الحلقة (048) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (048)

صحيح مسلم · المقطع 48 من 54

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. كِتَابُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ. بَابُ الْحَثِّ عَلَى ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ قَالَ: إِذَا تَلَقَّانِي عَبْدِي بِشِبْرٍ تَلَقَّيْتُهُ بِذِرَاعٍ، وَإِذَا تَلَقَّانِي بِذِرَاعٍ تَلَقَّيْتُهُ بِبَاعٍ. وَإِذَا تَلَقَّانِي بِبَاعٍ جِئْتُهُ أَتَيْتُهُ بِأَسْرَعَ. حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ، فَقَالَ: سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ. قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ. بَابٌ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَفَضْلِ مَنْ أَحْصَاهَا. حَدَّثَنَا عَمْرُو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ: مَنْ أَحْصَاهَا. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدَةً، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. وزاد همام عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنه وتر يحب الوتر، باب العزم بالدعاء ولا يقول: إن شئت. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن علية، قال أبو بكر: حدثنا إسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء، ولا يقل: اللهم إن شئت فأعطني، فإن الله لا مستكره له. حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن ليعزم المسألة، وليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه. حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا الحارث، وهو ابن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم في الدعاء، فإن الله صانع ما شاء، لا مكره له. باب كراهة تمني الموت لضر نزل به. حدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، عن عبد العزيز، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنيا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي. حدثنا ابن أبي خلف، حدثنا روح، حدثنا شعبة، ح، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد يعني ابن سلمة، كلاهما عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أنه قال: من ضر أصابه. حدثني حامد بن عمر، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم عن النضر بن أنس، وأنس يومئذ حي، قال أنس: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يتمنين أحدكم الموت، لتمنيته. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب وقد اكتوى سبع كيات في بطنه، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به. حدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سفيان بن عيينة وجرير بن عبد الحميد ووكيع، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح، وحدثنا عبيد الله بن معاذ ويحيى بن حبيب، قالا حدثنا معتمر، ح، وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو أسامة، كلهم عن إسماعيل بهذا الإسناد. حدثنا محمد بن رافع، حدث... ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا. باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. حدثنا هداب بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة عن أنس بن مالك عن عبادة بن الصامت، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. حدثنا محمد بن عبد الله الرزي، حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي، حدثنا سعيد عن قتادة عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه. وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ، فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ فَقَالَ: لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ فَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ. حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَالْمَوْتُ قَبْلَ لِقَاءِ اللَّهِ. حَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِمِثْلِهِ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَامِرٍ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ. وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ. قال: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يا أُمَّ المؤمنين، سمعتُ أبا هريرة يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا: إن كان كذلك فقد هلكنا. فقالت: إن الهالك من هلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما ذاك؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ، وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ. فقالت: قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، وقشعر الجلد، وتشنجت الأصابع، فعند ذلك مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرني جرير عن مطرف بهذا الإسناد نحو حديث عفثر. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو عامر الأشعري وأبو كريب، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ. باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى. حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا وكيع عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يقول: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني. حدثنا محمد بن بشار بن عثمان العبدي، حدثنا يحيى يعني ابن سعيد، وابن أبي عدي عن سليمان وهو التيمي، عن أنس بن مالك عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل: إذا تقرب عبدي مني شبرا تقربت منه ذراعا، وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا أو بوعا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة. حدثنا محمد بن عبد الأعلى القيسي، حدثنا معتمر عن أبيه بهذا الإسناد، ولم يذكر: إذا أتاني يمشي أتيته هرولة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، واللفظ لأبي كريب، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي، وأنا معه حين يذكرني. فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُ، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ. فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاءُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ. حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا أَوْ أَزِيدُ. بَابُ كَرَاهَةِ الدُّعَاءِ بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا. حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سُبْحَانَ اللهِ، لَا تُطِيقُهُ أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. قَالَ: فَدَعَا اللهَ لَهُ فَشَفَاهُ. حدثناه عاصم بن النضر التيمي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حميد بهذا الإسناد إلى قوله: وقينا عذاب النار، ولم يذكر الزيادة. