الحديث رقم 77

كتاب الصلاة · المدة 8:21 · المقطع 14 من 49

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، وفي رواية: ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس. وأخرج مسلم عن وائل بن حجر رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة، كبر، وصف همام أحد الرواة حيال أذنيه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعهما ثم كبر فركع، فلما قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه. وأخرج البخاري عن سعيد بن الحارث بن المعلى قال: صلى لنا أبو سعيد الخدري فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين، وقال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرج البخاري ومسلم عن مطرف بن عبد الله قال: صليت خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنا وعمران بن حصين، فكان إذا سجد كبر، وإذا رفع رأسه كبر، وإذا نهض من الركعتين كبر، فلما قضى الصلاة. أخذ عمران بيدي، فقال: قد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم، أو قال: لقد صلى بنا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم. وأخرج البخاري عن أبي حازم ابن دينار، عن سهل بن سعد، قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينميه أي يرفعه. وأخرج مسلم عن الأسود وعلقمة، قالا: أتينا ابن مسعود في داره، وكانت بجنب المسجد، فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ قلنا: لا. فقال: قوموا فصلوا. فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، وذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، فلما ركع وضعنا أيدينا على ركبنا، فضرب أيدينا وطبق بين كفيه، ثم أدخلهما بين فخذيه، فلما صلى قال: إنه سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شرق الموتى، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة، وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعا، وإذا كنتم أكثر من ذلك فليؤمكم أحدكم، وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه، وليجنأ، وليطبق بين كفيه، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراهم. قوله: أصلى هؤلاء يعني الأمير وتابعيه، ينكر عليهم تأخير الصلاة. وقوله يخنقونها أي يؤخرونها عن وقتها المختار، وهو أول وقتها لا عن جميع وقتها. وشرق الموت آخر النهار من قوله: شرق الميت بريقه. وقوله اجعلوها سُبحةً أي نافلة. وقوله ليجنأ أي لينعطف. وروي ليحنِ من الانحناء. والتطبيق المذكور في هذا الحديث منسوخ بحديث سعد بن أبي وقاص الآتي، وجعلهما عن يمينه وشماله منسوخ بحديث جابر والجبار بن صخر المتقدم، وكذلك عدم الإقامة، وقد بقي عليه ابن مسعود وصاحباه الأسود وعلقمة، لكن السنة ماضية حاكمة. وأخرج البخاري ومسلم عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كفي، ثم وضعتهما بين فخذي، فنهاني أبي، وقال: كنا نفعله فنهينا عنه، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب. وأخرج مسلم عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمضاء فلم يشكنا، أي لم يزل شكوانا. وفي رواية قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه حر الرمضاء فلم يشكنا. قال زهير لأبي إسحاق: أفي الظهر؟ قال: نعم. قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم. والرمضاء شدة الحر على وجه الأرض، وأصل الرمضاء الرمل إذا لفحته الشمس فاشتد حره. وأخرج البخاري ومسلم عن أنس قال: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه. وفي رواية: جبهته من الأرض، بسط ثوبه فسجد عليه. وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي، وفي رواية: من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي، وفي رواية: اغسل خطاياي بالثلج والماء والبرد. وأخرج مسلم عن علي رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. وفي رواية: وأنا أول المسلمين. اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله بيديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك، وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَفِي رِوَايَةٍ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ. وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ. ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. وَفِي رِوَايَةٍ: وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَقُلْ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي بَابِ حُجَّةِ مَنْ قَالَ لَا يَجْهَرُ بِالْبَسْمَلَةِ.