(14) انشقاق القمر

كنوز السيرة · المقطع 14 من 58

☆ أضف للمفضلة

نص الحلقة

بسم الله الرحمن الرحيم. كنوز السيرة. انشقاق القمر. ثم بعد هذه الحادثة وقعت حادثة أخرى للنبي صلى الله عليه وسلم، وهي حادثة عجيبة ذُكرت بالتواتر، ألا وهي انشقاق القمر. طلب كفار قريش من النبي صلى الله عليه وسلم علامةً ودلالةً على صدقه، وكأنه ما أتاهم بشيء من ذلك، فطلبوا منه صلوات الله وسلامه عليه أن يشق القمر نصفين، فقال: أرأيتم لو شق الله لكم القمر نصفين أتؤمنون؟ قالوا: وما لنا لا نؤمن؟ فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه تبارك وتعالى، فشق الله لهم القمر نصفين، فلما نظروا إلى القمر وهو نصفين بينهما جبل أبي قبيس، قالوا: لقد جاء بسحر. فقال قائل منهم: إن كان قد سحركم فلا يستطيع أن يسحر الناس جميعًا، فانتظروا السفار إذا جاءوا. فلما جاء السفار قالوا لهم: ما أعجب ما رأيتم؟ قالوا: في ليلة كذا رأينا القمر فلقتين. قالوا: لقد جاء بسحر عظيم، سحر الناس أجمعين. وهذا مصداق قول الله تبارك وتعالى في سورة القمر: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ. أي سحر قوي. كنوز السيرة. بيعة العقبة الأولى. قد مر بنا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بعض أهل المدينة، وأنهم آمنوا به وتابعوه، فلما كان في الموسم من السنة الثانية عشرة من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، جاء الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبايعوه، والذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم هم معاذ بن الحارث، وذكوان بن عبد القيس، وعبادة بن الصامت، ويزيد بن ثعلبة، والعباس بن عبادة، وأبو الهيثم بن التيهان، وعويم بن ساعدة، وكلهم من الخزرج إلا أبا الهيثم وعويم. بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم بيعة النساء، وهي التي ذكرها الله تبارك وتعالى في قوله: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه. يُفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. هكذا كان يبايع رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرجال. قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: إن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: تعالوا بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتانٍ تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله فأمره إلى الله، إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه. قال: فبايعناه على ذلك. ثم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير رضي الله عنه يعلمهم الإسلام ويدعو غيرهم، ونجح مصعب بن عمير نجاحًا باهرًا في دعوته إلى الله تبارك وتعالى، وهاتان قصتان لرجلين أسلما على يد مصعب بن عمير، فكان في إسلامهما خير عظيم. كنوز السيرة. إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضير رضي الله عنهما. إن أسعد بن زرارة خرج يوماً مع مصعب بن عمير يريد دار بني عبد الأشهل ودار بني ظفر، فدخلا في حائط لبني ظفر، وجلسا على بئر يقال لها بئر مرق، واجتمع إليهما رجال من المسلمين، وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير كانا سيدي قومهما من بني عبد الأشهل، وكانا على الشرك. فلما سمعا بذلك قال سعد بن معاذ لأسيد بن حضير: اذهب إلى هذين اللذين قد أتيا يسفهان ضعفاءنا، فازجرهما وانههما عن أن يأتيا دارنا، فإن أسعد بن زرارة ابن خالتي، ولولا ذلك لكفيتك هذا. فأخذ أسيد حربته وأقبل إليهما، فلما رآه أسعد بن زرارة قال لمصعب بن عمير: هذا سيد قومه قد جاءك، فاصدق الله فيه. قال مصعب: إن يجلس أكلمه. فجاء أسيد فوقف عليهما متشتماً، وقال: ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة. فقال له مصعب: أوتجلس فتسمع؟ فإن رضيت أمراً قبلته، وإن كرهته كف عنك ما تكره. فقال: أنصفت. ثم ركز حربته وجلس، فكلمه مصعب وتلا عليه القرآن، وبين له دين الله تبارك وتعالى، وكيف أن الله تبارك وتعالى بعث محمداً صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، من عبادة الأصنام إلى عبادة رب العباد سبحانه وتعالى. قال راوي القصة: فوالله لعرفنا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم، وذلك في إشراقه وتهلله. ثم قال لهما أسيد: ما أحسن ذلك وأجمله، كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين؟ قالا له: اغتسل وطهر ثوبك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلي ركعتين. فقام واغتسل وطهر ثوبه، وتشهد وصلى ركعتين، ثم قال: إن ورائي رجلاً إن تبعكما لم يتخلف أحد من قومه. ثم أخذ حربته وانصرف إلى سعد في قومه وهم جلوس، فقال سعد: أحلف بالله لقد جاءكم بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم. فلما وقف أسيد على قومه قال له سعد: ما فعلت؟ قال: كلمت الرجلين، فوالله ما رأيت بهما بأساً، وقد نهيتهما، فقالا: نفعل إن أحببت، وقد حدثت أن بني حارثة خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه. وبنو حارثة لن يقتلوا أسعد بن زرارة، ولكن هكذا تصرف أُسيد بن حضير رضي الله عنه، ليثير سعد بن معاذ، ليقوم ويدافع عن ابن خالته أسعد بن زرارة. فقام سعد مغضبًا للذي ذُكر له، فأخذ حربته وخرج إليهما، فلما رآهما مطمئنين عرف أن أُسيدًا إنما أراد منه أن يسمع منهما، كما عرف أنه لا أحد سيقتل أسعد ولا شيء، فوقف عليهما متشتمًا، ثم قال لأسعد بن زرارة: والله يا أبا أمامة، لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني، تغشانا في دارنا بما نكره. قال مصعب لسعد بن معاذ: أوتقعد فتسمع، إن رضيت أمرًا قبلته، وإن كرهته عزلنا عنه كما تكره. قال: أنصفت. ثم ركز حربته وجلس، فعرض عليه الإسلام، وقرأ عليه القرآن. قال راوي القصة: فعرفنا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم، ثم قال: كيف تصنعون إذا أسلمتم؟ فقالا له كما قالا لأُسيد، ففعل كما فعل أُسيد، فلما رجع إلى قومه قال: يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا رأيًا وأيمننا نقيبة. قال: فَإِنَّ كَلَامَ رِجَالِكُمْ وَنِسَائِكُمْ عَلَيَّ حَرَامٌ حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَمَا أمسى فيهم رجلٌ ولا امرأةٌ إلا مسلمٌ ومسلمةٌ، إلا رجلٌ واحدٌ يُقال له الأُصيرم، وقد أسلم يوم أُحد. وظل مصعب في بيت أسعد بن زرارة يدعو الناس إلى الإسلام، حتى لم تبق دارٌ من دور الأنصار إلا وفيها رجالٌ ونساءٌ مسلمون. كنوز السيرة. بيعة العقبة الثانية. وكانت في السنة الثالثة عشرة من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ حج من المسلمين من أهل المدينة بضع وسبعون نفسًا، من ضمن حجاج قومهم من المشركين. وكان المسلمون يقولون: حتى متى نترك رسول الله صلى الله عليه وسلم يُطرد في جبال مكة ويُخوَّف؟ قال كعب بن مالك رضي الله عنه: خرجنا إلى الحج، وواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة من أوسط أيام التشريق، وكانت الليلة التي واعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، ومعنا عبد الله بن عمرو بن حرام، سيد من ساداتنا وشريف من أشرافنا، أخذناه معنا، وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا. فَكَلَّمْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا جَابِرٍ، إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا، وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا، وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا. ثُمَّ دَعَوْنَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبَرْنَاهُ بِمَوْعِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ، وَكَانَ نَقِيبًا مِنَ النُّقَبَاءِ. قَالَ كَعْبٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَنِمْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا، حَتَّى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا مِنْ رِحَالِنَا لِمِيعَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَتَسَلَّلُ تَسَلُّلَ الْقَطَا مُسْتَخْفِينَ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ، وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلًا، وَامْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِنَا: نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ، وَهِيَ أُمُّ عُمَارَةَ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرٍو مِنْ بَنِي سَلِمَةَ. فَاجْتَمَعْنَا نَنْتَظِرُ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْعَبَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، إِلَّا أَنَّهُ عَمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ مَاذَا هُمْ صَانِعُونَ بِابْنِ أَخِيهِ. فَلَمَّا اجْتَمَعَ بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ أَوَّلَ الْمُتَكَلِّمِينَ عَمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ. إن محمداً منا حيث قد علمتم، وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه، فهو في عز من قومه ومنعة في بلده، وإنه قد أبى إلا الانحياز لكم واللحوق بكم، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه، ومانعوه ممن خالفه، فأنتم وما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم، فمن الآن فدعوه، فإنه في عز ومنعة من قومه وبلده. فقال كعب: قد سمعنا ما قلت، تكلم يا رسول الله، فخذ لنفسك ولربك ما أحببت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تبايعوني. فقالوا: يا رسول الله، نبايعك على ماذا؟ قال: على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تقوموا في الله، لا تأخذكم في الله لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت إليكم، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة. قال كعب رضي الله عنه: وتلا القرآن، ودعا إلى الله، ورغب في الإسلام، ثم قام البراء بن معرور فأخذ بيده. ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: والذي بعثك بالحق نبيًا، لنمنعنك مما نمنع أزرنا منه، فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أبناء الحرب وأهل الحلقة، ورثناها كابرًا عن كابر. فقام أبو الهيثم بن التيهان فقال: يا رسول الله، إن بيننا وبين الرجال حبالًا، وإنا قاطعوها، فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك، ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: بل الدم الدم، والهدم الهدم، أنا منكم وأنتم مني، أحارب من حاربتم، وأسالم من سالمتم. وفي رواية أن جابرًا قال: فقمنا نبايع الرسول صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيده أسعد بن زرارة فقال: رويدًا يا أهل يثرب، إنا لم نضرب إليه أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، وأن إخراجه اليوم مفارقة للعرب كافة، وفيه قتل خياركم، وأن تعضكم السيوف، فإن أنتم تصبرون على ذلك فخذوه وأجركم على الله، وإما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه، فهو أعذر لكم عند الله. يريد أسعد رضي الله عنه أن يثير فيهم محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا: يا أسعد، أمطعنا يدك، فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها. فبايعهم النبي صلى الله عليه وسلم وصافحهم إلا المرأتين، فإنه ما صافح امرأة قط. ثم جعل عليهم اثني عشر نقيبًا، تسعة من الخزرج، وثلاثة من الأوس. أما نقباء الخزرج، فأسعد بن زرارة، وسعد بن الربيع، وعبد الله بن رواحة، ورافع بن مالك، والبراء بن معرور، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وعبادة بن الصامت، وسعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو. وأما نقباء الأوس، فأسيد بن حضير، وسعد بن خيثمة، ورفاعة بن عبد المنذر. وبعد أن تمت هذه البيعة بين النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين الذين بايعوه، صاح الشيطان وقال: يا أهل الأخاشب، هل لكم في محمد والصباة قد اجتمعوا على حربكم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أزب العقبة، أما والله يا عدو الله لأتفرغن لك. ثم أمرهم أن يرجعوا إلى رحالهم. لما سمعت قريش هذا الصوت، جاءوا إلى أهل يثرب فقالوا لهم: يا معشر الخزرج، إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا. تستخرجونه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا، وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا من أن ننشب معه الحرب منكم. فقال مشركو يثرب: والله ما وقع شيء من هذا، ولا تم شيء من هذا، وصاروا يحلفون بالله ما وقع شيء من هذا. فأتى الناس عبد الله بن أبي بن سلول، وكان من كبار الخزرج، فجعل يقول: هذا باطل، وما كان هذا، وما كان قومي ليفعلوا مثل هذا إلا وأخبروني. فاستمرت قريش تبحث وتستقصي الأخبار حتى تأكد لديهم أن الخبر صحيح، والبيعة قد تمت. فلما نفر الحجيج، سارع فرسانهم إلى أهل يثرب، ولكن بعد فوات الأوان، ولكنهم تمكنوا من رؤية سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو، فطاردوهما وفرا منهم، وأعجزهم المنذر، وأمسكوا سعد بن عبادة، فربطوا يديه إلى عنقه، وجعلوا يضربونه ويشدون شعره حتى أدخلوه مكة، فجاء المطعم بن عدي والحارث بن حرب فخلصاه من أيديهم، وذلك أن سعد بن عبادة من سادات أهل المدينة. كنوز السيرة.