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من أصحابه يعوده، وقد صار كالفرخ، بمعنى حديث حميد، غير أنه قال: لا طاقة لك بعذاب الله، ولم يذكر: فدعا الله له فشفاه. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا سالم بن نوح العطار، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث. باب فضل مجالس الذكر. حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا بهز، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا، يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم، حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء. قالَ فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ. قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ. قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا، أَيْ رَبِّ. قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ. قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ. قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا. قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ. قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ، هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ. باب فضل الدعاء: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية، عن عبد العزيز وهو ابن صهيب، قال: سأل قتادة أنسًا: أي دعوة كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر؟ قال: كان أكثر دعوة يدعو بها يقول: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ دَعَا بِهَا فِيهِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. بَابُ فَضْلِ التَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ. حدثنا سليمان بن عبيد الله أبو أيوب الغيلاني، حدثنا أبو عامر يعني العقدي، حدثنا عمر وهو ابن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: من قال لا إله لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. عشر مرار كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل. وقال سليمان: حدثنا أبو عامر، حدثنا عمر، حدثنا عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن ربيع بن خثيم، بمثله ذلك. قال: فقلت للربيع: ممن سمعته؟ قال: من عمرو بن ميمون. قال: فأتيت عمرو بن ميمون فقلت: ممن سمعته؟ قال: من ابن أبي ليلى. قال: فأتيت ابن أبي ليلى فقلت: ممن سمعته؟ قال: من أبي أيوب الأنصاري، يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وزهير بن حرب، وأبو كريب، ومحمد بن طريف البجلي، قالوا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر وابن نمير، عن موسى الجهني، ح، وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: علمني كلامًا أقوله. قال: قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، سبحان الله رب العالمين، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم. قال: فهؤلاء لربي، فما لي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني. قال موسى: أما عافني فأنا أتوهم وما أدري، ولم يذكر ابن أبي شيبة في حديثه قول موسى. حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد يعني ابن زياد، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم من أسلم يقول: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني. حدثنا سعيد بن أزهر الواسطي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه قال: كان الرجل إذا أسلم علمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، ثم أمره أن يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني. حدثني زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وأتاه رجل فقال: يا رسول الله، كيف أقول حين أسأل ربي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي وارحمني، وعافني وارزقني. ويجمع أصابعه إلا الإبهام، فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مروان وعلي بن مسهر، عن موسى الجهني، ح، وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، حدثني أبي قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: يسبح مئة تسبيحة، فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة. باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر. حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء الهمداني، واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا. نَفَّسَ اللهُ عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، ح، وحدثناه نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أسامة، قالا: حدثنا الأعمش، حدثنا ابن نمير عن أبي صالح، وفي حديث أبي أسامة، حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي معاوية، غير أن حديث أبي أسامة ليس فيه ذكر التيسير على المعسر. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت أبا إسحاق يحدث عن الأغر أبي مسلم أنه قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أنهما شهدا على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال. لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده. وحدثنيه زهير بن حرب. حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة في هذا الإسناد نحوه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي عثمان، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج معاوية على حلقة في المسجد فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله. قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك. قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل عنه حديثا مني، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنَّ به علينا. قال: آلله ما أجلسكم إلا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك. قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة. باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه. حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو الربيع العتكي جميعا عن حماد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن ثابت، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، وكانت له صحبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة، قال: سمعت الأغر، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يحدث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مئة مرة. حدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حا، وحدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو داود، وعبد الرحمن بن مهدي، كلهم عن شعبة في هذا الإسناد. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد، يعني سليمان بن حيان، حا، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، حا، وحدثني أبو سعيد الأشج، حدثنا حفص، يعني ابن غياث، كلهم عن هشام، حا، وحدثني أبو خيثمة زهير بن حرب، واللفظ له، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه. باب استحباب خفض الصوت بالذكر. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل وأبو معاوية عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي موسى قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، اربعوا على أنفسكم، إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا، وهو معكم. قال: وأنا خلفه وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. فقال: يا عبد الله بن قيس، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ فقلت: بلى يا رسول الله. قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله. حدثنا ابن نمير وإسحاق بن إبراهيم وأبو سعيد الأشج جميعا عن حفص بن غياث، عن عاصم بهذا الإسناد نحوه. حدثنا أبو كامل الفضل بن حسين، حدثنا يزيد يعني ابن زريع، حدثنا التيمي عن أبي عثمان عن أبي موسى أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يصعدون في ثنية، قال: فجعل رجل كلما علا ثنية نادى: لا إله إلا الله والله أكبر. قال: فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: إنكم لا تنادون أصم ولا غائبا. قال: فقال يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس، ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة؟ قلت ما هي يا رسول الله؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. وحدثناه محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر عن أبيه، حدثنا أبو عثمان عن أبي موسى قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه. حدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع، قالا: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي عثمان عن أبي موسى قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فذكر نحو حديث عاصم. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الثقفي، حدثنا خالد الحذاء عن أبي عثمان عن أبي موسى قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فذكر الحديث وقال فيه: والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته أحدكم، وليس في حديثه ذكر لا حول ولا قوة إلا بالله. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا عثمان وهو ابن غياث، حدثنا أبو عثمان عن أبي موسى الأشعري قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة؟ أو قال: على كنز من كنوز الجنة؟ فقلت: بلى. فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث حا. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَبِيرًا، وَقَالَ قُتَيْبَةُ: كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ. أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني رجل سماه، وعمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن أبا بكر الصديق قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني يا رسول الله دعاءً أدعو به في صلاتي وفي بيتي. ثم ذكر بمثل حديث الليث، غير أنه قال: ظلماً كثيراً. باب التعوذ من شر الفتن وغيرها. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، واللفظ لأبي بكر، قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الدعوات: اللهم فإني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة الفقر، وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال. اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم فإني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم. وحدثناه أبو كريب، حدثنا أبو معاوية ووكيع عن هشام بهذا الإسناد. باب التعوذ من العجز والكسل وغيره. حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، قال وأخبرنا سليمان التيمي، حدثنا أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات. وحدثنا أبو كامل، حدثنا يزيد بن زريع، ح، وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر، كلاهما عن التيمي، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أن يزيد ليس في حديثه قوله: ومن فتنة المحيا والممات. حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، أخبرنا ابن مبارك عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تعوذ من أشياء ذكرها، والبخل. حدثنا أبو بكر بن نافع العبدي، حدثنا بهز بن أسد العمي، حدثنا هارون الأعور، حدثنا شعيب بن الحبحاب، عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهؤلاء الدعوات: اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات. باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره. حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثني سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من سوء القضاء، ومن درك الشقاء، ومن شماتة الأعداء، ومن جهد البلاء. قال عمرو في حديثه، قال سفيان: أشك أني زدت واحدة منها. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث ح، وحدثنا محمد بن رمح واللفظ له، أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن الحارث بن يعقوب، أن يعقوب بن عبد الله حدثه أنه سمع بسر بن سعيد يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمعت خولة بنت حكيم السلمية تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك. وحدثنا هارون بن معروف وأبو الطاهر، كلاهما عن ابن وهب واللفظ لهارون، حدثنا عبد الله بن وهب قال: وأخبرنا عمرو وهو ابن الحارث، أن يزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب حدثاه عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن سعد بن أبي وقاص، عن خولة بنت حكيم السلمية، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا نزل أحدكم منزلا فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه. قال يعقوب، وقال القعقاع بن حكيم عن ذكوان أبي صالح، عن أبي هريرة أنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة. قال: أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك. وحدثني عيسى بن حماد المصري، أخبرني الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن جعفر، عن يعقوب أنه ذكر له أن أبا صالح مولى غطفان أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رجل: يا رسول الله، لدغتني عقرب بمثل حديث ابن وهب. باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع. حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لعثمان، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، حدثني البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم إني أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، واجعلهن من آخر كلامك، فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة. قال فرددتهن لأستذكرهن فقلت: آمنت برسولك الذي أرسلت. قال: قل آمنت بنبيك الذي أرسلت. وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله. يعني ابن إدريس قال: سمعت حسينًا عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث، غير أن منصورًا أتم حديثًا، وزاد في حديث حسين: وإن أصبح أصاب خيرًا. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، ح، وحدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن وأبو داود، قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه من الليل أن يقول: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة. ولم يذكر ابن بشار في حديثه: من الليل. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: يا فلان، إذا أويت إلى فراشك بمثل حديث عمرو بن مرة، غير أنه قال: وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك مت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت خيرًا. حدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، أنه سمع البراء بن عازب يقول: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا بمثله، ولم يذكر: وإن أصبحت أصبت خيرا. حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه قال: اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور. حدثنا عقبة بن مكرم العمي وأبو بكر بن نافع، قالا: حدثنا غندر، حدثنا شعبة عن خالد قال: سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن عبد الله بن عمر، أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه قال: اللهم خلقت نفسي وأنت تتوفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها. اللهم إني أسألك العافية. فقال له رجل: أسمعت هذا من عمر؟ فقال: من خير من عمر، من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن نافع في روايته: عن عبد الله بن الحارث، ولم يذكر: سمعت. حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير عن سهيل، قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر. وكان يروي ذلك عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثني عبد الحميد بن بيان الواسطي، حدثنا خالد يعني الطحان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول بمثل حديث جرير، وقال: من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها. وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن أبي عبيدة، حدثنا أبي، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال. أتت فاطمةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تسأله خادمًا، فقال لها: قولي: اللهم ربَّ السماوات السبع، بمثل حديث سهيل عن أبيه. وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا عبيد الله، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فليأخذ داخلة إزاره، فلينفض بها فراشه، وليسم الله، فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه، فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن، وليقل: سبحانك اللهم ربي، بك وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين. وحدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد، وقال: ثم ليقل: باسمك ربي وضعت جنبي، فإن أحييت نفسي فارحمها. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي. باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل. حدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم واللفظ ليحيى، قال أخبرنا جرير عن منصور عن هلال عن فروة بن نوفل الأشجعي، قال سألت عائشة عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به الله. قالت كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل. حدثنا أبو بكر بن أبي... شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حسين، عن هلال، عن فروة بن نوفل، قال: سألت عائشة عن دعاء كان يدعو به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، وشر ما لم أعمل. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا ابن أبي عدي، حاء، وحدثنا محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا محمد يعني ابن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن حسين بهذا الإسناد مثله، غير أن في حديث محمد بن جعفر: ومن شر ما لم أعمل. وحدثني عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن هلال بن يساف، عن فروة بن نوفل، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، وشر ما لم أعمل. حدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الله بن عمرو، أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا الحسين، حدثني ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت. اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون. حدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا وأفضل علينا، عائذا بالله من النار. حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء: اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير. وحدثناه محمد بن بشار، حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي، حدثنا شعبة في هذا الإسناد. حدثنا إبراهيم بن دينار، حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم القطعي، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن قدامة بن موسى، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر. حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. وحدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد مثله، غير أن ابن المثنى قال في روايته: والعفة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ لابن نمير، قال: إسحاق أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث، وعن أبي عثمان النهدي، عن زيد بن أرقم قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم وعذاب القبر. اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم بن سويد النخعي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له. قال الحسن: فحدثني الزبيد أنه حفظ عن إبراهيم في هذا: له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم أسألك خير هذه الليلة، وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها. اللهم إني أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال: أراه قال فيهن: له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها. رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر. وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: أصبحنا. وأصبح الملك لله. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي عن زائدة، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم إني أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم وسوء الكبر، وفتنة الدنيا وعذاب القبر. قال الحسن بن عبيد الله: وزادني فيه زبيد، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، رفعه أنه قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده. حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت عاصم بن كليب عن أبي بردة، عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل: اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، والسداد سداد السهم. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، يَعْنِي ابْنَ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ. بَابُ التَّسْبِيحِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَعِنْدَ النَّوْمِ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمَ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي رِشْدِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، قَالَتْ: مَرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ، أَوْ بَعْدَ مَا صَلَّى الْغَدَاةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ. حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى، حدثنا علي أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم السبي، فانطلقت فلم تجده، ولقيت عائشة فأخبرتها، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلينا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على مكانكما، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري، ثم قال: ألا أعلمكما خيرًا مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعًا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثًا وثلاثين، وتحمداه ثلاثًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع ح، وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي ح، وحدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، كلهم عن شعبة بهذا الإسناد، وفي حديث معاذ: أخذتما مضجعكما من الليل. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعُبَيْدُ بْنُ يَعِيشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَحْوِ حَدِيثِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ عَلِيٌّ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِيلَ لَهُ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ. حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا وَشَكَتِ الْعَمَلَ، فَقَالَ: مَا أَلْفَيْتِيهِ عِنْدَنَا؟ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ؟ تُسَبِّحِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ حِينَ تَأْخُذِينَ مَضْجَعَكِ. وَحَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا وَهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ عِنْدَ صِيَاحِ الدِّيكِ. حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيكِ فَاسْأَلُوا اللهَ. من فضله، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا. باب دعاء الكرب. حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار وعبيد الله بن سعيد، واللفظ لابن سعيد، قالوا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن هشام بهذا الإسناد، وحديث معاذ بن هشام أتم. وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، أن أبا العالية الرياحي حدثهم عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهن ويقولهن عند الكرب، فذكر بمثل حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة، غير أنه قال: رب السماوات والأرض. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرني يوسف بن عبد الله بن الحارث عن أبي العالية. عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قال، فذكر بمثل حديث معاذ عن أبيه، وزاد معهن: لا إله إلا الله رب العرش الكريم. باب فضل سبحان الله وبحمده. حدثنا زهير بن حرب، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا وهيب، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، عن ابن الصامت، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي الكلام أفضل؟ قال: ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، من عنزة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟ قلت: يا رسول الله، أخبرني بأحب الكلام إلى الله. فقال: إن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده. باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب. حدثني أحمد بن عمر بن حفص الوكيعي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا أبي، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك بمثل. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا موسى بن سروان المعلم، حدثني طلحة بن عبيد الله بن كريز، قال حدثتني أم الدرداء، قالت حدثني سيدي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من دعا لأخيه بظهر الغيب، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل. حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان، وهو ابن عبد الله بن صفوان، وكانت تحته الدرداء. قال: قدمت الشام فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده، ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم. قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل. قال: فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء، فقال لي مثل ذلك، يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن أبي سليمان بهذا الإسناد مثله، وقال: عن صفوان بن عبد الله بن صفوان. باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير، واللفظ لابن نمير، قالا: حدثنا أبو أسامة ومحمد بن بشر، عن زكريا بن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها. وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا زكرياء بهذا الإسناد. باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل، فيقول: دعوت فلم يستجب لي. حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: قد دعوت فلا، أو فلم يستجب لي. حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي عن جدي، حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال: حدثني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، وكان من القراء وأهل الفقه، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي. حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني معاوية، وهو ابن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل. قيل: يا رسول الله، ما... قال يقول: قد دعوت وقد دعوت، فلم أرَ يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء. كتاب الرقاق. باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، وبيان الفتنة بالنساء. حدثنا هداب بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، ح، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا معاذ بن معاذ العنبري، ح، وحدثني محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، كلهم عن سليمان التيمي، ح، وحدثنا أبو كامل الفضل بن حسين، واللفظ له، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا التيمي عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قمت على باب الجنة، فإذا عامة من دخلها المساكين، وإذا أصحاب الجد محبوسون إلا أصحاب النار، فقد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء. حدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال محمد صلى الله عليه وسلم. اطَّلَعْتُ في الجنةِ فرأيتُ أكثرَ أهلِها الفقراءَ، واطَّلَعْتُ في النارِ فرأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الثقفي، أخبرنا أيوب بهذا الإسناد. وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب، حدثنا أبو رجاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم اطَّلَعَ في النارِ فذكر بمثل حديث أيوب. حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن سعيد بن أبي عروبة، سمع أبا رجاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله. حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن أبي التياح قال: كان لمطرف بن عبد الله امرأتان، فجاء من عند إحداهما فقالت الأخرى: جئت من عند فلانة؟ فقال: جئت من عند عمران بن حصين، فحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أقل ساكني الجنة النساء. وحدثنا محمد بن الوليد بن عبد الحميد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي التياح قال: سمعت مطرفًا يحدث أنه كانت لهم امرأتان، بمعنى حديث معاذ. حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة. حدثنا ابن بكير، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك. حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان ومعتمر بن سليمان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء. حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، وسويد بن سعيد، ومحمد بن عبد الأعلى، جميعا عن المعتمر، قال ابن معاذ: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: قال أبي: حدثنا أبو عثمان، عن أسامة بن زيد بن حارثة، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أنهما حدثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير، قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر، ح، وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، ح. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ بَشَّارٍ: لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ. بَابُ قِصَّةِ أَصْحَابِ الْغَارِ الثَّلَاثَةِ وَالتَّوَسُّلِ بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ، يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ، أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَشَّوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً لِلَّهِ، فَادْعُوا اللَّهَ تَعَالَى بِهَا، لَعَلَّ اللَّهَ يُفْرِجُهَا عَنْكُمْ. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَامْرَأَتِي وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ أَرْعَى عَلَيْهِمْ. فَإِذَا أَرَحْتُ عَلَيْهِمْ حَلَبْتُ فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ فَسَقَيْتُهُمَا قَبْلَ بَنِيَّ. وَأَنَّهُ نَأَى بِي ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الشَّجَرِ، فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بِالْحِلَابِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُؤُوسِهِمَا، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ قَبْلَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللَّهُ مِنْهَا فُرْجَةً. صرأ أو من السماء. وقال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء، وطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمئة دينار، فتعبت حتى جمعت مئة دينار فجئتها بها، فلما وقعت بين رجليها قالت: يا عبد الله، اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه. فقمت عنها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة، ففرج لهم. وقال الآخر: اللهم إني كنت استأجرت أجيرًا بفرق أرز، فلما قضى عمله قال: أعطني حقي، فعرضت عليه فرقه فرغب عنه، فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرًا ورعاءها، فجاءني فقال: اتق الله ولا تظلمني حقي. قلت: اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها. فقال: اتق الله ولا تستهزئ بي. فقلت: إني لا أستهزئ بك، خذ ذلك البقر ورعاءها، فأخذه فذهب به، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ما بقي، ففرج الله ما بقي. وحدثنا إسحاق بن منصور وعبد بن حميد قالا: أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة ح، وحدثني سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر عن عبيد الله ح. وَحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي وَرَقَبَةُ بْنُ مَسْقَلَةَ، حا، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، يَعْنُونَ ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي ضَمْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَزَادُوا فِي حَدِيثِهِمْ: وَخَرَجُوا يَمْشُونَ، وَفِي حَدِيثِ صَالِحٍ: يَتَمَاشَوْنَ، إِلَّا عُبَيْدَ اللهِ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ: وَخَرَجُوا وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهَا شَيْئًا. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ ابْنُ سَهْلٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَقَالَ. فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ، وَقَالَ: فَسَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ فَارْتَعَجَتْ، وَقَالَ: فَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ.