(7) بدء الدعوة
نص الحلقة
بسم الله الرحمن الرحيم. كنوز السيرة. بدء الدعوة. أوحي للنبي صلى الله عليه وسلم وبُشِّر صلى الله عليه وسلم، ثم انقطع الوحي مدة، ثم عاد إليه مرة ثانية بعد ثلاثة أعوام، وتسمى هذه الفترة فترة النبوة قبل الرسالة، وصار صلى الله عليه وسلم يدعو المقربين منه إلى دين الله تبارك وتعالى، فكان أول من أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم من النساء خديجة، ومن الموالي زيد بن حارثة، ومن الغلمان علي بن أبي طالب، ومن الرجال الأحرار أبو بكر الصديق، ومن العبيد بلال بن رباح. عن همام بن الحارث، عن عمار بن ياسر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر، وأسلم على يد أبي بكر الصديق الزبير بن العوام، عثمان بن عفان، طلحة بن عبيد الله، سعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم. وعن عمرو بن عبسة السلمي رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول ما بُعث وهو في مكة، وهو حينئذ مستخف، فقلت: ما أنت؟ قال: أنا نبي. قلت: ومن نبي؟ قال: أرسلني الله. قلت: آلله أرسلك؟ قال: نعم. قلت: بمَ أرسلك؟ قال: بأن تعبد الله وحده لا شريك له، وتكسر الأصنام، وتصل الأرحام. قال: قلت: نعم ما أرسلك به، فمن اتبعك على هذا؟ قال: حر وعبد. قال: فكان عمرو بعد ذلك يقول: لقد رأيتني وأنا ربع الإسلام. قال: فأسلمت. قلت: فأتبعك يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن الحق بقومك، فإذا أخبرت أني قد خرجت فاتبعني. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنت غلامًا يافعًا أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط بمكة، فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وقد استخفيا من المشركين، فقالا: يا غلام، هل عندك من لبن تسقينا؟ قلت: إني مؤتمن، ولست بساقيكما. فقال: هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل؟ قلت: نعم، فأتيتهما بها، فاعتقلها أبو بكر، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الضرع ودعا، فحفل الضرع، وأتاه أبو بكر بصخرة متقعرة، فحلب فيها. ثم شرب هو وأبو بكر، ثم شربت، ثم قال للضرع: اقلص، فقلص كما كان. فلما كان بعد أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: علمني من هذا القول. فقال صلى الله عليه وسلم: إنك غلام معلم. فأخذت من فيه سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد. كنوز السيرة. إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه. وممن أسلم في أول الأمر أبو ذر الغفاري، وقصته كما يأتي. قال أبو ذر: خرجنا من قومنا غفار، وهم يحلون الشهر الحرام، وخرجت وأنا وأخي أُنيس وأمنا، فنزلنا على خال لنا، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، فحسدنا قومه فقالوا: إنك إذا خرجت عن أهلك خالف إليهم أُنيس، يعني أنه يخونه في أهله. فجاء خالنا فنثى علينا الذي قيل له، أي أذاع وأفشى الذي قيل له. فقلت له: أما ما مضى من معروفك فقد كدرته، ولا جماع لك فيما بعد. فقربنا صرمتنا، أي ناقتنا، فاحتملنا عليها فتركنا خالنا وسرنا، فتغطى خالنا ثوبه فجعل يبكي، فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة. فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا، فَأَتَى الْكَاهِنَ فَخَيَّرَ أُنَيْسًا، فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، أَيْ أَنَّ أُنَيْسًا كَانَ شَاعِرًا، فَجَاءَ إِلَى مَكَانٍ قَرِيبٍ مِنْ مَكَّةَ، فَفَاخَرَ النَّاسَ بِالشِّعْرِ عَلَى نَاقَةٍ مُقَابِلَ نَاقَةٍ، ثُمَّ احْتَكَمُوا إِلَى الْكَاهِنِ، فَحَكَمَ لِأُنَيْسٍ أَنَّهُ أَشْعَرُ، فَأَخَذَ النَّاقَتَيْنِ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ لِلرَّاوِي عَنْهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثِ سِنِينَ. قُلْتُ: أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الصَّامِتِ، لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ. قُلْتُ: فَأَيْنَ تَوَجَّهْتَ؟ قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَلْقَيْتُ كَأَنِّي خَفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَقَالَ لَنَا أَخِي أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ، فَاكْفِنِي مَعَ أُمِّي حَتَّى أَذْهَبَ وَأَرْجِعَ. فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَرَاثَ عَلَيَّ، أَيْ تَأَخَّرَ عَلَيَّ. ثُمَّ جَاءَ فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: لَقِيتُ بِمَكَّةَ رَجُلًا عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَقُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ شَاعِرٌ، كَاهِنٌ، سَاحِرٌ. لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ، فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ. والله إنه لصادق، وإنهم لكاذبون. قال أبو ذر: قلت لأُنيس، فاكفني حتى أذهب فأنظر. فأتيت مكة، فتضعفت رجلاً منهم، أي ذهبت إلى رجل أرى أنه ضعيف فيهم، فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ فأشار إليَّ وقال: الصابئ، الصابئ. فمال عليَّ أهل الوادي بكل مدرة وعظم، حتى خررت مغشياً عليَّ من الضرب، فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر. فأتيت زمزم فغسلت عني الدماء، وشربت من مائها، وقد لبثت يا ابن أخي ثلاثين بين ليلة ويوم ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع. فبينا أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان، إذ ضرب على أسمتهم، أي على آذانهم، فما يطوف بالبيت أحد، وامرأتان تدعوان إسافاً ونائلة، فأتتا عليَّ وهما في طوافهما، فقلت: أنكحا أحدهما الآخر. فما تناهتا عن قولهما. قال: فأتتا عليَّ، فقلت: هن مثل الخشبة غير أني لا أكني. فانطلقتا تولولان وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا. فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وهما هابطان. قال: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما قال لكما؟ قالتا: إنه قال لنا كلمة تملأ الفم. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استلم الحجر، وطاف بالبيت هو وصاحبه، ثم صلى. فلما قضى صلاته صلى الله عليه وسلم، فكنت أنا أول من حياه بتحية الإسلام، فقلت له: السلام عليك يا رسول الله. فقال: وعليك ورحمة الله. ثم قال: من أنت؟ قلت: من غفار. قال: فأهوى بيده فوضع أصابعه على جبهته، فقلت في نفسي: كره أن انتميت إلى غفار. فذهبت آخذ بيده عن جبهته، فقدعني صاحبه، وكان أعلم به مني. ثم رفع رأسه ثم قال: متى كنت هاهنا؟ قلت: قد كنت هاهنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم. قال: فمن كان يطعمك؟ قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما أجد على كبدي سخفة جوع. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إنها مباركة، إنها طعام طعم. فقال أبو بكر: يا رسول الله، ائذن لي في إطعامه الليلة. فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا، فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا، ثُمَّ غَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ، لَا أَرَاهَا إِلَّا يَثْرِبَ أَوْ هَاجِرٌ إِلَيْهَا، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ؟ عَسَى اللهُ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ. فَأَتَيْتُ أُنَيْسًا فَقَالَ لِي: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ. قَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ. فَأَتَيْتُ أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ. فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِمَاءُ ابْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيِّ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ. وَقَالَ نِصْفُهُمْ: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَسْلَمْنَا. فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمُ الْبَاقِي، وَجَاءَتْ أَسْلَمُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِخْوَتُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، فَأَسْلَمُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ. كنوز السيرة. إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه. كان الطفيل سيدًا مطاعًا شريفًا في دوس، ودوس في اليمن، وكان قد قدم مكة، فاجتمع به أشراف قريش، وحذروه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونهوه أن يجتمع به أو أن يسمع كلامه. قال الطفيل بن عمرو: فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت على ألا أسمع منه شيئًا ولا أكلمه، حتى حشوت أذني حين غدوت إلى المسجد كرسفًا فرقًا، فغدوت إلى المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة، فقمت منه قريبًا، فأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله، فسمعت كلامًا حسنًا، فقلت في نفسي: واثكل أمي، والله إني لرجل لبيب شاعر، ما يخفى علي الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقول؟ فإن كان الذي يأتي به حسنًا قبلته، وإن كان قبيحًا تركته. فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته، فدخلت عليه، وقلت: يا محمد، إن قومك قالوا لي كذا وكذا، فوالله ما برحوا بي يخوفوني أمرك حتى سددت أذني بكرسف لئلا أسمع قولك. ثم أبى الله إلا أن يسمعني قولك، فسمعت قولًا حسنًا، فاعرض علي أمرك. فعرض علي رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، وتلا علي القرآن، فلا والله ما سمعت قولًا قط أحسن منه، ولا أمرًا أعدل منه، فأسلمت وشهدت شهادة الحق، وقلت: يا نبي الله، إن امرؤ مطاع في قومي، وإني راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام، فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عونًا عليهم فيما أدعوهم إليه. فقال: اللهم اجعل له آية. قال: فخرجت إلى قومي، حتى إذا كنت بثنية تطلعني على الحاضر، وقع بين عيني نور مثل المصباح، فقلت: اللهم في غير وجهي، فإني أخشى أن يظن بها مثلة، فتحول فوقع في رأس سوطي، فجعل الحاضرون يتراءون ذلك النور من رأس سوطي كالقنديل يضيء، وأنا أتهبط عليهم من الثنية، حتى جئتهم فأصبحت فيهم، فلما نزلت أتاني أبي، وكان شيخًا كبيرًا، فقلت: إليك عني يا أبت، فلست منك ولست مني. قال: لِمَ يا بني؟ قلت: أسلمت وتابعت دين محمد صلى الله عليه وسلم. قال: أي بني، فدينك ديني. قلت: فاذهب فاغتسل وطهر ثيابك، ثم ائتني حتى أعلمك مما علمت. فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ وَطَهَّرَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ جَاءَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ أَتَتْنِي صَاحِبَتِي، فَقُلْتُ إِلَيْكِ عَنِّي، فَلَسْتُ مِنْكِ وَلَسْتِ مِنِّي. قَالَتْ: وَلِمَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قُلْتُ: فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ الْإِسْلَامُ، وَتَابَعْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَتْ: فَدِينِي دِينُكَ. فَقُلْتُ: فَاذْهَبِي إِلَى حِمَى ذِي الشِّرَى وَتَطَهَّرِي مِنْهُ. قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَتَخْشَى عَلَى الصِّبْيَةِ مِنْ ذِي الشِّرَى شَيْئًا؟ قُلْتُ: لَا، أَنَا ضَامِنٌ لِذَلِكَ. قَالَتْ: فَذَهَبَتْ فَاغْتَسَلَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ فَعَرَضْتُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَتْ، ثُمَّ دَعَوْتُ دَوْسًا إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَبْطَؤُوا عَلَيَّ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْطَؤُوا عَلَيَّ فَادْعُ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ وَادْعُهُمْ وَارْفُقْ بِهِمْ. قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ بِأَرْضِ دَوْسٍ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَمَضَى بَدْرٌ وَأُحُدٌ وَالْخَنْدَقُ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ أَسْلَمَ مَعِي مِنْ قَوْمِي، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ. كنوز السيرة.