الحلقة (033) كتاب الإمارة (033)
نص الحلقة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ. كتاب الإمارة. باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش. حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا المغيرة، يعنيان الحزامي، ح. وحدثنا زهير بن حرب وعمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حديث زهير: يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، وقال عمرو: رواية: الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم لمسلمهم، وكافرهم لكافرهم. وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم. وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، حدثني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الناس تبع لقريش في الخير والشر. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: حَ. وَحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً. قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَّ عَلَيَّ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيًا مَا وَلِيَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَيَّ، فَسَأَلْتُ أَبِي: مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: لَا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيًا. حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً. ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا قَالَ؟ فَقَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً. قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا قَالَ؟ فَقَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، ح، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي أَبِي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً. فَقَالَ كَلِمَةً ضَمَّنِي هَنَاس، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا قَالَ؟ قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامٍ نَافِعٍ أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رُجِمَ الأَسْلَمِيُّ يَقُولُ: لاَ يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: عُصَيْبَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الأَبْيَضَ، بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلَ كِسْرَى. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا أَعْطَى اللهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ سَمُرَةَ الْعَدَوِيِّ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَاتِمٍ. باب الاستخلاف وتركه. حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر قال: حضرت أبي حين أصيب، فأثنوا عليه وقالوا: جزاك الله خيرا، فقال: راغب وراهب، قالوا: استخلف. فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا، لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالَ إِسْحَاقُ وَعَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ. قَالَتْ: إِنَّهُ فَاعِلٌ. قَالَ: فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ. قَالَ: فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ. قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ أَوْ رَاعِي غَنَمٍ ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ، فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ. قَالَ: فَوَافَقَهُ قَوْلِي، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ دِينَهُ، وَإِنِّي لَئِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ. وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ. قَالَ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ. بَابُ النَّهْيِ عَنْ طَلَبِ الإِمَارَةِ وَالْحِرْصِ عَلَيْهَا. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ أُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يُونُسَ ح. وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ وَمَنْصُورٍ وَحُمَيْدٍ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي. فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّا وَاللَّهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ، وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ حَاتِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي، فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ. قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ، وَقَدْ قَالَصَتْ، فَقَالَ: لَنْ أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ. فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: انْزِلْ، وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ. قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السَّوْءِ. فتهود، قال: لا أجلس حتى يُقتل قضاء الله ورسوله، فقال: اجلس، نعم. قال: لا أجلس حتى يُقتل قضاء الله ورسوله، ثلاث مرات، فأمر به فقتل. ثم تذاكر القيام من الليل، فقال أحدهما: معاذ، أما أنا فأنام وأقوم، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي. باب كراهة الإمارة بغير ضرورة. حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي شعيب بن الليث، حدثني الليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عمرو، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن ابن حجيرة الأكبر، عن أبي ذر، قال: قلت يا رسول الله، ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها. حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن المقرئ، قال زهير: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا ذر، إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم. باب فضيلة الإمام العادل. قوة الجائر، والحث على الرفق بالرعية، والنهي عن إدخال المشقة عليهم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن نمير، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، يعني ابن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو، قال ابن نمير وأبو بكر: يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم. وفي حديث زهير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا. حدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني حرملة، عن عبد الرحمن بن شماسة، قال: أتيت عائشة أسألها عن شيء، فقالت: ممن أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر. فقالت: كيف كان صاحبكم لكم في غزاتكم هذه؟ فقال: ما نقمنا منه شيئا، إن كان ليموت للرجل منا البعير فيعطيه البعير، والعبد فيعطيه العبد، ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة. فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أخي أن أخبرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا. اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا ابن مهدي، حدثنا جرير بن حازم، عن حرملة المصري، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح، وحدثنا محمد بن رمح، حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم، والعبد راعٍ على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح، وحدثنا ابن المثنى، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، ح، وحدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى يعني القطان، كلهم عن عبيد الله بن عمر، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ح. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ، ح. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ، يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ، ح. وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْإِيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِهَذَا مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ح. وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، بِمَعْنَى حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ: الرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي رَجُلٌ سَمَّاهُ، وَعَمْرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْمَعْنَى. وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: عَادَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ لِي حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ زِيَادٍ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَهُوَ وَجِعٌ، بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي الْأَشْهَبِ، وَزَادَ، قَالَ: أَلَا كُنْتَ حَدَّثْتَنِي هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: مَا حَدَّثْتُكَ، أَوْ لَمْ أَكُنْ لِأُحَدِّثَكَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حدثني أبي عن قتادة، عن أبي المليح، أن عبيد الله بن زياد دخل على معقل بن يسار في مرضه، فقال له معقل: إني محدثك بحديث، لولا أنني في الموت لم أحدثك به. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من أمير يلي أمر المسلمين، ثم لا يجهد لهم وينصح، إلا لم يدخل معهم الجنة. وحدثنا عقبة بن مكرم العمي، حدثنا يعقوب بن إسحاق، أخبرني سوادة بن أبي الأسود، حدثني أبي، أن معقل بن يسار. فَأَتَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ نَحْوَ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلٍ. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ. فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ؟ إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ وَفِي غَيْرِهِمْ. بَابُ غِلَظِ تَحْرِيمِ الْغُلُولِ. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَأُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَأُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَأُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَأُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ح. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، جَمِيعًا، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ، وَقَطَعَ الصَّلَاةَ الْحَدِيثَ. قال حماد ثم سمعت يحيى بعد ذلك يحدثه، فحدثنا بنحو ما حدثنا عنه أيوب. وحدثني أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب عن يحيى بن سعيد بن حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم. باب تحريم هدايا العمال. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وابن أبي عمر، واللفظ لأبي بكر، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي، قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأسد يقال له ابن اللتبية، قال عمرو وابن أبي عمر: على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا لي، أُهدي لي. قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ما بال عامل أبعثه فيقول: هذا لكم وهذا أُهدي لي؟ أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمه حتى ينظر أيهدى إليه أم لا؟ والذي نفس محمد بيده، لا ينال أحد منكم منها شيئاً إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، بعير له رغاء. أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه، ثم قال: اللهم هل بلغت؟ مرتين. حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي، قال: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم ابن اللتبية رجلاً من الأزد على الصدقة، فجاء بالمال فدفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هذا مالكم، وهذه هدية أُهديت لي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك، فتنظر أيهدى إليك أم لا؟ ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيباً، ثم ذكر نحو حديث سفيان. حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام عن أبيه، عن أبي حميد الساعدي، قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد على صدقات بني سليم، يدعى ابن اللتبية، فلما جاء حسبه، قال: هذا مالكم وهذا هدية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقاً. ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم وهذا هدية أهديت لي. أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا؟ والله لا يأخذ أحد منكم منها شيئًا بغير حقه إلا لقي الله تعالى يحمله يوم القيامة، فلا أعرفن أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر. ثم رفع يديه حتى رُئي بياض إبطيه، ثم قال: اللهم هل بلغت؟ بصر عيني وسمع أذني. وحدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة وابن نمير وأبو معاوية، حا، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، حا، وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، كلهم عن هشام بهذا الإسناد. وفي حديث عبدة وابن نمير: فلما جاء حاسبه، كما قال أبو أسامة. وفي حديث ابن نمير: تعلمون والله، والذي نفسي بيده، لا يأخذ أحدكم منها شيئًا. وزاد في حديث سفيان قال: بصر عيني وسمع أذناي، وسلوا زيد بن ثابت فإنه كان حاضرًا معي. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير عن الشيباني، عن عبد الله بن ذكوان، وهو أبو الزناد، عن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلًا على الصدقة، فجاء بسواد كثير، فجعل يقول: هذا لكم، وهذا أُهدي إلي، فذكر نحوه. قال عروة: فقلت لأبي حميد الساعدي: أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: من فيه إلى أذني. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح. حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن عميرة الكندي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطًا فما فوقه كان غلولًا يأتي به يوم القيامة. قال: فقام إليه رجل أسود من الأنصار كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك. قال: وما لك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا. قال: وأنا أقوله الآن، من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نهي عنه انتهى. وحدثناه محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي ومحمد بن بشر، ح، وحدثني محمد بن رافع، حدثنا أبو أسامة، قالوا: حدثنا إسماعيل بهذا الإسناد بمثله. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا الفضل بن موسى، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، أخبرنا قيس بن أبي حازم، قال: سمعت عدي بن عميرة الكندي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بمثل حديثهم. باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية. حدثني زهير بن حرب، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: نزل: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية، أخبرنيه يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني. وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا ابن عيينة، عن أبي الزناد بهذا الإسناد، ولم يذكر: ومن يعص الأمير فقد عصاني. وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبره قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا ابن جريج، عن زياد، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله سواء. وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ فِيهِ إِلَى فِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح. وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، سَمِعَ أَبَا عَلْقَمَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ. وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ، وَقَالَ: مَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ، وَلَمْ يَقُلْ: أَمِيرِي. وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالُوا. حدثنا ابن إدريس، عن شعبة، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع، وإن كان عبداً مجدع الأطراف. وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، ح، وحدثنا إسحاق، أخبرنا النضر بن شميل، جميعاً عن شعبة، عن أبي عمران بهذا الإسناد، وقالا في الحديث: عبداً حبشياً مجدع الأطراف. وحدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي عمران بهذا الإسناد، كما قال ابن إدريس: عبداً مجدع الأطراف. حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يحيى بن حصين، قال: سمعت جدتي تحدث أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع وهو يقول: ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا. وحدثناه ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة بهذا الإسناد، وقال: عبداً حبشياً. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن شعبة بهذا الإسناد، وقال: عبداً حبشياً مجدعاً. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا، وَزَادَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى أَوْ بِعَرَفَاتٍ. وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا كَثِيرًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ - حَسِبْتُهَا قَالَتْ: أَسْوَدُ - يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ. وَحَدَّثَنَاهُ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ، ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، كِلَاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى. قال حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشًا وأمر عليهم رجلًا، فأوقد نارًا وقال: ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها، وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها. فذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة. وقال للآخرين قولًا حسنًا، وقال: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف. وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وزهير بن حرب، وأبو سعيد الأشج، وتقاربوا في اللفظ، قالوا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، واستعمل عليهم رجلًا من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأغضبوه في شيء فقال: اجمعوا لي حطبًا، فجمعوا له، ثم قال: أوقدوا نارًا، فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى. قال: فادخلوها. قال: فنظر بعضهم إلى بعض، فقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار. فكانوا كذلك، وسكن غضبه، وطُفئت النار. فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع وأبو معاوية عن الأعمش، بهذا الإسناد نحوه. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يحيى بن سعيد، وعبيد الله بن عمر، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، عن أبيه، عن جده قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم. وحدثناه ابن نمير، حدثنا عبد الله يعني ابن إدريس، حدثنا ابن عجلان، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد، في هذا الإسناد مثله. وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي، عن يزيد وهو ابن الهاد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، حدثني أبي قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابن إدريس. حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم. حدثنا عمي عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثني بكير عن بسر بن سعيد، عن جنادة بن أبي أمية، قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، فقلنا: حدثنا أصلحك الله بحديث ينفع الله به، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دعانا رسول... رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله. قال: إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان. باب الإمام جنة يقاتل به من ورائه ويتقى به. حدثنا إبراهيم عن مسلم، حدثني زهير بن حرب، حدثنا شبابة، حدثني ورقاء عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك أجر، وإن يأمر بغيره كان عليه منه. باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول. حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن فرات القزاز، عن أبي حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين، فسمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي. وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ. قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ وَوَكِيعٌ، حا، وَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حا، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حا، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، حا، وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ. حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ. قال دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة، والناس مجتمعون عليه، فأتيتهم فجلست إليه، فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزلنا منزلاً، فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره، إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة. فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء فتنة فيرقق بعضهم بعضاً، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع. فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ. فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي. فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا، وَاللَّهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا. قَالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ الصَّائِدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ جَمَاعَةً عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ. باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم. حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك، عن أسيد بن حضير، أن رجلاً من الأنصار خلا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا تستعملني كما استعملت فلاناً؟ فقال: إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن قتادة قال: سمعت... حدثنا يحيى يحدث عن أسيد بن حضير أن رجلاً من الأنصار خلا برسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله. وحدثنيه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة بهذا الإسناد، ولم يقل: خلا برسول الله صلى الله عليه وسلم. باب في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق. حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن أبيه قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة، فجذبه الأشعث بن قيس وقال: اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة عن سماك بهذا الإسناد مثله، وقال: فجذبه الأشعث بن قيس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم. باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة. حدثني محمد بن المثنى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي، أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: نعم. فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن. قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هدي، تعرف منهم وتنكر. فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها. فقلت: يا رسول الله، صفهم لنا. قال: نعم، قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا. قلت: يا رسول الله، فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ، فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ. قَالَ: قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ. حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً. فَقُتِلَ فَقِتْلَةً جاهِلِيَّةً، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ. وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَحْوِ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَقَالَ: لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عَمِيَّةٍ، يَغْضَبُ لِلْعَصَبَةِ وَيُقَاتِلُ لِلْعَصَبَةِ، فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أُمَّتِي، يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلَا يَفِي بِذِي عَهْدِهَا، فَلَيْسَ مِنِّي. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. أما ابن المثنى فلم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث، وأما ابن بشار فقال في روايته: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم. حدثنا حسن بن الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان، عن أبي رجاء، عن ابن عباس يرويه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر. فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ. وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا الْجَعْدُ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا فَمَاتَ عَلَيْهِ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً. حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ، يَدْعُو عَصَبِيَّةً، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ، زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: اطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ، أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ. وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً. وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَتَى ابْنَ مُطِيعٍ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حا، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. بَابُ حُكْمِ مَنْ فَرَّقَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مُجْتَمِعٌ. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ نَافِعٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَرْفَجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حا. وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، ح. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْخَثْعَمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، ح. وَحَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُخْتَارِ وَرَجُلٌ سَمَّاهُ، كُلُّهُمْ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا فَاقْتُلُوهُ. وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي عَفُّورٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ. بَابُ إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ. وَحَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا. بَابُ وُجُوبِ الْإِنْكَارِ عَلَى الْأُمَرَاءِ فِيمَا يُخَالِفُ الشَّرْعَ، وَتَرْكِ قِتَالِهِمْ مَا صَلَّوْا، وَنَحْوِ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ. حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة عن الحسن، عن ضبة بن محصن، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع. قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا. وحدثني أبو غسان المسمعي، ومحمد بن بشار، جميعا عن معاذ، واللفظ لأبي غسان. حدثنا معاذ وهو ابن هشام الدستوائي، حدثني أبي عن قتادة، حدثنا الحسن عن ضبة بن محصن العنزي، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع. قالوا: يا رسول الله، ألا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا. أي من كره بقلبه وأنكر بقلبه. وحدثني أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد يعني ابن زيد، حدثنا المعلى بن زياد وهشام عن الحسن، عن ضبة بن محصن، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ذلك، غير أنه قال: فمن أنكر فقد برئ، ومن كره فقد سلم. وَحَدَّثَنَاهُ حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، إِلَّا قَوْلَهُ: وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ لَمْ يَذْكُرْهُ. بَابُ خِيَارِ الْأَئِمَّةِ وَشِرَارِهِمْ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَيَّانَ. عن مسلم بن قرظة، عن عوف بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم. قيل: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئًا تكرهونه فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يدًا من طاعة. حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد يعني ابن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أخبرني مولى بني فزارة، وهو رزيق بن حيان، أنه سمع مسلم بن قرظة ابن عم عوف بن مالك الأشجعي يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم. قالوا: قلنا يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئًا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدًا من طاعة. قال ابن جابر: فقلت يعني لرزيق حين حدثني بهذا الحديث: آه الله يا أبا المقدام، لحدثك بهذا أو سمعت هذا من مسلم بن قرظة؟ يقول: سمعت عوفًا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فجثا على ركبتيه واستقبل القبلة فقال: إي والله الذي لا إله إلا هو، لا سمعته من مسلم بن قرظة، يقول: سمعت عوف بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر بهذا الإسناد، وقال: رزيق مولى بني فزارة. قال مسلم: ورواه معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد، عن مسلم بن قرظة، عن عوف بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، ح، وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر قال: كنا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة، فبايعناه، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة. وقال: بايعناه على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن عيينة، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لم نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، إنما بايعناه على أن لا نفر. وحدثنا محمد بن حاتم، حدثنا حجاج عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، سمع جابرًا يسأل: كم كانوا يوم الحديبية؟ قال: كنا أربع عشرة مئة، فبايعناه، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، فبايعناه، غير جد بن قيس الأنصاري اختبأ تحت بطن بعيره. وحدثني إبراهيم بن دينار، حدثنا حجاج بن محمد الأعور، مولى سليمان بن مجالد، قال: قال ابن جريج، وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يسأل: هل بايع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة؟ فقال: لا، ولكن صلى بها، ولم يبايع عند شجرة إلا الشجرة التي بالحديبية. قال ابن جريج، وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: دعا النبي صلى الله عليه وسلم على بئر الحديبية. حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، وسويد بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، وأحمد بن عبدة، واللفظ لسعيد. قال سعيد وإسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: أنتم اليوم خير أهل الأرض. وقال جابر: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة. وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، قال: سألت جابر بن عبد الله عن أصحاب الشجرة، فقال: لو كنا مئة ألف لكفانا، كنا ألفا وخمسمائة. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس، ح، وحدثنا رفاعة بن الهيثم، حدثنا خالد يعني الطحان، كلاهما يقول: عن حسين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال: لو كنا مئة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مئة. وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا جرير عن الأعمش، حدثني سالم بن أبي الجعد، قال: قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفا وأربعمائة. حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة عن عمرو يعني ابن مرة، حدثني عبد الله بن أبي أوفى قال: كان أصحاب الشجرة ألفًا وثلاثمائة، وكانت أسلم ثمن المهاجرين. وحدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو داود ح، وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل جميعًا. عن شعبة بهذا الإسناد مثله. وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن خالد، عن الحكم بن عبد الله بن الأعرج، عن معقل بن يسار قال: لقد رأيتني يوم الشجرة، والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس، وأنا رافع غصنًا من أغصانها عن رأسه، ونحن أربعة عشرة مئة. قال: لم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على ألا نفر. وحدثناه يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن يونس، بهذا الإسناد. وحدثناه حامد بن عمر، حدثنا أبو عوانة، عن طارق، عن سعيد بن المسيب قال: كان أبي ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الشجرة. قال: فانطلقنا في قابل حاجين، فخفي علينا مكانها، فإن كانت تبينت لكم فأنتم أعلم. وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا أبو أحمد، قال: وقرأته على نصر بن علي، عن أبي أحمد، حدثنا سفيان، عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، أنهم كانوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الشجرة، قال: فنسوها من العام المقبل. وحدثني حجاج بن الشاعر، ومحمد بن رافع. قال حدثنا شبابة، حدثنا شعبة عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه قال: لقد رأيت الشجرة، ثم أتيتها بعد فلم أعرفها. وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع، قال: قلت لسلمة: على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية؟ قال: على الموت. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، حدثنا حماد بن مسعدة، حدثنا يزيد عن سلمة بمثله. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المخزومي، حدثنا وهيب، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد، قال: أتاه آت فقال: هذاك ابن حنظلة يبايع الناس، فقال: على ماذا؟ قال: على الموت. قال: لا أبايع على هذا أحدًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب تحريم رجوع المهاجر إلى استيطان وطنه. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع أنه دخل على الحجاج فقال: يا ابن الأكوع، ارتددت على عقبيك؟ تعربت؟ قال: لا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لي في البدو. باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير، وبيان معنى لا هجرة بعد الفتح. حدثنا محمد بن الصباح أبو جعفر، حدثنا إسماعيل بن زكرياء، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، حدثني مجاشع بن مسعود السلمي، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه على الهجرة، فقال: إن الهجرة قد مضت لأهلها، ولكن على الإسلام والجهاد والخير. وحدثني سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن عاصم، عن أبي عثمان قال: أخبرني مجاشع بن مسعود السلمي، قال: جئت بأخي أبي معبد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله، بايعه على الهجرة. قال: قد مضت الهجرة بأهلها. قلت: فبأي شيء تبايعه؟ قال: على الإسلام والجهاد والخير. قال أبو عثمان: فلقيت أبا معبد فأخبرته بقول مجاشع، فقال: صدق. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم بهذا الإسناد، قال: فلقيت أخاه فقال: صدق مجاشع، ولم يذكر أبا معبد. حدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم، قالا: أخبرنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة. لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع عن سفيان، ح. وحدثنا إسحاق بن منصور وابن رافع عن يحيى بن آدم، حدثنا مفضل يعني ابن مهلهل، ح. وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، كلهم عن منصور بهذا الإسناد مثله. وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء، عن عائشة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الهجرة فقال: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا. وحدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، حدثني ابن شهاب الزهري، حدثني عطاء بن يزيد الليثي، أنه حدثهم قال: حدثني أبو سعيد الخدري أن أعرابيا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الهجرة فقال: ويحك إن شأن الهجرة لشديد، فهل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فهل تؤتي صدقتها؟ قال: نعم. قال: فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئا. وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللهَ لَنْ يَتْرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ: فَهَلْ تَحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. بَابُ كَيْفِيَّةِ بَيْعَةِ النِّسَاءِ. حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو. شرح: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد قال: قال ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن بقول الله عز وجل: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين، إلى آخر الآية. قالت عائشة: فمن أقر بهذا من المؤمنات فقد أقر بالمحنة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلقن فقد بايعتكن، ولا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام. قالت عائشة: والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء قط إلا بما أمره الله تعالى، وما مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن: قد بايعتكن كلاما. وحدثني هارون بن سعيد الأيلي وأبو الطاهر، قال أبو الطاهر: أخبرنا، وقال هارون: حدثنا ابن وهب، حدثني مالك عن ابن شهاب، عن عروة أن عائشة أخبرته عن بيعة النساء. قالت ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط إلا أن يأخذ عليها، فإذا أخذ عليها فأعطته قال: اذهبي فقد بايعتك. باب البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع. حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة وابن حجر، واللفظ لابن أيوب، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، أخبرني عبد الله بن دينار أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: كنا نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، يقول لنا: فيما استطعت. باب بيان سن البلوغ. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني. قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة، فحدثته هذا الحديث فقال: إن هذا لحد بين الصغير والكبير، فكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة، ومن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس وعبد الرحيم بن سليمان ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي، جميعا عن عبيد الله بهذا الإسناد، غير أن في حديثهم وأنا ابن أربع عشرة سنة فاستصغرني. باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم. حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. وحدثنا قتيبة، حدثنا ليث ح، وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث عن نافع عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو. وحدثنا أبو الربيع العتكي وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسافروا بالقرآن، فإني لا آمن أن يناله العدو. قال أيوب: فقد ناله العدو وخاصموكم به. حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل يعني ابن علية ح، وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان والثقفي، كلهم عن أيوب ح، وحدثنا ابن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرنا الضحاك يعني ابن عثمان، جميعا عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. في حديث ابن علية والثقفي: فإني أخاف، وفي حديث سفيان وحديث الضحاك بن عثمان: مخافة أن يناله العدو. باب المسابقة بين الخيل وتضميرها. حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بالخيل التي قد أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وكان ابن عمر فيمن سابق بها. وحدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح وقتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، ح، وحدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع وأبو كامل، قالوا حدثنا حماد وهو ابن زيد، عن أيوب، ح، وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل عن أيوب، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، ح، وحدثنا محمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد، قالا حدثنا يحيى وهو القطان جميعا عن عبيد الله، ح، وحدثني علي بن حجر وأحمد بن عبدة وابن أبي عمر، قالوا حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية، ح، وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، ح، وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي. حدثنا ابن وهب، أخبرني أسامة يعني. نزيد، كل هؤلاء عن نافع عن ابن عمر، بمعنى حديث مالك عن نافع. وزاد في حديث أيوب من رواية حماد وابن علية، قال عبد الله: فجئت سابقًا، فطفف بالفرس المسجد. باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. وحدثنا قتيبة وابن رمح، عن الليث بن سعد، ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر وعبد الله بن نمير، ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، ح، وحدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى، كلهم عن عبيد الله، ح، وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني أسامة، كلهم عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث مالك عن نافع. وحدثنا نصر بن علي الجهضمي وصالح بن خاتم بن وردان جميعًا عن يزيد، قال الجهضمي: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن جرير بن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرس بإصبعه وهو يقول: الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والغنيمة. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حا، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ يُونُسَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الْخَيْرُ مَعْقُوصٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ. قَالَ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ حُصَيْنٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عُرْوَةُ بْنُ الْجَعْدِ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، حا، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، جَمِيعًا عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَجْرَ وَالْمَغْنَمَ. وفي حديث سفيان: سمع عروة البارقي سمع النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، ح، وحدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن عروة بن الجعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، ولم يذكر الأجر والمغنم. وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، ح، وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، كلاهما عن شعبة، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البركة في نواصي الخيل. وحدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا خالد يعني ابن الحارث، ح، وحدثني محمد بن الوليد، حدثنا محمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة عن أبي التياح، سمع أنسًا يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. باب ما يكره من صفات الخيل. وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وأبو كريب، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا وكيع. عن سفيان، عن سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل. وحدثنا محمد بن نمير، حدثنا أبي، حاء، وحدثني عبد الرحمن بن بشر، حدثنا عبد الرزاق، جميعا عن سفيان بهذا الإسناد مثله. وزاد في حديث عبد الرزاق: والشكال أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياض، وفي يده اليسرى، أو في يده اليمنى ورجله اليسرى. حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد يعني ابن جعفر، حاء، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثني وهب بن جرير، جميعا عن شعبة، عن عبد الله بن يزيد النخعي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث وكيع، وفي رواية وهب، عن عبد الله بن يزيد، ولم يذكر النخعي. باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير عن عمارة، وهو ابن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي، فهو علي ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده، ما من كلم يكلم في سبيل الله. إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ، لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ، وَرِيحُهُ مِسْكٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ. حَدَّثَنَا عَمْرُو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ تَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا إِذَا طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِهِ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي، وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي. وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ. حا، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، حا، وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا مروان بن معاوية، كلهم عن يحيى بن سعيد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي لأحببت أن لا أتخلف خلف سرية نحو حديثهم. حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تضمن الله لمن خرج في سبيله، إلى قوله: ما تخلفت خلاف سرية تغزو في سبيل الله تعالى. باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر عن شعبة، عن قتادة وحميد، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من نفس تموت لها عند الله خير يسرها أنها ترجع إلى الدنيا، ولا أن لها الدنيا وما فيها إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل في الدنيا لما يرى من فضل الشهادة. وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وأن له ما على الأرض من شيء غير الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة. حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل؟ قال: لا تستطيعوه. قال: فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول: لا تستطيعونه. وقال في الثالثة: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله، لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة ح، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، كلهم عن سهيل بهذا الإسناد نحوه. حدثني حسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة. حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام قال: حدثني النعمان بن بشير، قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملاً بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم. فزجرهم عمر وقال: لا. لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله عز وجل: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، الآية إلى آخرها. وحدثنيه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا معاوية، أخبرني زيد، أنه سمع أبا سلام قال: حدثني النعمان بن بشير، قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي توبة. باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله. حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والغدوة يغدوها العبد في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. قال حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: غدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها. حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا مروان بن معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن ذكوان بن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا أن رجالا من أمتي وساق الحديث، وقال فيه: ولروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وزهير بن حرب، واللفظ لأبي بكر وإسحاق، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا المقرئ عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني شرحبيل بن شريك المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، قال: سمعت أبا أيوب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غدوة في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت. حدثني محمد بن عبد الله بن قهزاذ، حدثنا علي بن الحسن، عن عبد الله بن المبارك، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، وحيوة بن شريح، قال كل واحد منهما: حدثني شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بمثله سواء. باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات. حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا سعيد، من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد النبي، وجبت له الجنة. فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها علي يا رسول الله. ففعل، ثم قال: وأخرى يرفع بها العبد مئة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله. باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين. حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة، أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال. فقام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف قلت؟ قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، إلا الدين، فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى يعني ابن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله، بمعنى حديث الليث. وحدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن قيس ح، قال: وحدثنا محمد بن عجلان، عن محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، يزيد أحدهما على صاحبه، أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر. فقال: أرأيت إن ضربت بسيفي، بمعنى حديث المقبوري. حدثنا زكريا بن يحيى بن صالح المصري، حدثنا المفضل، يعني ابن فضالة، عن عياش، وهو ابن عباس القتباني، عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن الحبولي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين. وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْنَ. بَابُ بَيَانِ أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، قَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ. فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا؟ قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا؟ فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا، قَالُوا: يَا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى. فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا. بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ وَالرِّبَاطِ. حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ اللهَ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَقَالَ: وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ، وَلَمْ يَقُلْ: ثُمَّ رَجُلٌ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْجَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ لَهُمْ رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ، يَبْتَغِي الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانَّهُ، أَوْ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فِي رَأْسِ شَعَفَةٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَفِ، أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ. وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَيَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ - كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ، وَقَالَ: فِي شِعْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ، خِلَافَ رِوَايَةِ يَحْيَى. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ. عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث أبي حازم عن بعجة، وقال: في شعب من الشعاب. باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة. حدثنا محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة. فقالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: يقاتل هذا في سبيل الله عز وجل فيستشهد، ثم يتوب الله على القاتل فيسلم، فيقاتل في سبيل الله عز وجل فيستشهد. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب، قالوا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي الزناد بهذا الإسناد مثله. حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يضحك الله لرجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة. قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: يقتل هذا فيلج الجنة، ثم يتوب الله على الآخر فيهديه إلى الإسلام، ثم يجاهد في سبيل الله فيستشهد. باب من قتل كافرًا ثم سدد. حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وعلي بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل، يعنون ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدًا. حدثنا عبد الله بن عون الهلالي. حدثنا أبو إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجتمعان في النار اجتماعًا يضر أحدهما الآخر. قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: مؤمن قتل كافرًا ثم سدد. باب فضل الصدقة في سبيل الله وتضعيفها. حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا جرير عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود الأنصاري قال: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة عن زائدة ح، وحدثني بشر بن خالد، حدثنا محمد يعني ابن جعفر، حدثنا شعبة، كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد. باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وابن أبي عمر، واللفظ لأبي كريب، قالوا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود الأنصاري. قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أبدع بي فاحملني. فقال: ما عندي. فقال رجل: يا رسول الله، أنا أدله على من يحمله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس ح، وحدثني بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة ح، وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت عن أنس بن مالك ح، وحدثني أبو بكر بن نافع، واللفظ له، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت عن أنس بن مالك: أن فتى من أسلم قال: يا رسول الله، إني أريد الغزو وليس معي ما أتجهز. قال: ائت فلانًا فإنه قد كان تجهز فمرض. فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ويقول: أعطني الذي تجهزت به. قال: يا فلانة، أعطيه الذي تجهزت به، ولا تحبسي عنه شيئًا، فوالله لا تحبسي منه شيئًا فيبارك لك فيه. وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا. حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ فَقَدْ غَزَا. وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ، فَقَالَ: لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا، وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا. وَحَدَّثَنِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ عَنْ يَحْيَى. حدثني أبو سعيد مولى المهري، حدثني أبو سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا، بمعناه. وحدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا عبيد الله يعني ابن موسى، عن شيبان عن يحيى، بهذا الإسناد مثله. وحدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن أبي سعيد مولى المهري، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لحيان، ليخرج من كل رجلين رجل، ثم قال للقاعد: أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج. باب حرمة نساء المجاهدين وإثم من خانهم فيهن. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من رجل من القاعدين يخلف رجلا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة، فيأخذ من عمله ما شاء، فما ظنكم. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ. وَحَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَعْنَبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَقَالَ: فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ. فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: فَمَا ظَنُّكُمْ. باب سقوط فرض الجهاد عن المعذورين. حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق أنه سمع البراء يقول في هذه الآية: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدًا فجاء بكتف يكتبها، فشكى إليه ابن أم مكتوم ضرارته، فنزلت: لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر. قال شعبة: وأخبرني سعد بن إبراهيم عن رجل عن زيد بن ثابت في هذه الآية: لا يستوي القاعدون من المؤمنين بمثل حديث البراء. وقال ابن بشار في روايته: سعد بن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن زيد بن ثابت. وحدثنا أبو كريب، حدثنا ابن بشر عن مسعر، حدثني أبو إسحاق عن البراء قال: لما نزلت: لا يستوي القاعدون من المؤمنين، كلمه ابن أم مكتوم، فنزلت: غير أولي الضرر. باب ثبوت الجنة للشهيد. حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وسويد بن سعيد، واللفظ لسعيد، أخبرنا سفيان عن عمرو، سمع جابرًا يقول: قال رجل: أين أنا يا رسول الله إن قتلت؟ قال: في الجنة. فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدٍ، قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَا، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ قَبِيلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَمِلَ هَذَا يَسِيرًا وَأُجِرَ كَثِيرًا. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ، قَالَ: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ لَنَا طَلِبَةً. فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا. فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظَهْرَانِهِمْ فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: لَا إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا. فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يُقَدِّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ. فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ. قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ: فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا. فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ، إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ. قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى، قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ. سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف. فقام رجل رث الهيئة، فقال: يا أبا موسى، أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال: نعم. قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام. ثم كسر جفن سيفه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل. حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك قال: جاء أناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: أن ابعث معنا رجالًا يعلمون القرآن والسنة. فبعث إليهم سبعين رجلًا من الأنصار يقال لهم القراء، فيهم خالي حرام، يقرؤون القرآن ويتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد ويحتطبون فيبيعونه، ويشترون به الطعام لأهل الصفة وللفقراء. فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فعرضوا لهم فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان. فقالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا. قال: وأتى رجل حرامًا خال أنس من خلفه فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فزت ورب الكعبة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: إن إخوانكم قد قتلوا، وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمٌ. أَنَسُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: عَمِّيَ الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا. قَالَ: فَشَقَّ عَلَيْهِ. قَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُيِّبْتُ عَنْهُ، وَإِنْ أَرَانِي اللَّهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَرَانِي اللَّهُ مَا أَصْنَعُ. قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا. قَالَ: فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: يَا أَبَا عَمْرٍو، أَيْنَ؟ فَقَالَ: وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ، أَجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ. قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. قَالَ: فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ، مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ. قَالَ: فَقَالَتْ أُخْتُهُ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ. وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا. قَالَ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ. بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى. قال حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، قال سمعت أبا وائل قال: حدثنا أبو موسى الأشعري أن رجلاً أعرابياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قاتل لتكون كلمة الله أعلى فهو في سبيل الله. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن العلاء، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياءً، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، الرجل يقاتل منا شجاعة، فذكر مثله. وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ غَضَبًا وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، وَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا، فَقَالَ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ اسْتَحَقَّ النَّارَ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ أَهْلُ الشَّامِ: أَيُّهَا الشَّيْخُ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا. قالَ فَما عَمِلْتَ فيها؟ قالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ القُرْآنَ. قالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ العِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ القُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا. قالَ فَما عَمِلْتَ فيها؟ قالَ: ما تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ. قالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَحَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرَّجَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ الشَّامِيُّ: وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ. بَابُ بَيَانِ قَدْرِ ثَوَابِ مَنْ غَزَا فَغَنِمَ وَمَنْ لَمْ يَغْنَمْ. حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ. ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث، وإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم. حدثني محمد بن سهل التميمي، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا نافع بن يزيد، حدثني أبو هانئ، حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجرهم. وَمَا مِنْ غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تَخْفِقُ وَتُصَابُ إِلَّا تَمَّ أُجُورُهُمْ. باب قوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية، وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال. حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه. حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث ح، وحدثنا أبو الربيع العتكي، حدثنا حماد بن زيد ح، وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو خالد الأحمر، سليمان بن حيان ح، وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا حفص يعني ابن غياث، ويزيد بن هارون ح، وحدثنا محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا ابن المبارك ح، وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، كلهم عن يحيى بن سعيد بإسناد مالك ومعنى حديثه. وفي حديث سفيان سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم. باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى. حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من طلب الشهادة صادقًا أُعطيها، ولو لم تُصبه. حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى، واللفظ لحرملة، قال أبو الطاهر: أخبرنا، وقال حرملة: حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو شريح، أن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف حدثه عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه. ولم يذكر أبو الطاهر في حديثه بصدق. باب ذم من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو. حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن وهيب المكي، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. من مات ولم يغزُ ولم يحدث به نفسه، مات على شعبة من نفاق. قال ابن سهم: قال عبد الله بن المبارك: فنرى أن ذلك كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب ثواب من حبسه عن الغزو مرض أو عذر آخر. حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فقال: إن بالمدينة لرجالًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم حبسهم المرض. وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج قالا: حدثنا وكيع ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد، غير أن في حديث وكيع: إلا شركوكم في الأجر. باب فضل الغزو في البحر. حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه. وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فأطعمته، ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم استيقظ وهو يضحك. قالت فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاةً في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر ملوكاً على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة، يشك أيهما قال. قالت فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك. قالت فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاةً في سبيل الله، كما قال في الأولى. قالت فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأولين. فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمن معاوية، فصرعت عند دابتها حين خرجت من البحر فهلكت. حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس بن مالك، عن أم حرام، وهي خالة أنس، قالت: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم يوماً، فقال عندنا، فاستيقظ وهو يضحك، فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ بأبي أنت وأمي. قال أريت قوماً من أمتي يركبون ظهر البحر كالملوك على الأسرّة، فقلت: ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: فإنك منهم. قال ثم نام فاستيقظ أيضاً وهو يضحك، فسألته فقال مثل ما قالت، فقلت: ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأولين. قال فتزوجها عبادة بن الصامت بعد، فغزا في البحر فحملها معه، فلما أن جاءت قُرِّبت لها بغلة فركبت. فصرعتها فاندقت عنقها. وحدثناه محمد بن رمح بن المهاجر، ويحيى بن يحيى، قالا: أخبرنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن ابن حبان، عن أنس بن مالك، عن خالته أم حرام بنت ملحان، أنها قالت: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً قريباً مني، ثم استيقظ يتبسم. قالت: فقلت: يا رسول الله، ما أضحكك؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي يركبون ظهر هذا البحر الأخضر. ثم ذكر نحو حديث حماد بن زيد. وحدثني يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن عبد الله بن عبد الرحمن، أنه سمع أنس بن مالك يقول: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنت ملحان خالة أنس، فوضع رأسه عندها، وساق الحديث بمعنى حديث إسحاق بن أبي طلحة، ومحمد بن يحيى بن حبان. باب فضل الرباط في سبيل الله عز وجل. حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث يعني ابن سعد، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان. حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب عن عبد الرحمن بن شريح، عن عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمعنى حديث الليث عن أيوب بن موسى. باب بيان الشهداء. حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفر له. وقال: الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله عز وجل. وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: يا رسول الله، من قتل في سبيل الله فهو شهيد. قال: إن شهداء أمتي إذن لقليل. قالوا: فمن هم يا رسول الله؟ قال: من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد. قال ابن مقسم: أشهد على أبيك في هذا الحديث أنه قال: والغريق شهيد. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِ قَالَ سُهَيْلٌ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ: أَشْهَدُ عَلَى أَخِيكَ أَنَّهُ زَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَنْ غَرِقَ فَهُوَ شَهِيدٌ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَزَادَ فِيهِ: وَالْغَارِقُ شَهِيدٌ. حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، قَالَتْ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: بِمَ مَاتَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرَةَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ بِالطَّاعُونِ. قَالَتْ: فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. وَحَدَّثَنَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ. بَابُ فَضْلِ الرَّمْيِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ، وَذَمِّ مَنْ عَلِمَهُ ثُمَّ نَسِيَهُ. حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ. وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ، وَيَكْفِيكُمُ اللَّهُ، فَلَا يَعْجِزْ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ. وَحَدَّثَنَاهُ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَمَاسَةَ، أَنَّ فُقَيْمًا اللَّخْمِيَّ قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ. قَالَ عُقْبَةُ: لَوْلَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أُعَانِهِ. قَالَ الْحَارِثُ: فَقُلْتُ لِابْنِ شَمَاسَةَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا أَوْ قَدْ عَصَى. بَابُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ. أن خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، وليس في حديث قتيبة: وهم كذلك. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع ح، وحدثنا ابن نمير، حدثنا وكيع وعبدة، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد ح، وحدثنا ابن أبي عمر واللفظ له، حدثنا مروان يعني الفزاري، عن إسماعيل عن قيس عن المغيرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لن يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون. وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا أبو أسامة، حدثني إسماعيل عن قيس، قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بمثل حديث مروان سواء. وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة. حدثني هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة. حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أن عمير بن هانئ حدثه، قال: سمعت معاوية على المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس. وحدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر وهو ابن برقان، حدثنا يزيد بن الأصم، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان ذكر حديثا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم أسمعه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم على منبره حديثا غيره، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة. حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، حدثني عبد الرحمن بن شماسة المهري، قال: كنت عند مسلمة بن مخلد. وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال عبد الله: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم. فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر، فقال له مسلمة: يا عقبة اسمع ما يقول عبد الله. فقال عقبة: هو أعلم. وأما أنا فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك. فقال عبد الله: أجل. ثم يبعث الله ريحًا كريح المسك، مسها مس الحرير، فلا تترك نفسًا في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة. حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم عند داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة. باب مراعاة مصلحة الدواب في السير، والنهي عن التعريس في الطريق. حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض. وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الْأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَبَادِرُوا بِهَا نَقْيَهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ. بَابُ السَّفَرِ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَاسْتِحْبَابُ تَعْجِيلِ الْمُسَافِرِ إِلَى أَهْلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ شُغْلِهِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، ح، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: حَدَّثَكَ سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ. قَالَ: نَعَمْ. بَابُ كَرَاهَةِ الطُّرُوقِ، وَهُوَ الدُّخُولُ لَيْلًا لِمَنْ وَرَدَ مِنْ سَفَرٍ. حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون عن همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يطرق أهله ليلا، وكان يأتيهم غدوة أو عشية. وحدثنيه زهير بن... حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا همام، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أنه قال: كان لا يدخل. حدثني إسماعيل بن سالم، حدثنا هشيم، أخبرنا سيار، حا، وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، حدثنا هشيم عن سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل، فقال: أمهلوا حتى ندخل ليلا، أي عشاء، كي تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة. حدثنا محمد بن المثنى، حدثني عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن سيار، عن عامر، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قدم أحدكم ليلا فلا يأتين أهله طروقا حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة. وحدثنيه يحيى بن حبيب، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، حدثنا سيار بهذا الإسناد مثله. وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد يعني ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أطال الرجل الغيبة أن يأتي أهله طروقا. وَحَدَّثَنِيهِ يحيى بن حبيب، حدَّثنا روح، حدَّثنا شعبة بهذا الإسناد. وَحَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيع عن سفيان، عن محارب عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلاً يتخونهم أو يلتمس عثراتهم. وَحَدَّثَنِيهِ محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الرحمن، حدَّثنا سفيان بهذا الإسناد. قال عبد الرحمن: قال سفيان: لا أدري في هذا الحديث أملا، يعني أن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم. وَحَدَّثَنَا محمد بن المثنى، حدَّثنا محمد بن جعفر، حاء. وَحَدَّثَنَا عبيد الله بن معاذ، حدَّثنا أبي، قالا جميعاً: حدَّثنا شعبة عن محارب عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بكراهة الطروق، ولم يذكر يتخونهم أو يلتمس عثراتهم.