الحلقة (024) كتاب الهبة (024)

صحيح مسلم · المقطع 24 من 54

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب الهبات. باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه. حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال: حملت على فرس عتيق في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فظننت أنه بائعه برخص، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: لا تبتعه ولا تعد في صدقتك، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه. وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، عن مالك بن أنس بهذا الإسناد، وزاد: لا تبتعه وإن أعطاكه بدرهم. حدثني أمية بن بسطام، حدثنا يزيد يعني ابن زريع، حدثنا روح وهو ابن القاسم، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، أنه حمل على فرس في سبيل الله، فوجده عند صاحبه وقد أضاعه، وكان قليل المال، فأراد أن يشتريه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: لا تشتره، وإن أعطيته بدرهم، فإن مثل العائد في صدقته كمثل الكلب يعود في قيئه. وحدثناه ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد، غير أن حديث مالك وروح أتم وأكثر. حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله، فوجده يباع، فأراد أن يبتاعه، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: لا تبتعه ولا تعد في صدقتك. وحدثناه قتيبة بن سعيد وابن رمح جميعا عن الليث بن سعد، ح، وحدثنا المقدمي ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا يحيى وهو القطان، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، كلهم عن عبيد الله، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث مالك. حدثنا ابن أبي عمر وعبد بن حميد واللفظ لعبد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن عمر حمل على فرس في سبيل الله، ثم رآها تباع فأراد أن يشتريها، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعد في صدقتك يا عمر. باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ما وهبه لولده وإن سفل. حدثني إبراهيم بن موسى الرازي وإسحاق بن إبراهيم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأوزاعي عن أبي جعفر محمد بن علي، عن ابن المسيب، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يعود في قيئه فيأكله. وحدثناه أبو كريب محمد بن العلاء، أخبرنا ابن المبارك عن الأوزاعي، قال: سمعت محمد بن علي بن الحسين يذكر بهذا الإسناد نحوه. وحدثنيه حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حرب، حدثنا يحيى وهو ابن أبي كثير، حدثني عبد الرحمن بن عمرو أن محمد بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه بهذا الإسناد نحو حديثهم. وحدثني هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو وهو ابن الحارث، عن بكير أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما مثل الذي يتصدق بصدقة ثم يعود في صدقته. كمثل الكلب يقيء ثم يأكل قيئه. وحدثناه محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: العائد في هبته كالعائد في قيئه. وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة بهذا الإسناد مثله. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المخزومي، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه. باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة. حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، وعن محمد بن النعمان بن بشير يحدثانه عن النعمان بن بشير أنه قال: إن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فارجعه. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أَتَى بِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا، فَقَالَ: أَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَارْدُدْهُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ح. وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، ح. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. أَمَّا يُونُسُ وَمَعْمَرٌ فَفِي حَدِيثِهِمَا: أَكُلَّ بَنِيكَ، وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ وَابْنِ عُيَيْنَةَ: أَكُلَّ وَلَدِكَ. وَرِوَايَةُ اللَّيْثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ بَشِيرًا جَاءَ بِالنُّعْمَانِ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: وَقَدْ أَعْطَاهُ أَبُوهُ غُلَامًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هَذَا الْغُلَامُ؟ قَالَ: أَعْطَانِيهِ أَبِي. قال: فكل إخوته أعطيته كما أعطيت هذا؟ قال: لا. قال: فرده. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عباد بن العوام، عن حصين، عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير، ح. وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، أخبرنا أبو الأحوص، عن حصين، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا. قال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم. فرجع أبي فرد تلك الصدقة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن أبي حيان، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، ح. وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ له، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حيان التيمي، عن الشعبي، حدثني النعمان بن بشير أن أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهوبة من ماله لابنها، فالتوى بها سنة ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وهبت لابني. فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لِابْنِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَلَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَلَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَبِيهِ: لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ وَعَبْدُ الْأَعْلَى، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَاللَّفْظُ لِيَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ. اشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا من مالي، فقال: أكل بنيك قد نحلت مثل ما نحلت النعمان؟ قال: لا. قال: فأشهد على هذا غيري. ثم قال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذن. حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، حدثنا أزهر، حدثنا ابن عون عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: نحلني أبي نحلة، ثم أتى بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشهده، فقال: أكل ولدك أعطيته هذا؟ قال: لا. قال: أليس تريد منهم البر مثل ما تريد من ذا؟ قال: بلى. قال: فإني لا أشهد. قال ابن عون: فحدثت به محمدًا فقال: إنما تحدثنا أنه قال: قاربوا بين أولادكم. حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامك، وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي. وقالت: أشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: أله إخوة؟ قال: نعم. قال: أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ قال: لا. قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق. باب العمرة. حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل أُعمر عمرى له ولعقبه، فإنها للذي أُعطيها، لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاءً وقعت فيه المواريث. حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح، قالا أخبرنا الليث، ح، وحدثنا قتيبة، حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، فقد قطع قوله حقه فيها، وهي لمن أُعمر ولعقبه، غير أن يحيى قال في أول حديثه: أيما رجل أُعمر عمرى فهي له ولعقبه. حدثني عبد الرحمن بن بشر العبدي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب عن العمرى وسنتها، عن حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن جابر بن عبد الله الأنصاري أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، فقال: قد أعطيتكها وعقبك، ما بقي منكم أحد، فإنها لمن أُعطيها، وإنها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى عطاءً وقعت فيه المواريث. حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد واللفظ لعبد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة عن جابر، قال: إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها. قال معمر: وكان الزهري يفتي به. حدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر، وهو ابن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيمن أُعمر عمرى له ولعقبه، فهي له بتلة، لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثنيا. قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث، فقطعت المواريث شرطه. حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العمرى لمن وهبت له. وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله. أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال بمثله. حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير عن جابر، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أُعمرها حياً وميتاً ولعقبه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا حجاج بن أبي عثمان ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن وكيع عن سفيان ح، وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي عن جدي، عن أيوب، كل هؤلاء عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث أبي خيثمة. وفي حديث أيوب من الزيادة قال: جعل الأنصار يعمرون المهاجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسكوا عليكم أموالكم. وحدثني محمد بن رافع وإسحاق بن منصور واللفظ لابن رافع، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير عن جابر قال. أعمرت امرأة بالمدينة حائطًا لها ابنًا لها، ثم توفي وتوفيت بعده، وتركت ولدًا، وله إخوة بنون للمعمرة، فقال ولد المعمرة: رجع الحائط إلينا، وقال بنو المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابرًا، فشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره ذلك، وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر، فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لأبي بكر، قال إسحاق: أخبرنا، وقال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن سليمان بن يسار، أن طارقًا قضى بالعمرى للوارث، لقول جابر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العمرى جائزة. حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا سعيد عن قتادة، عن عطاء، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: العمرى ميراث لأهلها. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العمرى جائزة. وحدثنيه يحيى بن حبيب، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا سعيد عن قتادة بهذا الإسناد، غير أنه قال: ميراث لأهلها، أو قال: جائزة.