(40) غزوة حنين

كنوز السيرة · المقطع 40 من 58

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

بسم الله الرحمن الرحيم. كنوز السيرة. إسلام عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه. فر عكرمة إلى اليمن، وركب البحر مع قوم، فأصابهم عاصف، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا، فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئًا هاهنا. سبحان الله، في وقت السعة يدعون الآلهة، وفي وقت الشدائد لا يدعون إلا الله. قال تعالى: قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ. أما في وقتنا هذا، فإن المشركين ممن ينتسبون إلى الإسلام إذا اشتدت بهم الأمور أشركوا بالله وسألوا غيره سبحانه وتعالى، فلا شك أن المشركين في ذلك الزمان أحسن حالًا منهم اليوم. ولذلك قال بعض أهل العلم: مشرك الزمان الأول أهون من مشركي زماننا. فهنا عكرمة تنبه لكلمة أصحاب السفينة، وقال: لَئِنْ لَمْ يُنْجِنِي فِي الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ، فَمَا يُنْجِينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ. اللهم إن لك علي عهدًا. إن أنت عافيتني مما أنا فيه، أني آتي محمداً حتى أضع يدي في يده، فلأجدنه عفواً كريماً. فنجاه الله، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، فقبل منه صلى الله عليه وسلم إسلامه. كنوز السيرة. إسلام صفوان بن أمية رضي الله عنه. صفوان بن أمية لم يكن ممن أهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دمه، ولكنه كان زعيماً كبيراً من زعماء قريش، ففر، واستأمن له عمير بن وهب الجمحي، فأمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه عمامته التي دخل بها مكة، فلحقه عمير وهو يريد أن يركب البحر من جدة إلى اليمن، فرده، فقال صفوان لرسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلني بالخيار شهرين. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت بالخيار أربعة أشهر. ثم جاء بعد ذلك فأسلم، وكانت امرأته قد أسلمت قبله، فأقرهما النبي صلى الله عليه وسلم على نكاحهما السابق. كنوز السيرة. خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة. وفي اليوم الثاني. قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا فقال: أيها الناس، إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله وباليوم الآخر أن يسفك فيها دمًا أو يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما حلت لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب. وقال صلى الله عليه وسلم عن الحرم: لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط ساقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه. فقال العباس: إلا الإذخر، فإنه لقينهم وبيوتهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا الإذخر. فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه، فقال: اكتب لي يا رسول الله. فقال: اكتبوا لأبي شاه. وفي دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة لفتحها دليل على جواز دخول مكة بغير إحرام؛ لأنه لم يدخل محرمًا، فمن أراد دخول مكة لحج أو عمرة فلا يجوز له الدخول إلا محرمًا. أما من أراد دخولها من غير حج أو عمرة، فقد ذهب كثير من أهل العلم إلى أنه يجوز أن يدخلها بدون إحرام، كسائق الأجرة، أو من أراد تجارة أو زيارة مريض. وذهب آخرون إلى أنه لا بد أن يحرم، وقد أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة تسعة عشر يوماً، يصلي ركعتين ويفطر. كنوز السيرة. تحريم نكاح المتعة. وفي هذه الغزوة حرم الرسول صلى الله عليه وسلم متعة النساء، ومن زعم أن عمر رضي الله عنه هو الذي حرم نكاح المتعة، فهو إما أن يكون كاذباً، وإما أن يكون جاهلاً، وذلك أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حرم نكاح المتعة. عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء، وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر. وعن سبرة بن معبد رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس، إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله. ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا. وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثة، ثم نهى عنها. وأحاديث أخرى عن زواج المتعة ليس هذا مجال ذكرها. كنوز السيرة. هدم الأصنام. لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، بعث خالد بن الوليد إلى العزى ليهدمها، وبعث عمرو بن العاص ليهدم سواعًا، وبعث سعد بن زيد ليهدم مناة، فهذه أصنام الجاهلية. أما خالد بن الوليد فخرج إلى العزى، وكانت بنخلة، وكانت لقريش وجميع كنانة. قال أبو سفيان في غزوة أحد بعد أن انتهت المعركة: لنا العزى ولا عزى لكم، فالعزى هي صنم قريش، وهي أعظم أصنامهم، وكان بنو شيبان سدنتها. فخرج إليها خالد في ثلاثين فارسًا، حتى انتهى إليها فهدمها، ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل رأيت شيئًا؟ قال: لا. قال: فإنك لم تهدمها، فارجع إليها فاهدمها. فرجع خالد وقد جرد سيفه. فخرجت إليهم امرأة سوداء عريانة ناشرة الرأس، وهذه جنية كانت مع العزى، فجعل السادن المسؤول عن الصنم يصيح بها، فضربها خالد فجزلها اثنتين، ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال: تلك العزى، قد أيست أن تعبد في بلادكم أبدا. أما عمرو بن العاص، فقد أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بهدم سواع، وهو صنم لهذيل على ثلاثة أميال من مكة، فلما جاءه عمرو قابله السادن وقال له: ماذا تريد؟ قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهدمه. قال: لا تقدر على ذلك. قال: لِمَ؟ قال: تمنع. قال: حتى الآن أنت على الباطل، ويحك، فهل يسمع أو يبصر؟ ثم دنا عمرو إليه فكسره، وأمر أصحابه فهدموا بيت خزانته، فلم يجدوا شيئا. ثم قال عمرو للسادن: كيف رأيت؟ منعت؟ قال: أسلمت لله. وخرج سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة، وكانت للأوس والخزرج، فلما انتهى إليها سعد قال له سدنتها: ما تريد؟ قال: أريد هدم مناة. قالوا: أنت وذاك. فأقبل. فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمْ رَأَةٌ سَوْدَاءُ عَرْيَانَةٌ ثَائِرَةُ الرَّأْسِ، تَدْعُو بِالْوَيْلِ وَتَضْرِبُ صَدْرَهَا، فَقَالَ لَهَا السَّادِنُ: مَنَاه، دُونَكِ بَعْضَ عُصَاتِكِ، أَيْ يَطْلُبُ مِنْهَا أَنْ تَفْعَلَ شَيْئًا لِمَنْ عَصَاهَا، فَضَرَبَهَا سَعْدٌ فَقَتَلَهَا، وَأَقْبَلَ إِلَى الصَّنَمِ فَهَدَمَهُ، وَكَانَتِ السَّدَنَةُ تَقُولُ لِلْعُزَّى وَمَنَاةَ وَغَيْرِهَا: دَافِعِي وَادْفَعِي، وَلَكِنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ عَمَلَ شَيْءٍ، كَمَا قِيلَ: يَا عِزُّ شُدِّي شِدَّةً لَا سِوَاكِهَا، عَلَى خَالِدٍ أَلْقِي الْخِمَارَ وَشَمِّرِي، فَإِنَّكِ إِلَّا تَقْتُلِي الْمَرْءَ خَالِدًا، تَبُوئِي بِذَنْبٍ عَاجِلٍ وَتُقَصِّرِي، إِنَّهَا أَصْنَامٌ لَا تُغْنِي شَيْئًا. قَالَ تَعَالَى: قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ، أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ. وَهَكَذَا فَتَحَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَكَّةَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَادَ إِلَيْهَا بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ قَوْمُهُ مِنْهَا، وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ، هُوَ فَتْحٌ عَسْكَرِيٌّ، وَفَتْحٌ اجْتِمَاعِيٌّ، وَفَتْحٌ دِينِيٌّ، وَفَتْحٌ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ. قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ، إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا. بعده دخل العرب أفواجًا في دين الله تبارك وتعالى، لأن قريشًا كانت في نظر العرب حماة الدين وأنصاره، والعرب في ذلك تبع لقريش، وهو مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم: الناس تبع لقريش في الخير والشر. ولذلك صار من القواعد المؤصلة والثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإمامة في قريش لكونهم قادة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: الأئمة من قريش. كنوز السيرة. غزوة حنين سنة ثمان للهجرة. في السنة الثامنة كانت غزوة حنين، وتسمى أوطاس، وتسمى هوازن؛ لأن الغالبية ممن قاتل النبي صلى الله عليه وسلم هم من هوازن. وهذه الغزوة كانت بعد أن سمع النبي صلى الله عليه وسلم أن بطون هوازن وثقيف اجتمعت إليهم نصر وجشم وسعد بن بكر وناس من بني هلال، اجتمعوا كلهم على رجل يقال له مالك بن عوف النصري، وقررت هذه القبائل أن تقاتل النبي صلى الله عليه وسلم. سمع النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم، وكان قد أرسل رجلًا فقال: إني انطلقت من بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا. فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَنْ بَكْرَةِ أَبِيهَا، بِضَعْنِهِمْ وَنَعَمِهِمْ وَشَائِهِمْ، قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. أَمَرَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ النَّاسَ أَنْ يَسُوقُوا مَعَهُمْ أَمْوَالَهُمْ، وَأَنْ يُخْرِجُوا مَعَهُمْ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ، لِيَشْعُرَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَهُوَ يُقَاتِلُ أَنَّ ثَرْوَتَهُ وَحُرْمَتَهُ وَرَاءَهُ، فَلَا يَفِرَّ عَنْهَا. وَلَمَّا نَزَلَ بِأَوْطَاسٍ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَكَانَ مَعَهُمْ رَجُلٌ مَعْرُوفٌ بِالْحَرْبِ فِي زَمَنِهِ، وَلَكِنَّهُ قَدْ شَاخَ وَيَبْقَى لَهُ الرَّأْيُ، يُقَالُ لَهُ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ، وَكَانَ شُجَاعًا مُجَرَّبًا، فَقَالَ دُرَيْدٌ لِلنَّاسِ: بِأَيِّ وَادٍ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: أَوْطَاسٍ. قَالَ: نِعْمَ مَجَالُ الْخَيْلِ، لَا حَزْنٌ ضَرْسٌ وَلَا سَهْلٌ دَهْسٌ، أَيْ لَيْسَ هُوَ بِالْوَعْرِ، وَلَا بِالنَّاعِمِ الَّذِي لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجْرِيَ فِيهِ الْخَيْلُ. ثُمَّ قَالَ: مَا لِي أَسْمَعُ رُغَاءَ الْبَعِيرِ وَنُهَاقَ الْحِمَارِ وَبُكَاءَ الصَّبِيِّ وَثُغَاءَ الشَّاةِ؟ قَالُوا: سَاقَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ مَعَ النَّاسِ نِسَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ. فَدَعَا مَالِكًا وَسَأَلَهُ: لِمَاذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَجْعَلَ خَلْفَ كُلِّ رَجُلٍ أَهْلَهُ وَمَالَهُ لِيُقَاتِلَ عَنْهُمْ. فَقَالَ لَهُ دُرَيْدٌ: إِنَّهَا إِنْ كَانَتْ لَكَ لَمْ يَنْفَعْكَ إِلَّا رَجُلٌ بِسَيْفِهِ وَرُمْحِهِ. وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْكَ، فُضِحْتَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ. فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: وَاللَّهِ مَا أَفْعَلُ، إِنَّكَ قَدْ كَبُرْتَ وَكَبُرَ عَقْلُكَ، وَاللَّهِ لَتُطِيعَنِّي هَوَازِنُ، أَوْ لَأَتَّكِئَنَّ عَلَى هَذَا السَّيْفِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ ظَهْرِي. وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَكُونَ لِدُرَيْدٍ رَأْيٌ فِي هَذِهِ الْحَرْبِ، فَقَالُوا لِمَالِكٍ: أَطَعْنَاكَ. فَقَالَ دُرَيْدٌ: هَذَا يَوْمٌ لَمْ أَشْهَدْهُ وَلَمْ يَفُتْنِي. ثُمَّ قَالَ: يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعٌ، أَخُبُّ فِيهَا وَأَضَعُ، أَقُودُ وَطْفَاءَ الدَّمَعِ، كَأَنَّهَا شَاةٌ صَدَعْ. يَعْنِي يَتَمَنَّى أَنْ لَوْ كَانَ شَابًّا قَوِيًّا جَلْدًا حَتَّى يُقَاتِلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. نُقِلَتِ الْأَخْبَارُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمِعَ بِخُرُوجِ هَؤُلَاءِ لِقِتَالِهِ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيَّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي النَّاسِ فَيُقِيمَ فِيهِمْ حَتَّى يَعْلَمَ عِلْمَهُمْ. فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَأَتَاهُ بِالْخَبَرِ، وَقَدْ ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ عِنْدَهُ أَدْرَاعٌ وَسِلَاحٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا أُمَيَّةَ، أَعِرْنَا سِلَاحَكَ هَذَا نَلْقَ بِهِ عَدُوَّنَا غَدًا. فَقَالَ صَفْوَانُ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ حَتَّى نُؤَدِّيَهَا إِلَيْكَ. فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا. وهذا كان قبل إسلام صفوان، وهذه الاستعانة من النبي صلى الله عليه وسلم من باب الاستعانة بالكفار في الحرب. كنوز السيرة.