن الرجل رضي، فقال: أما والله لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله منها فليأت التقوى ما حنثت يميني. وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير، وليترك يمينه. حدثني محمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن طريف البجلي، واللفظ لابن طريف، قالا: حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم الطائي، عن عدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حلف أحدكم على اليمين فرأى خيرًا منها فليكفرها، وليأت الذي هو خير. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيمٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: تَسْأَلُنِي مِائَةَ دِرْهَمٍ وَأَنَا ابْنُ حَاتِمٍ؟ وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكَ. ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ رَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ تَمِيمَ بْنَ طَرَفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَلَكَ أَرْبَعُ مِائَةٍ فِي عَطَائِي. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا. وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. قال أبو أحمد الجلودي: حدثنا أبو العباس الماسرجسي، حدثنا شيبان بن فروخ بهذا الحديث. حدثني علي بن حجر السعدي، حدثنا هشيم، عن يونس ومنصور وحميد، ح، وحدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا حماد بن زيد، عن سماك بن عطية، ويونس بن عبيد، وهشام بن حسان في آخرين، ح، وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا المعتمر عن أبيه، ح، وحدثنا عقبة بن مكرم العمي، حدثنا سعيد بن عامر عن سعيد، عن قتادة، كلهم عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، وليس في حديث المعتمر عن أبيه ذكر الإمارة. باب يمين الحالف على نية المستحلف. حدثنا يحيى بن يحيى وعمرو الناقد، قال يحيى: أخبرنا هشيم بن بشير، عن عبد الله بن أبي صالح، وقال عمرو: حدثنا هشيم بن بشير، أخبرنا عبد الله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك، وقال عمرو: يصدقك به صاحبك. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ. بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ. حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي الرَّبِيعِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ. حدثنا أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال: كان لسليمان ستون امرأة، فقال: لأطوفن عليهن الليلة، فتحمل كل واحدة منهن، فتلد كل واحدة منهن غلامًا فارسًا يقاتل في سبيل الله، فلم تحمل منهن إلا واحدة، فولدت نصف إنسان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان استثنى، لولدت كل واحدة منهن غلامًا فارسًا يقاتل في سبيل الله. وحدثنا محمد بن عباد وابن أبي عمر، واللفظ لابن أبي عمر، قالا: حدثنا سفيان عن هشام بن حجير عن طاوس عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال سليمان بن داود نبي الله: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، كلهن تأتي بغلام يقاتل في سبيل الله. فقال له صاحبه أو الملك: قل إن شاء الله، فلم يقل ونسي، فلم تأت واحدة من نسائه إلا واحدة جاءت بشق غلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولو قال إن شاء الله لم يحنث، وكان دركًا له في حاجته. وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أو نحوه. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَقِيلَ لَهُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ دَرَكًا لِحَاجَتِهِ. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهَا تَأْتِي بِفَارِسٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا، فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، فَجَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ. وَيْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ. وَحَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّهَا تَحْمِلُ غُلَامًا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. باب النهي عن الإصرار على اليمين فيما يتأذى به أهل الحالف مما ليس بحرام. حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي فرض الله. باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم. حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن المثنى، وزهير بن حرب، واللفظ لزهير، قالوا: حدثنا يحيى، وهو ابن سعيد القطان، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع عن ابن عمر أن عمر قال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. قال: فأوف بنذرك. وحدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو أسامة، ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، يعني الثقفي، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء، وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن حفص بن غياث، ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالَ حَفْصٌ مِنْ بَيْنِهِمْ: عَنْ عُمَرَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. أَمَّا أَبُو أُسَامَةَ وَالثَّقَفِيُّ فَفِي حَدِيثِهِمَا اعْتِكَافُ لَيْلَةٍ، وَأَمَّا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ فَقَالَ: جَعَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا يَعْتَكِفُهُ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ حَفْصٍ ذِكْرُ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّ أَيُّوبَ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنَ الطَّائِفِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَكَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: اذْهَبْ فَاعْتَكِفْ يَوْمًا. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْطَاهُ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ، فَلَمَّا اعْتَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا النَّاسِ، سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَصْوَاتَهُمْ يَقُولُونَ: أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: اعْتَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا النَّاسِ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللهِ، اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْجَارِيَةِ فَخَلِّ سَبِيلَهَا. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ، سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اعْتِكَافَ يَوْمٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. ابن زيد حدثنا أيوب عن نافع قال: ذُكر عند ابن عمر عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة، فقال: لم يعتمر منها. قال: وكان عمر نذر اعتكاف ليلة في الجاهلية، ثم ذكر نحو حديث جرير بن حازم ومعمر عن أيوب. وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد عن أيوب ح، وحدثنا يحيى بن خلف، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن نافع عن ابن عمر بهذا الحديث في النذر، وفي حديثهما جميعًا اعتكاف يوم. باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده. حدثني أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، حدثنا أبو عوانة عن فراس، عن ذكوان أبي صالح، عن زاذان أبي عمر، قال: أتيت ابن عمر وقد أعتق مملوكًا، قال: فأخذ من الأرض عودًا أو شيئًا، فقال: ما فيه من الأجر ما يسوى هذا، إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه. وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن فراس، قال: سمعت ذكوان يحدث عن زاذان أن ابن عمر دعا بغلام له، فرأى بظهره أثرًا، فقال له: أوجعتك؟ قال: لا. قال: فأنت عتيق. قال ثم أخذ شيئًا من الأرض فقال: ما لي فيه من الأجر ما يزن هذا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ضرب غلامًا له حدًّا لم يأته أو لطمه، فإن كفارته أن يعتقه. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، ح، وحدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن، كلاهما عن سفيان عن فراس، بإسناد شعبة وأبي عوانة. أما حديث ابن مهدي فذكر فيه: حدًّا لم يأته، وفي حديث وكيع: من لطم عبده، ولم يذكر الحد. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، ح، وحدثنا ابن نمير واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن معاوية بن سويد، قال: لطمت مولى لنا فهربت، ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي، فدعاه ودعاني، ثم قال: امتثل منه، فعفا، ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا إلا خادم واحدة، فلطمها أحدنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أعتقوها. قالوا: ليس لهم خادم غيرها. قال: فليستخدمها، فإذا استغنوا عنها فليخل سبيلها. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ لأبي بكر، قالا: حدثنا ابن إدريس عن حصين، عن هلال بن يساف، قال: عجل شيخ فلطم خادمًا له، فقال له سويد بن مقرن: عجز عليك إلا حر وجهها؟ لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن، ما لنا خادم إلا واحدة، لطمها أصغرنا، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، قال: كنا نبيع البز في دار سويد بن مقرن، أخي النعمان بن مقرن، فخرجت جارية، فقالت لرجل منا كلمة فلطمها، فغضب سويد، فذكر نحو حديث ابن إدريس. وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا شعبة، قال: قال لي محمد بن المنكدر: ما اسمك؟ قلت: شعبة. فقال محمد: حدثني أبو شعبة العراقي، عن سويد بن مقرن، أن جارية له لطمها إنسان، فقال له سويد: أما علمت أن الصورة محرمة؟ فقال: لقد رأيتني وإني لسابع إخوة لي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لنا خادم غير واحد، فعمد أحدنا فلطمه، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقه. وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: مَا اسْمُكَ؟ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي بِالسَّوْطِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، فَلَمْ أَفْهَمِ الصَّوْتَ مِنَ الْغَضَبِ. قَالَ: فَلَمَّا دَنَا مِنِّي إِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ. قَالَ: فَأَلْقَيْتُ السَّوْطَ مِنْ يَدِي، فَقَالَ: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، أَنَّ اللهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبَدًا. وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ح. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَهُوَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ ح. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِإِسْنَادِ عَبْدِ الْوَاحِدِ نَحْوَ حَدِيثِهِ. غير أن في حديث جرير فسقط من يد السوط من هيبته. وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي، عن أبيه عن أبي مسعود الأنصاري، قال: كنت أضرب غلامًا لي... سمعت من خلفي صوتًا: اعلم أبا مسعود، لَلَّهُ أقدر عليك منك عليه. فالتفت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، هو حر لوجه الله. فقال: أما لو لم تفعل، للفحتك النار أو لمستك النار. وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود، أنه كان يضرب غلامه، فجعل يقول: أعوذ بالله. قال: فجعل يضربه، فقال: أعوذ برسول الله. فتركه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله لله أقدر عليك منك عليه. قال: فأعتقه. وحدثنيه بشر بن خالد، أخبرنا محمد يعني ابن جعفر، عن شعبة بهذا الإسناد، ولم يذكر قوله: أعوذ بالله، أعوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم. باب التغليظ على من قذف مملوكه بالزنا. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، ح، وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا فضيل بن غزوان، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي نعم، حدثني أبو هريرة، قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حا، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، كِلَاهُمَا عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِمَا سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيَّ التَّوْبَةِ. بَابُ إِطْعَامِ الْمَمْلُوكِ مِمَّا يَأْكُلُ، وَإِلْبَاسِهِ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مَا يَغْلِبُهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوْ جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا كَانَتْ حُلَّةً، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِي كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ. قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ. وَحَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حا. وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حا، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ: إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، قَالَ: قُلْتُ: عَلَى حَالِ سَاعَتِي مِنَ الْكِبَرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: نَعَمْ عَلَى حَالِ سَاعَتِكَ مِنَ الْكِبَرِ. وَفِي حَدِيثِ عِيسَى: فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيَبِعْهُ. وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ: فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: فَلْيَبِعْهُ وَلَا فَلْيُعِنْهُ. انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ: وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهَا، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَذَكَرَ أَنَّهُ سَابَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ. قَالَ: فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ. فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ عَلَيْهِ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِ بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كُبَيْرٍ بْنِ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ، عَنِ الْعَجْلَانِ مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ. وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ. قَالَ دَاوُدُ: يَعْنِي لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ. بَابُ ثَوَابِ الْعَبْدِ وَأَجْرِهِ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ، ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، ح، وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ، جَمِيعًا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث مالك. حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للعبد المملوك المصلح أجران، والذي نفس أبي هريرة بيده، لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي، لأحببت أن أموت وأنا مملوك. قال: وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه، لصحبتها. قال أبو الطاهر في حديثه: للعبد المصلح، ولم يذكر المملوك. وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا أبو صفوان الأموي، أخبرني يونس عن ابن شهاب بهذا الإسناد، ولم يذكر: بلغنا وما بعده. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أدى العبد حق الله وحق مواليه كان له أجران. قال: فحدثتها كعبا، فقال كعب: ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد. وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا جرير عن الأعمش بهذا الإسناد. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: نِعْمَا لِلْمَمْلُوكِ أَنْ يَتَوَفَّى يُحْسِنُ عِبَادَةَ اللهِ وَصَحَابَةَ سَيِّدِهِ، نِعْمَا لَهُ. بَابُ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ، فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ. وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ قَدْرُ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ. وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، ح. وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، ح. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَيُّوبَ، ح. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، ح. وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُمَا مَا عَتَقَ، إِلَّا فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا هَذَا الْحَرْفَ فِي الْحَدِيثِ، وَقَالَا: لَا نَدْرِي أَهُوَ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ أَوْ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ، قُوِّمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ قِيمَةُ عَدْلٍ، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، ثُمَّ أُعْتِقَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، أَعْتَقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فِي الْمَمْلُوكِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا، قَالَ: يَضْمَنُ. وَحَدَّثَنَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكٍ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِهِ. وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَخَلَاصُهُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حا. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيٌّ. ابن خشرم قال أخبرنا عيسى بن يونس جميعا عن ابن أبي عروبة بهذا الإسناد، وفي حديث عيسى: ثم يستسعى في نصيب الذي لم يعتق غير مشقوق عليه. حدثنا علي بن حجر السعدي وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين: أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر، عن الثقفي، كلاهما عن أيوب بهذا الإسناد. أما حماد فحديثه كرواية ابن علية، وأما الثقفي ففي حديثه: أن رجلا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين. وحدثنا محمد بن منهال الضرير وأحمد بن عبدة، قالا: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابن علية وحماد. باب جواز بيع المدبر. حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي، حدثنا حماد يعني ابن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، أن رجلاً من الأنصار أعتق غلاماً له عن دبر، لم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم، فدفعها إليه. قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله يقول: عبداً قبطياً مات عام أول. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، عن ابن عيينة. قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: سمع عمرو جابراً يقول: دبر رجل من الأنصار غلاماً له، لم يكن له مال غيره، فباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال جابر: فاشتراه ابن النحام عبداً قبطياً مات عام أول في إمارة ابن الزبير. حدثنا قتيبة بن سعيد وابن رمح عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المدبر نحو حديث حماد، عن عمرو بن دينار. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة يعني الحزامي، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، ح. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمِ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ، ح. وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُمْ فِي بَيْعِ الْمُدَبَّرِ، كُلُّ هَؤُلَاءِ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ.